الخميس 04 يونيو 2026 الموافق 18 ذو الحجة 1447
المشرف العام
محمود المملوك
مستشار التحرير
د. خالد منتصر
المشرف العام
محمود المملوك
مستشار التحرير
د. خالد منتصر

الشخصيات الحساسة أكثر عرضة للإصابة بمشاكل الصحة العقلية| دراسة

الثلاثاء 19/أغسطس/2025 - 03:23 م
مشاكل الصحة العقلية
مشاكل الصحة العقلية


كشفت دراسة جديدة أن الأشخاص ذوي الحساسية العالية أكثر عرضة لمشاكل الصحة النفسية مقارنةً بالأشخاص الأقل حساسية.

تشير النتائج إلى أن هؤلاء الأفراد قد يستفيدون بشكل أكبر من تدخلات مثل اليقظة الذهنية وتقنيات تعزيز مهارات تنظيم المشاعر.

الحساسية ومشاكل الصحة النفسية

تناول التحليل التلوي، وهو الأول من نوعه، لـ33 دراسة، العلاقة بين الحساسية ومشاكل الصحة النفسية الشائعة مثل الاكتئاب والقلق.

ووجد الباحثون وجود علاقة إيجابية ودالة بينهما، وخلصوا إلى أن الأشخاص ذوي الحساسية العالية أكثر عرضة للإصابة بالاكتئاب والقلق مقارنةً بمن هم أقل حساسية.

في الدراسة، عُرِّفت الحساسية بأنها سمة شخصية تعكس قدرة الأفراد على إدراك ومعالجة المحفزات البيئية ، مثل الأضواء الساطعة والتغيرات الطفيفة في البيئة ومزاج الآخرين.

غالبًا ما تُغفل دراسات الصحة العقلية والممارسات السريرية ، التي تميل إلى التركيز على العصاب وارتباطه بحالات الصحة العقلية، إلا أن هذا البحث يُظهر أهمية فهم مستوى حساسية الفرد، وقد يكون له آثار علاجية.

على سبيل المثال، قد يكون الأشخاص الذين لديهم سمات شخصية أكثر حساسية أكثر استفادة من خطط العلاج التي تنطوي على تقنيات مثل الاسترخاء التطبيقي واليقظة، والتي يمكن أن تمنع الانتكاس أيضًا.

قال توم فالكينشتاين، المعالج النفسي وطالب الدكتوراه في جامعة كوين ماري في لندن: "هذه هي المراجعة المنهجية الأكثر شمولاً للحساسية والصحة العقلية لدى المراهقين والبالغين حتى الآن، وهي أول تحليل تلوي على الإطلاق حول هذا الموضوع لتقدير تأثير هذه العلاقة".

وأضاف: "وجدنا ارتباطات إيجابية ومتوسطة بين الحساسية ومختلف مشاكل الصحة النفسية، مثل الاكتئاب والقلق واضطراب ما بعد الصدمة ورهاب الخلاء واضطراب الشخصية الانطوائية. وتشير نتائجنا إلى ضرورة إيلاء الحساسية اهتمامًا أكبر في الممارسة السريرية، مما قد يُسهم في تحسين تشخيص الحالات".

وتابع: "بالإضافة إلى ذلك، قد تُسهم نتائجنا في تحسين علاج هؤلاء الأفراد. يُعتبر حوالي 31% من عامة السكان شديدي الحساسية، وكما تُظهر نتائجنا، فإنهم أكثر استجابةً لبعض التدخلات النفسية مقارنةً بالأفراد الأقل حساسية، لذلك، ينبغي مراعاة الحساسية عند التفكير في خطط علاج حالات الصحة النفسية".

وأكد: "يظهر عملنا أنه من الأهمية بمكان تحسين الوعي بالحساسية بين المتخصصين في الرعاية الصحية العقلية، حتى يتمكن الأطباء والممارسون من التعرف على هذه السمة لدى مرضاهم، وتصميم العلاج بما يتناسب مع حساسيتهم".

وقال مايكل بلوس، أستاذ علم النفس التنموي بجامعة سري والأستاذ الزائر بجامعة كوين ماري بلندن: "هذا أول تحليل تلوي يقدم أدلة دامغة على أن الأشخاص ذوي الحساسية العالية أكثر عرضة لمشاكل الصحة النفسية الشائعة، ومع ذلك، من المهم أن نتذكر أن الأشخاص ذوي الحساسية العالية أكثر استجابة للتجارب الإيجابية، بما في ذلك العلاج النفسي.

وأضاف: "تقدم نتائجنا دليلاً إضافياً على أن الأشخاص الحساسين يتأثرون أكثر بالتجارب السلبية والإيجابية على حد سواء وأن جودة بيئتهم مهمة بشكل خاص لرفاهيتهم".