البلازما الباردة تخترق الأنسجة بعمق لمحاربة السرطان
قام باحثون بإثبات أن البلازما الباردة يمكنها مكافحة الخلايا السرطانية بشكل فعال حتى في طبقات الأنسجة العميقة.
الجدير بالذكر بشكل خاص هو أنه من خلال تطوير نماذج أنسجة جديدة، تمكن الباحثون لأول مرة من دراسة تأثير مكونات البلازما الفردية على خلايا الورم بدقة.
نُشر البحث في مجلة Trends in Biotechnology.

ما هي البلازما الباردة؟
البلازما غازٌ مؤين يُنتج عددًا كبيرًا من الجزيئات الكيميائية التفاعلية ، تُعرف بجزيئات الأكسجين والنيتروجين التفاعلية.
لهذه الجزيئات قصيرة العمر تأثيرٌ قويٌّ على العمليات البيولوجية ، مثل نمو أو موت الخلايا السرطانية.
توضح ليا ميباخ، المؤلفة الرئيسية للدراسة: "إن تأثير البلازما في الأنسجة معقد للغاية وغير مفهوم جيدًا. لذلك، قمنا بتطوير نموذج ثلاثي الأبعاد مصنوع من الهلاميات المائية يُحاكي أنسجة الورم الحقيقية، وفي هذا النموذج، تمكنا من ملاحظة مدى عمق اختراق جزيئات البلازما بدقة، وأي هذه الجزيئات مهمة لتأثيرها على خلايا الورم".
تغلغلت جزيئات قصيرة العمر، مثل بيروكسينتريت، بعمق عدة ملليمترات في الأنسجة، أما بيروكسيد الهيدروجين، الذي كان يُعتبر سابقًا المكون النشط الرئيسي في الأبحاث المخبرية، فلم يُظهر تأثيرًا يُذكر: فحتى عند إزالته تحديدًا، ظل تأثير البلازما قويًا.
بحث نموذج آخر في مدى فعالية البلازما في العلاج اللاحق لجراحة الأورام.
عولجت خلايا الورم المتبقية على حافة جرح جراحي اصطناعي بالبلازما تحديدًا، والنتيجة: لوحظ هنا أيضًا تأثير قوي، خاصةً في الخلايا التي انتشرت بالفعل في الأنسجة المحيطة.
يمكن أن تساعد هذه النتائج في منع الانتكاسات بشكل أفضل بعد الجراحة.
يقول البروفيسور الدكتور ساندر بيكيشوس، رئيس برنامج أبحاث طب البلازما في المعهد الوطني للسرطان: "نتائجنا قد تُحسّن بشكل كبير الاستخدام الطبي للبلازما".
ويضيف: "كلما فهمنا الجزيئات النشطة في الأنسجة بشكل أفضل، زادت دقة استخدام أجهزة البلازما لعلاج أنواع محددة من السرطان".

