الخميس 04 يونيو 2026 الموافق 18 ذو الحجة 1447
المشرف العام
محمود المملوك
مستشار التحرير
د. خالد منتصر
المشرف العام
محمود المملوك
مستشار التحرير
د. خالد منتصر

هل يؤدي الورم الليمفاوي إلى تحفيز الشيخوخة السريعة للجهاز المناعي والأنسجة؟

السبت 30/أغسطس/2025 - 12:13 م
 الورم الليمفاوي
الورم الليمفاوي


تكشف دراسة جديدة أجراها فريق من الباحثين في مركز موفيت للسرطان أن الورم الليمفاوي يمكن أن يعمل على تسريع الشيخوخة البيولوجية للجهاز المناعي والأنسجة الأخرى.

يوفر هذا الاكتشاف نظرة ثاقبة جديدة حول كيفية إعادة تشكيل السرطان للجسم بما يتجاوز نمو الورم.

ليمفوما الخلايا البائية

أظهرت الدراسة، المنشورة في مجلة Cancer Cell، أن ليمفوما الخلايا البائية تُحوّل بسرعة الخلايا التائية الفتية، وهي خلايا مناعية أساسية، إلى حالة تُشبه حالة الخلايا التائية لدى كبار السن.

شملت هذه التغيرات زيادة الالتهاب، واختلال توازن البروتين، واختلال تنظيم الحديد.

ولم تقتصر التأثيرات على الخلايا المناعية، بل ظهرت أيضًا علامات الشيخوخة في الأوعية الدموية والكلى والأمعاء.

قال جون كليفلاند، المؤلف الرئيسي، والمدير العلمي في موفيت: "لا ينمو السرطان منفردًا فحسب، بل له آثار واسعة النطاق على المرضى، وجدنا أن سرطان الغدد الليمفاوية وحده، دون علاج، كافٍ لإثارة علامات الشيخوخة الجهازية".

وأضاف: "هذا يساعد في تفسير سبب ظهور أعراض مرتبطة عادةً بالشيخوخة لدى العديد من مرضى السرطان".

تُفنّد هذه النتائج الاعتقاد السائد بأن تسارع شيخوخة مرضى السرطان ناجمٌ في المقام الأول عن علاجاتٍ مثل العلاج الكيميائي أو الإشعاعي.

وبينما يُعرف عن هذه العلاجات أنها تُسبّب شيخوخة الخلايا، تُظهر هذه الدراسة أن السرطان نفسه قد يدفع الجهاز المناعي والأنسجة إلى حالةٍ من الشيخوخة.

قالت الدكتورة ريبيكا هيستربيرج، المؤلفة الرئيسية للدراسة والباحثة في قسم بيئة الأورام الدقيقة والنقائل في جامعة موفيت: "تشير نتائجنا أيضًا إلى وجود فرص لعكس بعض آثار الشيخوخة الناجمة عن السرطان".

وأضافت: "بفهمنا للبيولوجيا، يمكننا البدء في التفكير في تدخلات لا تعالج السرطان فحسب، بل تحمي أيضًا أو حتى تعيد وظيفة المناعة السليمة".

اكتشف الباحثون أن الخلايا التائية المعرضة للورم اللمفاوي تراكمت لديها كميات زائدة من الحديد، مما يجعلها مقاومة لنوع من موت الخلايا يُسمى موت الخلايا الحديدي، كما أظهرت عيوبًا في ضبط جودة البروتين، وهي سمة مميزة للشيخوخة. بعض هذه التغيرات كانت قابلة للعكس عند استئصال الأورام في النماذج الحيوانية، مما يشير إلى فرص علاجية جديدة.

مع شيخوخة السكان في العالم وارتفاع خطر الإصابة بالسرطان مع تقدم العمر، تؤكد الدراسة على أهمية فهم كيفية تفاعل السرطان مع بيولوجيا الشيخوخة.