تطوير علاج جديد للأجسام المضادة والحمض النووي الريبوزي للسرطانات المقاومة
أظهرت دراسة أن الأجسام المضادة المصممة خصيصا والتي يمكنها توصيل علاجات الحمض النووي الريبي بدقة إلى الأورام التي يصعب الوصول إليها ويصعب علاجها قد حسنت بشكل كبير معدلات البقاء على قيد الحياة.
كما قللت هذه الأجسام المضادة من أحجام الأورام في النماذج الحيوانية، وفق ما نشر في مجلة Science Translational Medicine.
تقدم الدراسة أدلة على أن الجسم المضاد TMAB3، بمجرد حقنه في مجرى الدم، بالاشتراك مع نوع من الحمض النووي الريبي الذي يحفز رد فعل مناعي فطري، يمكن أن يتواجد في الأورام ويتغلغل ويدمر الخلايا المريضة العنيدة في سرطان البنكرياس والدماغ والجلد.
يقول بيتر جلازر، المؤلف الرئيسي: "شكّل توصيل العلاجات القائمة على الحمض النووي الريبوزي (RNA) إلى الأورام تحديًا كبيرًا، ويُعد اكتشافنا أن بروتين TMAB3 قادر على تكوين معقدات أجسام مضادة/حمض نووي ريبوزي قادرة على توصيل حمولات الحمض النووي الريبوزي (RNA) إلى الأورام، نهجًا جديدًا للتغلب على هذا التحدي".
وعلى وجه التحديد، أظهرت النماذج الحيوانية لثلاثة أنواع من الأورام "الباردة" التي عادة ما تكون مقاومة للعلاجات القياسية وأفضل العلاجات المناعية، سرطان البنكرياس، وورم الأرومة النخاعية (نوع من سرطان المخ)، وسرطان الجلد (سرطان الجلد)، استجابات كبيرة للعلاج الدقيق، الذي ركز على الخلايا السرطانية، وتجنب الأنسجة السليمة إلى حد كبير.

أبرز النتائج
في النموذج الحيواني لسرطان القناة البنكرياسية، نجح العلاج في تقليل حجم الأورام بشكل كبير وإطالة فترة البقاء على قيد الحياة من خلال تعزيز وجود خلايا CD8 + T التي تهاجم الخلايا السرطانية.
استجابت نماذج الحيوانات المصابة بأورام الأرومة النخاعية بشكل مشابه. اجتاز العلاج حاجز الدم الدماغي للوصول إلى الأورام وتقليص حجمها، مما أدى إلى إطالة فترة البقاء على قيد الحياة، دون إثارة رد فعل مناعي قد ينجم عن العلاج المصاحب للأنسجة السليمة.
وقد لوحظ نمو الورم المكبوت بشكل واضح وغياب الآثار الجانبية الشديدة أو السموم في النماذج الحيوانية المصابة بالورم الميلانيني.
استخدم الباحثون النمذجة الحاسوبية لتعديل الجسم المضاد، مما مكنه من الارتباط بالحمض النووي الريبوزي، كما قاموا "بإضفاء الصفة الإنسانية" عليه حتى لا يهاجمه الجسم باعتباره غازيًا، وهي خطوة نحو الاستخدام السريري المحتمل.
وقالت الدكتورة لويزا إسكوبار-هويوس، المؤلفة الرئيسية: "يُرسي هذا العمل الأساس لترجمة العلاجات القائمة على الحمض النووي الريبي (RNA) إلى العلاج السريري، ومن خلال تحقيق إيصال مُستهدف للخلايا السرطانية دون سمية جهازية، فإننا نفتح المجال لتطوير علاجات لا تقتصر على تحديد نوع الورم فحسب، بل تتكيف أيضًا مع السياق المناعي لسرطان كل مريض".
وأضافت أنه "مع المزيد من التطوير، يمكن لهذه المنصة دعم علاجات الحمض النووي الريبوزي المناعي المخصصة والتحرك نحو التجارب السريرية الأولى على البشر".

