الخميس 04 يونيو 2026 الموافق 18 ذو الحجة 1447
المشرف العام
محمود المملوك
مستشار التحرير
د. خالد منتصر
المشرف العام
محمود المملوك
مستشار التحرير
د. خالد منتصر

الكيتامينيقدم أملًا جديدًا لمرضى اضطراب ما بعد الصدمة| تفاصيل

السبت 02/أغسطس/2025 - 08:33 م
الكيتامين لمرضى اضطراب
الكيتامين لمرضى اضطراب ما بعد الصدمة.. أرشيفية


يشهد عدد متزايد من الأشخاص اتجاها نحو استخدام الكيتامين، الذي كان يُستخدم في السابق كمخدر جراحي، كعلاج فعال للاكتئاب واضطراب ما بعد الصدمة (PTSD)، رغم ارتباطه باساءة الاستخدام لأغراض ترفيهية، تظهر الدراسات الحديثة أن لهذا الدواء إمكانات علاجية أكبر مما كان يُظن سابقًا، خاصة عند استخدامه بإشراف طبي دقيق.

الكيتامين ودوره في علاج اضطراب ما بعد الصدمة

تشير دراسة حديثة من جامعة فلوريدا بقيادة الدكتور شاهار ألموغ، الخريج عام 2024، إلى أن الكيتامين يمكن أن يُساعد في تخفيف أعراض اضطراب ما بعد الصدمة، خاصة عندما يُستخدم ضمن بيئة علاجية.

فبحسب الدراسة، يُمكن أن يُساهم الكيتامين في تمكين المرضى من الانفصال عن ذكرياتهم المؤلمة بشكل أكثرتحكمًا، مما يساعدهم على التعامل بشكل أفضل مع تجاربهم الصادمة.

التأثيرات الإيجابية للكيتامين على الصحة النفسية

حوالي 6-7% من البالغين في الولايات المتحدة يعانون من اضطراب ما بعد الصدمة خلال حياتهم، وغالبًا ما يصاحب ذلك مشكلات مثل الاكتئاب والقلق، وفقًا للمعهد الوطني للصحة النفسية. 

وتُظهر نتائج الدراسة أن علاج الكيتامين أتيحت له فرصة لتقليل هذه الأعراض، وتحسين جودة حياة المرضى بشكل ملحوظ، إذ أبلغ أكثر من 80% منهم عن تحسن في أنماط النوم، انخفاض مستوى القلق، وتقليل تعرضهم للمحفزات الصادمة.

نتائج الدراسة وتأثيرها على علاج اضطراب ما بعد الصدمة

شملت الدراسة مراجعة حالات حقيقية لمرضى تلقوا علاج الكيتامين في عيادات مجتمعية، مع التركيز على فهم آراء المرضى وتأثير العلاجات المصاحبة. 

وأظهرت النتائج أن علاج الكيتامين قد يكون وسيلة فعالة لمعالجة أعراض اضطراب ما بعد الصدمة، بالإضافة إلى الاكتئاب والقلق، حتى بين المرضى الذين يعانون من هذه الاضطرابات جميعًا. 

وأكد الباحثون على أن الكيتامين يُستخدم بشكل خاص لتمكين المرضى من النظر إلى ذكرياتهم الصادمة دون الخوف المفرط، أي بشكل أكثر تحكمًا وانفصالًا.

الابتكار في العلاجات المصاحبة وتجارب المرضى

وبينما أكد الباحثون على فوائد الكيتامين، أشاروا أيضًا إلى أهمية الجمع بينه وبين علاجات أخرى، مثل اليوغا المخصصة لذوي التجارب الصادمة، لتعزيز الوعي الجسدي والعقلي وتسريع الشفاء. ومع ذلك، تشير الدراسات إلى أن العلاجات الإضافية لم تُعزز بشكل ملحوظ نتائج الاكتئاب والقلق لدى المرضى.

أهمية الأمان والتنظيم في استخدام الكيتامين

أشار إلى أن الكيتامين يُحفز الانفصال المُتحكم عن الصدمة، مما يمنح المرضى فرصة لإعادة تقييم تجاربهم دون أن يتعرضوا للخوف المفرط. ومع ذلك، حذر من أن الإساءة في استخدام الكيتامين قد يكون ضارًا، مؤكدًا على ضرورة فهم من هو المريض المناسب لهذا العلاج وكيفية تجنب المخاطر، لمنع تكرار وباء المواد الأفيونية.

السياسات وتيسير الوصول إلى علاج الكيتامين

كما أكد على أهمية تغيير سياسات الأدوية وتحديث ملصقاتها لتمكين المرضى من الحصول على علاج آمن وفعال. 

ودعا أيضًا إلى تحسين تغطية التأمين الصحي لضمان تيسير الوصول إلى هذا العلاج، خاصةً مع ارتفاع تكلفته، لكونه خيارًا متاحًا للمزيد من المرضى الذين يعانون من اضطرابات نفسية مختلفة.