الخميس 04 يونيو 2026 الموافق 18 ذو الحجة 1447
المشرف العام
محمود المملوك
مستشار التحرير
د. خالد منتصر
المشرف العام
محمود المملوك
مستشار التحرير
د. خالد منتصر

اكتشاف قد يساعد في مكافحة الزهايمر من خلال تعزيز تدفق الدم للدماغ

الإثنين 28/يوليو/2025 - 12:58 م
الدماغ
الدماغ


تشير أبحاث جديدة إلى طريقة غير متوقعة قد يتمكن الأطباء من خلالها من تحسين تدفق الدم إلى الدماغ لمحاربة مرض الزهايمر وأمراض التنكس العصبي الأخرى.

وجد علماء أن الخلايا المناعية المعروفة باسم الخلايا الدبقية الصغيرة تلعب دورًا أساسيًا في تحديد مدى كفاءة الشعيرات الدموية الدقيقة في توصيل الدم والتغذية الأساسية إلى أدمغتنا.

نُشرت الدراسة في مجلة Nature Communications، ويعتقد العلماء أن مشاكل هذه الخلايا الدبقية الصغيرة قد تُسهم في تدهور صحة الدماغ، وأن استهدافها قد يساعدنا في الوقاية من أمراض فقدان الذاكرة أو عكس مسارها، والتي قد تتفاقم بسبب نقص تدفق الدم الكافي.

وقد يشمل ذلك مرض الزهايمر، والخرف الوعائي، وحتى بعض حالات مرض باركنسون.

منذ فترة، يُقترح أن للخلايا الدبقية الصغيرة أدوارًا مهمة في تنظيم وظائف الأوعية الدموية.

بهذه الدراسة، قدم الباحثون الدليل القاطع على أنها تُنظم تدفق الدم إلى الدماغ، وحددوا موقع هذه الوظيفة في الأوعية الدموية الصغيرة أو الشعيرات الدموية، كما حددوا الإنزيم الذي تستخدمه للقيام بذلك.

وقال الباحثون: "على الرغم من أن الخلايا الدبقية الصغيرة لا تؤدي وظيفتها في الأمراض العصبية التنكسية، فإن عملنا الآن يثير إمكانية تحسين عجز تدفق الدم من خلال استهداف الخلايا الدبقية الصغيرة".

تغذية الدماغ

تحتاج أدمغتنا إلى قدر هائل من الغذاء، مع أنها لا تشكل سوى 2% من وزن أجسامنا، إلا أنها تستهلك 20% من إجمالي طاقتنا.

ولتوفير ذلك، يُحاط الدماغ بشبكة من الأوعية الدموية يبلغ طولها 400 ميل، وتتفرع على نطاق واسع إلى شعيرات دموية دقيقة.

ويُعد الأداء السليم لهذه الأوعية والشعيرات الدموية أمرًا أساسيًا لصحة الدماغ الجيدة.

يعلم العلماء أن مشاكل الخلايا النخاعية قد تساهم في زيادة ثاني أكسيد الكربون في الدم، مما يحرم أدمغتنا من الأكسجين الضروري للحياة.

لكن الباحثين أرادوا فهم الخلايا المسؤولة عن ذلك بدقة أكبر، ومعرفة ما سيحدث إذا لم تعمل هذه الخلايا بشكل صحيح.

حدد الباحثون أن الخلايا الدبقية الصغيرة مسؤولة عن ضمان "التناغم" السليم للشعيرات الدموية، والذي يحدد مدى قدرة هذه الأوعية الدقيقة على تغذية الدماغ بالدم.

ووجد العلماء أن إزالة الخلايا الدبقية الصغيرة قلل بشكل ملحوظ من قطر الشعيرات الدموية وقدرتها على نقل الدم، وقد أدى استعادة الخلايا الدبقية الصغيرة إلى حل هذه المشكلة.