الخميس 04 يونيو 2026 الموافق 18 ذو الحجة 1447
المشرف العام
محمود المملوك
مستشار التحرير
د. خالد منتصر
المشرف العام
محمود المملوك
مستشار التحرير
د. خالد منتصر

أدوية GLP-1 للسكري تتفوق على الميتفورمين في الحد من خطر الإصابة بالخرف

الإثنين 28/يوليو/2025 - 12:36 م
الخرف
الخرف


تشير دراسة إلى أن مستقبلات GLP-1، من المرجح أن تتفوق على الميتفورمين الموصوف على نطاق واسع للحد من خطر الإصابة بالخرف لدى الأشخاص المصابين بهذه الحالة.

نشرت الدراسة في مجلة BMJ Open Diabetes Research & Care المفتوحة المصدر.

مستقبلات GLP-1

مستقبلات GLP-1 هي فئة من الأدوية المستخدمة لعلاج مرض السكري من النوع الثاني.

وتشير النتائج إلى أن المبادئ التوجيهية السريرية المستقبلية لعلاج مرض السكري من النوع 2 قد يكون من الجيد أن تأخذ في الاعتبار إعطاء الأولوية للأدوية التي لها تأثيرات على مستوى السكر في الدم وحماية الأعصاب، كما يقول الباحثون.

تشير الأبحاث المنشورة إلى أن كلاً من مُنشِّطات مستقبلات GLP-1 والميتفورمين، المُستخدمة على نطاق واسع لعلاج داء السكري من النوع الثاني، تُساعد على حماية أدمغة المصابين بهذا المرض.

لكن حتى الآن، لم تُجرَ أي مقارنات واقعية مباشرة حول التأثير المُحتمل لهذه الأدوية على خطر الإصابة بالخرف، وهو خطر أعلى بنحو 70% لدى المصابين بداء السكري من النوع الثاني.

ولاستكشاف هذا الأمر بشكل أكبر، استعان الباحثون بالسجلات الصحية الإلكترونية المجهولة المصدر من شبكة أبحاث صحية عالمية ( Trinetx ) تغطي الفترة من 2004 إلى 2024 لتتبع تطور الخرف لدى المرضى المصابين بداء السكري من النوع 2، الذين عولجوا إما باستخدام مستقبلات GLP-1 أو الميتفورمين (87229 مريضًا في كل مجموعة؛ متوسط العمر 58 عامًا) لمدة ستة أشهر متتالية على الأقل.

لم يكن هناك فرق كبير في خطر الإصابة بالخرف الوعائي بين النوعين من الدواء عند استخدامهما كعلاج من الخط الأول.

لكن استخدام مستقبلات GLP-1 كان مرتبطًا بانخفاض كبير في المخاطر التراكمية (10%) للإصابة بالخرف، بشكل عام، مع حدوث ما يقرب من 2.5% (2130 شخصًا) مقارنة بحدوث ما يقرب من 5% (4215 شخصًا) للميتفورمين.

على وجه التحديد، ارتبط تناول هذا النوع من الأدوية بانخفاض خطر الإصابة بمرض الزهايمر بنسبة 12%، وانخفاض خطر الإصابة بالخرف غير الوعائي بنسبة 25% مقارنة باستخدام الميتفورمين.

وأظهرت التحليلات المتعمقة الأخرى أن هذه التأثيرات الإيجابية كانت واضحة في جميع الفئات العمرية، ولكن التأثير الأقوى كان بين الأشخاص الذين تزيد أعمارهم عن 60 عاماً، والنساء، وأصحاب العرق الأبيض.

وكان خطر الوفاة لأي سبب أقل أيضًا: حيث توفي ما يقرب من 5% من الذين عولجوا باستخدام مستقبلات GLP-1 مقارنة بنحو 9% من الذين عولجوا باستخدام الميتفورمين.

يوضح الباحثون أن "كلا الدواءين أظهرا خصائص عصبية وقائية، مثل تقليل الالتهاب العصبي والإجهاد التأكسدي ، وتحسين حساسية الأنسولين ، وتعزيز صحة الأوعية الدموية الدماغية، والتي من المرجح أن تساهم في فوائدهما في علاج الخرف بشكل عام".

ولكن على عكس الميتفورمين، الذي تنبع فوائده في المقام الأول من التأثيرات الأيضية الجهازية، فإن مستقبلات GLP-1 تمارس تأثيرات مباشرة على الجهاز العصبي المركزي من خلال عبور حاجز الدم في الدماغ، كما أضافوا.

وقال الباحثون: "مع ذلك، فإن الطبيعة المتعددة العوامل للخرف الوعائي، والتي تسببها الأضرار الدماغية الوعائية، مثل مرض الأوعية الدموية الصغيرة وآفات المادة البيضاء، تشكل تحديات كبيرة للتدخلات الدوائية التي تستهدف المسارات الأيضية أو العصبية التنكسية".