الخميس 04 يونيو 2026 الموافق 18 ذو الحجة 1447
المشرف العام
محمود المملوك
مستشار التحرير
د. خالد منتصر
المشرف العام
محمود المملوك
مستشار التحرير
د. خالد منتصر

مخاطر الاكتئاب الرقمي.. مهدد خطير للصحة النفسية

السبت 16/أغسطس/2025 - 07:01 م
مخاطر الاكتئاب الرقمي
مخاطر الاكتئاب الرقمي


الاكتئاب الرقمي .. الاكتئاب الرقمي، هو اضطراب نفسي آخذ في الانتشار نتيجة الإفراط في استخدام وسائل التواصل الاجتماعي والانغماس المفرط في العالم الافتراضي، الأمر الذي ينعكس سلبا على الصحة النفسية للأفراد ويؤدي إلى تداعيات خطيرة على المجتمع.

مخاطر الاكتئاب الرقمي

وحذرت الدكتورة بسنت البربري، خبيرة التنمية البشرية، في تصريحات اعلامية من أن الهواتف الذكية والإنترنت أصبحا جزءا لا يتجزأ من حياة الناس اليومية، حيث بات من الصعب الاستغناء عنهما سواء في العمل أو الدراسة أو الترفيه، إلا أن الجانب المظلم لهذا الاعتماد المفرط يتمثل في زيادة معدلات العزلة والانطواء والانسحاب الاجتماعي، فضلا عن ارتفاع نسب القلق والاكتئاب لدى فئات واسعة من المستخدمين.

فتاة تعانى من التوتر

 

ارتفاع معدلات الإصابة بالاكتئاب الرقمي

وأشارت الدكتورة بسنت البربري إلى أن الدراسات والإحصاءات الحديثة تكشف عن وصول معدلات الإصابة بـ"الاكتئاب الرقمي" إلى ما يقارب 83% من أفراد المجتمع، وهي نسبة مثيرة للقلق تعكس حجم التحدي الذي يفرضه الانغماس في العالم الافتراضي على حساب التفاعل الإنساني الحقيقي.

تأثير استخدام المحمول فور الاستيقاظ من النوم

وشددت على أن من أبرز المؤشرات السلبية هو البدء باستخدام الهاتف المحمول فور الاستيقاظ من النوم، موضحة أن تلك العادة تؤثر بشكل مباشر على المزاج العام للفرد طوال اليوم، حيث تزيد من حدة التوتر وتضعف القدرة على التركيز والإنتاجية.

ولتفادي هذه المخاطر، دعت البربري إلى اعتماد ما وصفته بـ"الصوم الرقمي"، أي تقليل ساعات استخدام الإنترنت ووسائل التواصل الاجتماعي تدريجيا، والسعي لتحقيق التوازن بين الحياة الواقعية والعالم الافتراضي. 

كما أكدت أن هذا التوجه يكتسب أهمية خاصة بالنسبة للأطفال والمراهقين، الذين يعتبرون الفئة الأكثر عرضة للتأثر بالمحتوى الرقمي وما يترتب عليه من انعزال اجتماعي.

خطورة المخدرات الرقمية

ونبهت إلى ظواهر رقمية أخرى لا تقل خطورة، مثل "المخدرات الرقمية"، وهي مقاطع صوتية ذات ترددات معينة تؤثر على الدماغ والمزاج بشكل يشبه تأثير المواد المخدرة، وهو ما يستدعي وعيا أكبر من جانب الأسر لمراقبة سلوكيات أبنائهم على الإنترنت.

واختتمت الدكتورة بسنت البربري، خبيرة التنمية البشرية بالتأكيد على أن التنشئة الاجتماعية السليمة للأبناء تمثل خط الدفاع الأول لمواجهة هذه الظواهر المستحدثة، مشددة على أهمية توجيه الأطفال والمراهقين نحو أنشطة واقعية تعزز ثقتهم بأنفسهم، وتنمي قدرتهم على بناء علاقات إنسانية صحية بعيدًا عن العالم الافتراضي.