الخميس 04 يونيو 2026 الموافق 18 ذو الحجة 1447
المشرف العام
محمود المملوك
مستشار التحرير
د. خالد منتصر
المشرف العام
محمود المملوك
مستشار التحرير
د. خالد منتصر

العلاقة بين السكري والاكتئاب.. لماذا يجب الاعتناء بالمريض؟

الأربعاء 06/أغسطس/2025 - 10:03 ص
العلاقة بين السكري
العلاقة بين السكري والاكتئاب


العلاقة بين السكري والاكتئاب .. يشهد العالم تزايدا في أعداد المصابين بمرض السكري، بالتزامن مع ارتفاع معدلات الإصابة بالأمراض النفسية، وعلى رأسها الاكتئاب، حيث كشفت دراسات عن وجود علاقة وثيقة ومتشابكة بين مرض السكري وبين الاكتئاب، حيث لا يقتصر الأمر على التعايش مع مرض مزمن، بل يتعداه إلى التأثير العميق على الصحة النفسية وجودة الحياة.

العلاقة بين السكري والاكتئاب

وحسب موقع "مايو كلينك" تشير الإحصاءات إلى أن الأشخاص المصابين بداء السكري معرضون للإصابة بالاكتئاب بمعدل ضعف الأشخاص الأصحاء، وفي المقابل، فإن مرضى الاكتئاب معرضون أيضا لتطوير مرض السكري من النوع الثاني نتيجة لتغيرات هرمونية ونمط حياة غير صحي، ويعود هذا الارتباط إلى عدة عوامل نفسية وفسيولوجية، أبرزها:

الضغط النفسي الناتج عن التعايش مع السكرى، حيث يتطلب السكري من المريض الالتزام الصارم بنظام غذائي، وقياسات دورية للسكر، وأدوية يومية، وهو ما يشكل عبئا نفسيا كبيرا على المريض، قد يؤدي إلى شعور بالإحباط والعزلة.

خلل كيميائي في الدماغ، فالاكتئاب يرتبط بانخفاض مستويات بعض النواقل العصبية مثل السيروتونين، وهي نفس المركبات التي تتأثر بمستويات الجلوكوز في الجسم، وهذا يفسر كيف يمكن لتذبذب مستوى السكر أن يحدث تغيرات في المزاج والسلوك.

التعب الجسدي والذهني، والإرهاق المزمن المصاحب للسكري، خاصة في حال عدم التحكم الجيد به، يمكن أن يؤدي إلى شعور مستمر بالتعب وفقدان الدافع، وهما من أبرز أعراض الاكتئاب.

التعب وفقدان الدافع أبرز أعراض الاكتئاب

ماذا يحدث عند اجتماع السكرى والاكتئاب؟

وعندما يعاني الشخص من السكري والاكتئاب معا، تصبح السيطرة على أي منهما أكثر صعوبة، فالمريض المكتئب قد يهمل متابعة العلاج، ويتراجع التزامه بالنظام الغذائي والدوائي، ما يؤدي إلى تدهور في مستوى السكر وزيادة احتمالية حدوث مضاعفات خطيرة مثل أمراض القلب والكلى والعيون، كما أن السكري غير المنضبط يمكن أن يعمق الشعور بالعجز واليأس، ما يفاقم أعراض الاكتئاب.

طرق الوقاية من الاكائاب لمرضى السكرى؟

ويوصي الأطباء بدمج الرعاية النفسية مع الرعاية الطبية لمرضى السكري، حيث تشمل الإجراءات التالية:

  • الكشف المبكر عن أعراض الاكتئاب لدى مرضى السكري من خلال الاستبيانات النفسية أو الفحص الإكلينيكي.
  • والاستعانة بالمعالجين النفسيين أو أطباء الطب النفسي عند الحاجة.
  • مع تشجيع المريض على ممارسة الرياضة، والتي ثبت علميا أنها تحسن المزاج وتساعد في ضبط مستوى السكر.
  • بناء شبكة دعم اجتماعية من الأهل أو مجموعات الدعم الخاصة بالسكري.