الخميس 04 يونيو 2026 الموافق 18 ذو الحجة 1447
المشرف العام
محمود المملوك
مستشار التحرير
د. خالد منتصر
المشرف العام
محمود المملوك
مستشار التحرير
د. خالد منتصر

الدهون الحشوية مرتبطة بشيخوخة القلب بشكل أسرع| دراسة

السبت 30/أغسطس/2025 - 12:16 م
شيخوخة القلب
شيخوخة القلب


توصلت دراسة جديدة إلى أن الكميات الزائدة من الدهون الحشوية، وهي الدهون المخفية المحيطة بالأعضاء، ترتبط بالشيخوخة السريعة للقلب.

الشيخوخة

الشيخوخة هي أكبر عامل خطر لأمراض القلب، ولكن سبب شيخوخة بعض الأشخاص أسرع من غيرهم غير مفهوم تمامًا.

يقول العلماء المشرفون على البحث إن الدهون الحشوية قد تلعب دورًا هامًا في تسريع شيخوخة القلب والأوعية الدموية.

من المعروف أن هذا النوع من الدهون ضار بالصحة، وتربطه هذه الدراسة الآن بتسارع شيخوخة القلب.

ووجدت الدراسة، التي قادها علماء من مختبر العلوم الطبية التابع لمجلس البحوث الطبية في لندن بالمملكة المتحدة، اختلافات بين الرجال والنساء، واكتشفت أن الدهون حول الوركين والفخذين يمكن أن تؤدي إلى إبطاء شيخوخة القلب لدى النساء.

تفاصيل الدراسة

وفي الدراسة التي نشرت في مجلة القلب الأوروبية، قام العلماء بتحليل بيانات من 21241 مشاركًا في البنك الحيوي في المملكة المتحدة، والذي يتضمن تصوير الجسم بالكامل لرسم خريطة لكمية الدهون ومكان وجودها في الجسم.

تتضمن بيانات البنك الحيوي البريطاني أيضًا تصويرًا مفصلًا للقلب والأوعية الدموية.

استُخدم الذكاء الاصطناعي لتحليل هذه الصور ورصد علامات شيخوخة الأعضاء، مثل تصلب الأنسجة والتهابها.

أُعطي كل فرد "عمر قلب" يُمكن مقارنته بعمره الحقيقي وقت الفحص.

وجد الباحثون أن تسارع شيخوخة القلب يرتبط بزيادة الأنسجة الدهنية الحشوية. الأنسجة الدهنية الحشوية هي دهون موجودة في أعماق البطن حول أعضاء مثل المعدة والأمعاء والكبد.

لا يمكن رؤية هذا النوع من الدهون من الخارج، وقد يعاني بعض الأشخاص من كميات كبيرة من الدهون الحشوية على الرغم من تمتعهم بوزن صحي.

ووجد الباحثون علامات في اختبارات الدم تشير إلى أن الدهون الحشوية مرتبطة بزيادة الالتهاب في الجسم، وهو سبب محتمل للشيخوخة المبكرة.

وجد الباحثون أيضًا اختلافات بين الجنسين، كان توزيع الدهون الذكوري (الدهون حول البطن، والتي تُسمى غالبًا على شكل "تفاحة") مؤشرًا واضحًا على الشيخوخة المبكرة لدى الرجال.

وعلى النقيض من ذلك، كان الاستعداد الوراثي للدهون من النوع الأنثوي (الدهون على الوركين والفخذين، والتي غالبًا ما تسمى على شكل "الكمثرى") يحمي من شيخوخة القلب لدى النساء.

ووجد الباحثون أيضًا رابطًا بين ارتفاع مستويات هرمون الإستروجين لدى النساء في مرحلة ما قبل انقطاع الطمث وتباطؤ شيخوخة القلب، وهو ما يشير إلى أنه قد يشير إلى دور الهرمونات في الحماية من شيخوخة القلب.

قال البروفيسور ديكلان أوريجان، الذي قاد البحث: "نعرف الفرق بين شكل التفاحة والكمثرى في دهون الجسم، ولكن لم يتضح بعد كيف يؤدي ذلك إلى نتائج صحية سيئة، تُظهر أبحاثنا أن الدهون الضارة، المختبئة في أعماق الأعضاء، تُسرّع شيخوخة القلب، ولكن بعض أنواع الدهون قد تحمي من الشيخوخة، وتحديدًا الدهون حول الوركين والفخذين لدى النساء".

وأضاف: "لقد أظهرنا أيضًا أن مؤشر كتلة الجسم ليس طريقة جيدة للتنبؤ بعمر القلب، وهو ما يؤكد أهمية معرفة مكان تخزين الدهون في الجسم وليس فقط الوزن الإجمالي للجسم".

وتابع: "يهدف بحثنا إلى إيجاد سبل لزيادة متوسط ​​العمر الصحي. مع أهمية النشاط البدني، وجدنا أن الدهون المخفية قد تكون ضارة حتى لدى الأشخاص الأصحاء، ونخطط مستقبلًا لدراسة كيفية مساهمة العلاجات الدوائية، مثل مثبطات GLP-1 (مثل أوزيمبيك)، ليس فقط في تحسين مرض السكري والسمنة، بل أيضًا في استهداف آثار الشيخوخة للدهون الحشوية المخفية".

وقال البروفيسور برايان ويليامز: "نحن نعلم بالفعل أن الدهون الحشوية الزائدة حول القلب والكبد يمكن أن تؤدي إلى ارتفاع ضغط الدم وارتفاع نسبة الكوليسترول، لذا فمن المثير للقلق أنها قد تساعد أيضًا في تسريع شيخوخة القلب والأوعية الدموية".

وأضاف: "نظرًا لأن نمط توزيع الدهون الذي نراه عادةً في أجسام النساء مرتبط بالإستروجين، فقد يكون هذا الهرمون مفتاحًا للعلاجات المستقبلية التي يتم تطويرها لمعالجة شيخوخة القلب".

وتابع: "إن تناول نظام غذائي صحي وممارسة المزيد من النشاط البدني يمكن أن يساعد في تقليل مستويات الدهون الحشوية".