الخميس 04 يونيو 2026 الموافق 18 ذو الحجة 1447
المشرف العام
محمود المملوك
مستشار التحرير
د. خالد منتصر
المشرف العام
محمود المملوك
مستشار التحرير
د. خالد منتصر

الذكاء الاصطناعي يساعد في تحديد خلايا القلب المصابة بتسرع القلب البطيني

الجمعة 29/أغسطس/2025 - 12:49 م
خلايا القلب
خلايا القلب


قد تساعد أداة الذكاء الاصطناعي أطباء القلب في تحديد واستهداف الخلايا التي تسبب عدم انتظام ضربات القلب لدى المرضى الذين يعانون من عدم انتظام ضربات القلب البطيني، وهي حالة قلبية خطيرة.

وجدت دراسة جديدة نُشرت في مجلة القلب الأوروبية - الصحة الرقمية، بقيادة ميشيل أوريني من كلية كينجز كوليدج لندن، بالتعاون مع باحثين من كلية لندن الجامعية وباحثين دوليين، أن أداة ذكاء اصطناعي يمكنها المساعدة في تحديد الخلايا التي تتداخل مع إيقاع القلب، ويمكن للأطباء استخدام هذه الأداة لتحسين علاج مرضى تسرع القلب البطيني.

تسرع القلب البطيني

تسرع القلب البطيني حالة قد تُهدد الحياة، حيث يُضطرب إيقاع حجرات القلب فجأةً.

يُعالج هذا المرض عادةً بالاستئصال، حيث تُستخدم الطاقة، كالحرارة، لتدمير الخلايا المُسببة لاضطرابات إيقاع القلب.

قبل الاستئصال، يُجري الأطباء خريطة كهربائية للقلب لتحديد الخلايا المُسببة للنبضات غير الطبيعية.

ومع ذلك، يصعب تحديد الخلايا المُسببة بدقة، إذ يُصاب أكثر من 50% من المرضى بانتكاسات خلال عام واحد بعد الاستئصال، لأن بعض الخلايا المُسببة تبقى بعد العلاج.

وقال الباحثون: "يعتبر استئصال القسطرة لعلاج تسرع القلب البطيني إجراءً جديدًا يغير الحياة حقًا، ولديه القدرة ليس فقط على إنقاذ الأرواح، ولكن أيضًا على منع الصدمات الكهربائية المؤلمة للغاية من أجهزة إزالة الرجفان القابلة للزرع، والتي تعد في معظم الحالات الملاذ الأخير لمنع الموت القلبي المفاجئ".

وأضاوا أنه "مع ذلك، نظرًا لتعقيد الحالة، ففي حوالي 50% من الحالات، يفشل الإجراء حاليًا في إزالة خطر تسرع القلب البطيني بشكل دائم، ولهذا السبب، نبحث عن حلول حاسوبية جديدة لدعم أطباء القلب أثناء العملية".

لاختبار إمكانية استخدام الذكاء الاصطناعي للمساعدة في تحديد الخلايا المسببة لاضطراب النظم، لجأ الباحثون إلى الخنازير، لأن قلوبها تتشابه في الحجم والوظيفة مع قلوب البشر.

حفّزوا تسرع القلب البطيني لدى 13 خنزيرًا ، وجمعوا آلاف الإشارات الكهربائية من كل خنزير، واختبروا قدرة أربع خوارزميات للتعلم الآلي على اكتشاف أنماط في الإشارات وتحديد الخلايا المستهدفة.

ومن بين النماذج الأربعة التي تم اختبارها، وجد الباحثون أن الغابة العشوائية حققت أفضل أداء، وتمكنت من تحديد الخلايا المسببة لعدم انتظام ضربات القلب بدقة مع حساسية وخصوصية بلغت 81.4% و71.4% على التوالي.

أظهرت دراسة إثبات المفهوم هذه أن الذكاء الاصطناعي يمكن أن يساعد الأطباء في تحديد أهداف الاستئصال، مما قد يقلل من خطر الانتكاس.

نعتبر هذه الدراسة خطوة أولى نحو تطوير نظام آلي يُرشد أطباء القلب في تحديد أهداف الاستئصال الأمثل.

الهدف هو تحسين نتائج المرضى، وتقليل المخاطر، وتقصير مدة الإجراء وتكلفته، كما يقول أوريني.

يسعى الباحثون بعد ذلك إلى معرفة مدى فعالية النموذج في الدراسات البشرية.