الخميس 04 يونيو 2026 الموافق 18 ذو الحجة 1447
المشرف العام
محمود المملوك
مستشار التحرير
د. خالد منتصر
المشرف العام
محمود المملوك
مستشار التحرير
د. خالد منتصر

طريقة جديدة لمراقبة التليف الكيسي في المنزل

السبت 23/أغسطس/2025 - 03:41 م
التليف الكيسي
التليف الكيسي


قام علماء بتطوير جهاز لاسلكي جديد يمكن ارتداؤه، يقيس مؤشرات حيوية محددة في عرق الشخص بدقة مماثلة لطرق الاختبار القياسية.

كما أن لدى الجهاز القدرة على تحسين عملية اتخاذ القرار السريري للتليف الكيسي، كما هو مفصل في دراسة حديثة نشرت في وقائع الأكاديمية الوطنية للعلوم.

التليف الكيسي

التليف الكيسي مرض وراثي يُسبب تراكمًا مفرطًا للمخاط في الرئتين، ويُعيق الهضم، وقد يُؤثر على أعضاء أخرى متعددة.

ووفقًا لمؤسسة التليف الكيسي، يُعاني أكثر من 40 ألف طفل وبالغ في الولايات المتحدة حاليًا من التليف الكيسي.

وبينما يُمكن علاج الأعراض لتحسين جودة حياة المرضى، إلا أن المرض مُتفاقم ويُسبب الوفاة المبكرة.

إن اختبارات كلوريد العرق التي يتم إجراؤها في مختبرات متخصصة هي المعيار الذهبي الحالي لتشخيص التليف الكيسي، حيث تكشف عن المستويات المتزايدة من الكلوريد في عرق الشخص، والتي تحدث بسبب طفرات في جين CFTR.

يمكن لأدوية تعديل CFTR المُطوّرة حديثًا أن تُحسّن وظيفة بروتين CFTR، وتُخفّض مستويات كلوريد العرق، وتُحسّن الأعراض العامة، وتُحسّن مسار المرض. يُعدّ تحسين استخدام أدوية تعديل CFTR يوميًا هدفًا علاجيًا بالغ الأهمية.

ومع ذلك، لا توجد مناهج مُوحّدة لتقييم فعالية هذه الأدوية خارج نطاق التجارب السريرية.

رقعة التليف الكيسي

استجابةً لذلك، طوّر باحثون جهازًا لاسلكيًا يشبه الملصق يُسمى رقعة التليف الكيسي (CF ). تحتوي هذه الرقعة، التي تُلبس على معصم المريض، على قناتين: إحداهما لقياس كمية العرق والأخرى لقياس كلوريد العرق.

تُلتقط صورة للرقعة باستخدام هاتف ذكي أو جهاز آيباد خاص بالطبيب، وتُحلل تغيرات اللون المرتبطة بكمية العرق وتركيز الكلوريد، والتي يمكن استخدامها لتوجيه عملية اتخاذ القرارات السريرية.

وقال الباحثون: "أردنا معرفة مدى دقة رقعة التليف الكيسي لدينا مقارنةً بالمعيار الذهبي، وما إذا كان بإمكاننا إجراؤها عن بُعد في المنزل، ثم معرفة مدى ثبات استجابة كلوريد العرق للأدوية (مثل مُعدّلات CFTR)، هل مستويات كلوريد العرق متماثلة أو متشابهة جدًا يوميًا، أم أن هناك تباينًا كبيرًا يوميًا قد يشير إلى أن هذه الأدوية ربما لا تعمل بالشكل الأمثل كما هو مُفترض؟".

لاختبار جدوى ودقة رقعة التليف الكيسي، تم تجنيد 20 بالغًا مصابًا بالتليف الكيسي وسبعة مشاركين أصحاء لإكمال اختبار العرق الكلوريدي في العيادة ثم خمس جلسات تمرين عن بعد لمدة 14 يومًا أثناء ارتداء رقعة التليف الكيسي.

بعد انتهاء فترة الدراسة، وجد الباحثون أن رقعة التليف الكيسي تقيس كلوريد العرق لدى المشاركين بنفس فعالية اختبار كلوريد العرق القياسي الذي يتم إجراؤه في مختبرات متخصصة.

وكتب المؤلفون: "توضح هذه الدراسة جدوى ودقة استخدام رقعة عرق دقيقة يمكن ارتداؤها لمراقبة تركيزات كلوريد العرق عن بعد لدى الأفراد المصابين بالتليف الكيسي".

في المرحلة التالية من الدراسة، يهدف الفريق إلى تحديد ما إذا كانت رقعة التليف الكيسي قادرة على المساعدة في اتخاذ القرارات السريرية لمرضى التليف الكيسي.

وأضاف الباحثون أن الرقعة قد تُوسّع نطاق فحص التليف الكيسي وإدارته في المناطق الريفية والبلدان ذات الموارد المحدودة التي يصعب فيها الحصول على الاختبارات التشخيصية.

وتابعوا: "من المحتمل أن يتم استخدام هذا كاختبار فحص أو تشخيص في أجزاء من البلاد حيث لا يتوفر اختبار العرق بسهولة ويمكن أن يسرع من تشخيص التليف الكيسي".