دراسة تكشف مخاطر نقص الزنك والسيلينيوم
كشفت دراسة علمية حديثة أجراها باحثون من روسيا والصين أن نقص عنصري الزنك والسيلينيوم في الدم قد يسهم بشكل مباشر في تفاقم هشاشة العظام، خاصة في مفاصل الركبة والورك لدى النساء
دراسة تكشف مخاطر نقص الزنك والسيلينيوم
بحسب ما أعلنته جامعة سيتشينوف الطبية في موسكو، فإن هذه الدراسة هي من أوائل الأبحاث التي تربط بين انخفاض مستويات بعض العناصر في الجسم وتطور هشاشة العظام التنكسية في المفاصل الكبرى.
قال البروفيسور أناتولي سكالني، مدير مركز علم العناصر الحيوية والبيئة البشرية في الجامعة إنه نعتقد أن انخفاض الزنك والسيلينيوم لدى مرضى هشاشة العظام يزيد من الإجهاد التأكسدي ويعزز من الاستجابة الالتهابية، ما يسرّع من تطور المرض.
كما شملت الدراسة أكثر من 300 مشارك خضعوا لفحوصات في المركز السريري التابع لجامعة سيتشينوف؛ وتم تقسيم المرضى إلى مجموعات وفقًا لعدد المفاصل المصابة بالهشاشة (مفصل واحد أو أكثر).
وقارن الباحثون تركيز 13 عنصرا دقيقا، منها الزنك، السيلينيوم، الحديد، والفاناديوم، بين المرضى والأشخاص الأصحاء.
وعن نتائج الدراسة فقد حدث انخفاض مستويات الزنك والسيلينيوم بنسبة تتراوح بين 7% إلى 9% لدى المصابات بهشاشة العظام، وانخفاض مستويات الحديد والفاناديوم أيضًا لدى المرضى مقارنة بالأصحاء.

التشخيص المبكر
يرى الباحثون أن هذه النتائج تمهد الطريق نحو تشخيص مبكر أكثر دقة لهشاشة العظام، وربما علاج وقائي فعال في المستقبل.
ويضيف العلماء أنه تشير البيانات إلى أن الكشف المبكر عن الاضطرابات الأيضية في الجسم قد يساعد على تحديد الأشخاص الأكثر عرضة للإصابة؛ كما يمكن أن يساهم تعويض النقص الغذائي للعناصر الدقيقة في تقليل خطر الإصابة، حتى قبل الوصول إلى مستويات النقص السريرية.
نُشرت نتائج البحث في مجلة Biological Trace Element Research، وتعد مساهمة هامة في مجال الطب الوقائي وتغذية العظام، خاصة في ظل تزايد أعداد المصابين بهشاشة العظام حول العالم، خصوصًا بين النساء بعد سن اليأس.