الخميس 04 يونيو 2026 الموافق 18 ذو الحجة 1447
المشرف العام
محمود المملوك
مستشار التحرير
د. خالد منتصر
المشرف العام
محمود المملوك
مستشار التحرير
د. خالد منتصر

كيف يعمل جزيء PD-1 المناعي كدليل دفاعي للجلد؟

الأربعاء 06/أغسطس/2025 - 11:18 ص
الخلايا المناعية
الخلايا المناعية


اكتشف باحثون أن PD-1، وهو جزيء معروف بكبح الخلايا المناعية، يلعب أيضًا دورًا حاسمًا في مساعدة الخلايا التائية على أن تصبح دفاعات مناعية طويلة الأمد في الجلد.

في المراحل المبكرة من العدوى، يعمل PD-1 كعجلة قيادة، حيث يوجه الخلايا التائية لتصبح خلايا ذاكرة مقيمة واقية (TRM) تبقى في مكانها.

تتذكر هذه الخلايا الجراثيم أو السرطان الغازي، وتستجيب بسرعة إذا عاد هذا العدو.

قد تؤثر النتائج ما قبل السريرية، المنشورة في مجلة Nature Immunology، على كيفية تعامل الأطباء مع علاجات السرطان المعروفة باسم مثبطات نقاط التفتيش المناعية.

ترتبط هذه الأدوية ببروتين PD-1 على سطح الخلايا التائية، مما يُحرر الكوابح ويُطلق العنان للجهاز المناعي لمهاجمة الخلايا السرطانية.

على الرغم من نجاح مثبطات نقاط التفتيش المناعية في علاج الورم الميلانيني، وهو سرطان جلدي عدواني، فإن حوالي 40% من المرضى يصابون بطفح جلدي التهابي وحكة في الجلد أو ردود فعل في الأنسجة الظهارية الأخرى التي تغطي الأسطح الداخلية والخارجية للجسم.

قال الباحث الرئيسي الدكتور نيروشانا أنانداساباباثي: "لاحظنا أن بروتين PD-1 ضروري لنمو خلايا الذاكرة التائية وتثبيتها في الجلد، مما يضعها في المكان المناسب لتلعب دورًا في الآثار الجانبية".

تتحدى الدراسة الفهم الحالي لبروتين PD-1 على أنه مجرد تثبيط للاستجابات المناعية، وتكشف عن دور جديد يتمثل في تعزيز نمو TRM بشكل فعال.

تكوين الذكريات والتمسك بها

قال الباحثون: "أُفيد بأن الخلايا التائية الذاكرة المقيمة تُعبّر عن بروتين PD-1، إلا أن دورها الدقيق في تركيبها البيولوجي كان مجهولاً إلى حد كبير".

عندما قام الباحثون بحجب PD-1 في الفئران باستخدام أجسام مضادة للبروتين أو استخدام الخلايا التائية المعدلة وراثيا لإزالة PD-1، لاحظوا أن الخلايا التائية في الجلد لم تطور ذاكرة أو تصبح راسخة في مكانها في وقت مبكر جدا بعد الإصابة.

وأضاف الباحثون: "لقد أظهرنا وراثيًا ودوائيًا وباستخدام التصوير بالأشعة أنك بحاجة إلى PD-1 لتكوين خلايا الذاكرة التائية المقيمة".

أشارت بيانات الجينوم إلى أن سايتوكين يُسمى TGF-β قد يكون له دورٌ أيضًا في عملية تكوين الذاكرة.

السيتوكينات هي جزيئاتٌ ناقلةٌ تُشير إلى نمو وحركة ونشاط الخلايا الأخرى، وخاصةً تلك التي تُشارك في الاستجابة المناعية.

ركز الباحثون على كيفية عمل TGF-β مع PD-1، وأثبتوا في الفئران أنه عند تثبيط نشاط PD-1 في مرحلة مبكرة من العدوى، يمكن إضافة TGF-β لتعزيز قدرة الخلايا التائية على التحول إلى خلايا TRM.

قال الباحثون: "إن إشارات TGF-β ضرورية لخلايا الذاكرة المقيمة في بعض المواقع، مثل الجلد والرئتين، ولكن ليس في جميع المواقع".

وأضاف: "ينتقي PD-1 بقوة خلايا الذاكرة التائية المقيمة التي تبقى في الجلد، وذلك بمساعدتها على استخدام TGF-β".

تكمن المشكلة في أنه عند حجب PD-1 مبكرًا جدًا، كما هو الحال في علاج السرطان، قد لا تتشكل خلايا TRM، مما قد يسبب آثارًا جانبية.