هل تعانين من ألم مستمر في البطن؟ تعرّفي على أنواع الفتق.. وكيفية التشخيص المبكر
الفتق ليس مجرد "مشكلة تصيب الرجال"؛ فالنساء يُصبن به أيضًا، ولكن أعراضه غالبًا ما تكون مُخفيّة وغير مفهومة. لدى النساء، قد يُخطئن في تشخيص الألم الناتج عن الفتق على أنه تقلصات الدورة الشهرية، أو انتفاخ، أو عسر هضم، أو حتى آلام الظهر.
وهذا يعني أن العديد من الحالات لا تُشخّص إلا بعد حدوث مضاعفات مثل الاختناق أو انسداد الأمعاء، معرفة العلامات المُبكرة تُحدث فرقًا كبيرًا
أنواع الفتق الشائعة لدى النساء
أكثر أنواع الفتق شيوعًا لدى النساء هي الفتق الفخذي والفتق السري:
- الفتق الفخذي: يحدث الفتق الفخذي في الجزء العلوي من الفخذ، وقد يكون خطيرًا للغاية إذا تُرك دون علاج.
- الفتق السري: يحدث الفتق السري حول السرة.
يمكن أن يتطور الفتق عندما تضعف عضلات جدار البطن، فتدفع الأعضاء والأنسجة الداخلية عبر هذه النقطة الضعيفة. يمكن أن ينجم هذا الضعف أو يتفاقم بسبب الحمل، أو السمنة، أو السعال المتكرر، أو الإمساك طويل الأمد، أو رفع الأشياء الثقيلة.
إن إدراك هذه المخاطر مبكرًا يساعد النساء على الحصول على العلاج المناسب قبل ظهور المضاعفات.

العلامات المبكرة للفتق لدى النساء:
- كتلة أو تورم ملحوظ في منطقة البطن السفلى، السرة، أو الفخذين، يزداد عند الوقوف أو الإجهاد ويختفي بالراحة.
- ألم أو إحساس بالثقل أو الضغط في البطن أو الفخذ عند نشاط أو رفع أشياء ثقيلة أو السعال.
- تغير في شكل الكتلة مع الوضعيات: الكتلة تبان أكثر أثناء الإجهاد وتختفي مع الاسترخاء.
- أعراض مرتبطة بالناتج المعوي: حريق/ألم عند التبرز أو التبوّل، غازات زائدة، إحساس بوجود انسداد محتمل.
- أعراض مرتبطة بالحمل أو الوزن: الحمل والزيادة في الوزن قد يزيدان من ظهور الأعراض.
علامات تحذيرية تستدعي الرعاية الطبية العاجلة:
- ألم شديد مفاجئ
- كتلة صلبة غير قابلة للمس
- احمرار أو دفء زائد في المنطقة
- غثيان أو قيء مستمر
- حمى
- فقدان الإحساس بالكتلة أو تغير اللون
- أعراض انسداد معوي (إسهال شديد أو إمساك مع ألم ونفخة)
علاج الفتق لدى النساء
تُعد الجراحة العلاج الأكثر فعالية للفتق، وتتوفر الآن تقنيات المنظار الجراحي قليلة التوغل على نطاق واسع، مما يُتيح تعافيًا أسرع ومضاعفات أقل. يمكن إجراء جراحات الفتق إما بالطرق المفتوحة أو بالمنظار.
في الجراحة المفتوحة، يُجرى شق جراحي فوق الفتق، ودفعه للخلف، ثم إغلاق العضلة بالغرز، وغالبًا ما تُوضع شبكة لدعم إضافي لمنع تكرار حدوثه.
أما في الجراحة بالمنظار، فيُجرى شق جراحي صغير، وتُدخل كاميرا مع أدوات أخرى عبر البطن، تُنفخ المنطقة بالغاز لتحسين الرؤية. وعادةً ما تُوضع شبكة لدعم إضافي.
غالبًا ما يؤدي الإصلاح بالمنظار إلى ألم أقل، وتعافي أسرع، وعودة مبكرة إلى العمل، يستطيع معظم الأشخاص العودة إلى أنشطتهم الطبيعية في غضون أسبوع، مقارنةً بفترة النقاهة الأطول للجراحة المفتوحة. يعتمد اختيار الجراحة على حجم الفتق وموقعه والصحة العامة للمريض.
لذا، ينصب التركيز على التشخيص المبكر، والفحوصات الطبية الدورية، وعدم تجاهل الانزعاج البطني أو الحوضي المستمر، ينبغي على النساء التحدث بصراحة عن أعراض الألم غير الواضحة، وطلب تقييم الفتق إذا تفاقم الانزعاج مع الحركة أو الوقوف أو السعال.