الخميس 04 يونيو 2026 الموافق 18 ذو الحجة 1447
المشرف العام
محمود المملوك
مستشار التحرير
د. خالد منتصر
المشرف العام
محمود المملوك
مستشار التحرير
د. خالد منتصر

هل يزيد التوتر والحزن نشاط الأمراض المناعية؟

السبت 09/أغسطس/2025 - 08:38 ص
هل يزيد التوتر والحزن
هل يزيد التوتر والحزن نشاط الأمراض المناعية؟


هل يزيد التوتر والحزن نشاط الأمراض المناعية؟.. لفتت دراسات طبية الانتباه إلى وجود علاقة وثيقة بين الحالة النفسية للإنسان وصحة جهازه المناعي، خاصة لدى المصابين بأمراض المناعة الذاتية، مثل الذئبة الحمراء، والتصلب المتعدد، والتهاب المفاصل الروماتويدي. 

هل يزيد التوتر والحزن نشاط الأمراض المناعية؟

وحسب موقع "ويب طب" فهذه الأمراض، التي يهاجم فيها جهاز المناعة خلايا وأنسجة الجسم السليمة عن طريق الخطأ، لا تتأثر فقط بالعوامل الوراثية أو البيئية، بل يبدو أن الضغوط النفسية، من توتر وحزن، قد تلعب دورا مؤثرا في زيادة نشاطها.

ووفقًا لعلم النفس المناعي، فإن التوتر والحزن يطلقان سلسلة من التفاعلات الكيميائية داخل الجسم، من بينها زيادة إفراز هرمونات الإجهاد، وعلى رأسها الكورتيزول والأدرينالين. 

ورغم أن هذه الهرمونات مفيدة في حالات الطوارئ لمواجهة المخاطر، فإن استمرار إفرازها لفترات طويلة يؤدي إلى إضعاف التوازن المناعي، ما يجعل الجهاز المناعي أكثر عرضة لارتكاب أخطاء في التعرف على خلايا الجسم، وبالتالي زيادة شدة الأعراض أو تسريع نوبات النشاط المرضي.

التوتر والحزن يطلقان سلسلة من التفاعلات الكيميائية داخل الجسم

والأشخاص المصابين بأمراض المناعة الذاتية قد يلاحظون تدهورا في حالتهم الصحية بعد المرور بأحداث حياتية صعبة، مثل فقدان شخص عزيز، أو التعرض لضغوط عمل شديدة، أو مشاكل أسرية، ففي هذه الفترات، يزداد الالتهاب داخل الجسم، ما يفاقم من آلام المفاصل، والتعب المزمن، واضطرابات الجهاز الهضمي، وحتى مشاكل الجلد.

والتوتر والحزن ليسا مجرد مشاعر عابرة، بل عوامل بيولوجية قادرة على التأثير المباشر في نشاط الأمراض المناعية، ما يجعل الحفاظ على التوازن النفسي جزءا أساسيا من رحلة العلاج والوقاية.

كيفية تقليل التوتر والحزن

ويؤكد أطباء أن إدارة الحالة النفسية للمريض لا تقل أهمية عن العلاج الدوائي، فاتباع استراتيجيات مثل التأمل، وتمارين التنفس العميق، والمشي في الهواء الطلق، والتحدث مع مختصين في العلاج النفسي، يمكن أن يساعد في تقليل التوتر والحزن، وبالتالي الحد من نشاط المرض، كما ينصح بتبني أسلوب حياة متوازن يشمل النوم الكافي، والتغذية الصحية، وممارسة الرياضة بانتظام.

ويدعو الاطباء إلى دمج الدعم النفسي ضمن برامج علاج أمراض المناعة الذاتية، مؤكدين أن المريض الذي يحافظ على صحته النفسية غالبًا ما يتمتع بسيطرة أفضل على مرضه، ويقل لديه معدل الانتكاسات.