هل مرض هيرشسبرونج خطير؟.. مضاعفات تهدد حياة طفلك
هل مرض هيرشسبرونج خطير؟.. يعتبر مرض هيرشسبرونغ من الاضطرابات الخلقية النادرة التي تصيب الأمعاء الغليظة عند الأطفال، وقد يبدو في بدايته مجرد حالة من الإمساك المزمن أو الانتفاخ، إلا أن خطورته تكمن في المضاعفات التي قد يسببها إذا لم يتم اكتشافه وعلاجه في الوقت المناسب، فهيا نتعرف خلال هذا التقرير على هل مرض هيرشسبرونج خطير؟.
هل مرض هيرشسبرونج خطير؟
ولمن يرغب في معرفة إجابة سؤال هل مرض هيرشسبرونج خطير؟، فوفقًا لما ذكره موقع"كليفلاند كلينك" الطبي، تشير الإحصاءات إلى أن نحو 40% من الأطفال المصابين بمرض هيرشسبرونغ يُصابون بالتهاب الأمعاء والقولون، وهي حالة خطيرة تؤدي إلى تورم الأمعاء الدقيقة والغليظة. وتتراوح حدتها ما بين التهاب بسيط يمكن السيطرة عليه، إلى التهاب حاد قد يهدد الحياة.
وغالبًا ما تظهر الأعراض في صورة حمى، إسهال شديد، وإعياء عام.
وفي حال لم يعالج المرض أو كان شديدًا، فإنه قد يؤدي إلى مضاعفات تهدد حياة الطفل، ومن أبرزها ما يلي:
- انسداد الأمعاء الغليظة، مما يمنع مرور الطعام والفضلات عبر القولون.
- وأيضًا تضخم القولون السام، وهي حالة نادرة ولكنها مميتة؛ إذ يتوسع القولون بشكل كبير، ويتعذر مرور الغازات والبراز.
- ومع زيادة الضغط، قد تتسرب البكتيريا إلى مجرى الدم مسببة التهابًا حادًا أو حتى تعفن الدم.
وفي الحالات القصوى، قد تنثقب الأمعاء، ما يجعل التدخل الجراحي العاجل ضرورة لإنقاذ حياة الطفل.

- فضلَا عن سوء التغذية وتأخر النمو نتيجة فقدان الشهية وصعوبة امتصاص العناصر الغذائية.
بجانب أعراض أخرى مثل: الإسهال المتكرر، الإمساك الشديد، البطن المنتفخة، التقيؤ والحمى.
الوقاية من مرض هيرشسبرونج
وبشأن الوقاية من مرض هيرشسبرونج، حتى الآن لا توجد طريقة مؤكدة للوقاية من مرض هيرشسبرونغ؛ نظرًا لأنه يرتبط بخلل في نمو الخلايا العصبية أثناء تكوين الجنين.
وينصح الأطباء الأسر التي لديها تاريخ وراثي مع المرض باللجوء إلى الاستشارات الوراثية قبل التخطيط للإنجاب؛ لمعرفة احتمالية انتقاله إلى الأبناء.
جدير بالذكر أنه بالرغم من خطورة المرض، ولكن التدخل الجراحي المبكر لاستئصال الجزء المصاب من الأمعاء يمثل العلاج الأساسي والأكثر فعالية، ومع ذلك في بعض الحالات قد يواجه الأطفال تحديات مستمرة بعد العملية، وهو ما يتطلب رعاية متكاملة تشمل:
- التوجيه الغذائي لتفادي الأطعمة المسببة للإمساك أو التهيج.
- وأيضًا متابعة منتظمة مع طبيب الجهاز الهضمي والممرضة المتخصصة.
- وكذلك إعادة تأهيل قاع الحوض باستخدام تقنيات التغذية الراجعة الحيوية لتحسين السيطرة على التبرز.
- فضلًا عن الدعم النفسي والاجتماعي للطفل وأسرته لمساعدتهم في التعامل مع التحديات طويلة المدى.



