دراسة: أدمغة مصابي التوحد تعمل بطريقة مختلفة وليست حالة عجز
كشفت دراسة حديثة أن أدمغة المصابين بالتوحد لا تعاني من عجز كما كان يُعتقد سابقًا، بل تمتلك نمطًا فريدًا من التنظيم العصبي يتيح طرقًا مبتكرة في معالجة المعلومات وحل المشكلات؛ هذا الاكتشاف، الذي نُشر في مجلة Brain Sciences، يفتح آفاقًا جديدة لفهم التوحد وتحسين طرق التشخيص والرعاية.
ما هو التوحد؟
التوحد هو اضطراب في النمو العصبي يؤثر على طريقة تفاعل الأفراد مع الآخرين، وقد يسبب قلق في المواقف الاجتماعية وصعوبة في فهم مشاعر وأفكار الآخرين، مع صعوبة في التواصل المباشر والصريح مع المحيطين.
أدمغة مصابي التوحد تعمل بطريقة مختلفة وليست حالة عجز
رغم هذه التحديات، تشير الدراسات الحديثة إلى أن التوحد لا يعني بالضرورة خلل وظيفي، بل قد يكون مجرد اختلاف في عمل الدماغ.
ووفقا للدراسة التي نشرت في جامعة دي مونتفورتن فقد استخدم الباحثون فحوصات متطورة لقياس تغيرات إشارات الأكسجين في الدماغ، وذلك لرسم خريطة لنشاط الدماغ أثناء التفكير وحل المشكلات.
وشارك في الدراسة 14 شخصًا بالغًا مصابًا بالتوحد و15 شخصًا آخر يتمتعون بنمو عصبي طبيعي، وعن نتاءج الدراسة تبين أن أدمغة المصابين بالتوحد عالجت المعلومات بنفس كفاءة الأدمغة النمطية.
لكنها اعتمدت على مسارات عصبية مختلفة، مما يعكس استراتيجيات تفكير بديلة.

قال الدكتور موسى سوكونبي، المحاضر في الفيزياء الطبية إن ما وجدناه يشير إلى أن الأدمغة المصابة بالتوحد قد تستخدم استراتيجيات عصبية بديلة لم نكد نبدأ في فهمها؛ وهذا شيء جديد، فقد كان يُنظر إلى التوحد على أنه عجز، لكن النتائج تشير إلى أنه ليس بالضرورة كذلك.
وأضاف أنه بدلًا من الخلل الوظيفي، قد يعكس التوحد طرقًا متنوعة في التفكير والتنظيم الدماغي.
بالتزامن مع هذا الاكتشاف، أُجري تحليل منفصل لم يجد أدلة قوية على فعالية العلاجات التكميلية والبديلة للتوحد، مثل:
- العلاجات العشبية.
- فيتامين د.
- البروبيوتيك.
يشير ذلك إلى أن التوجه نحو فهم آليات الدماغ قد يكون أكثر فائدة من الاعتماد على المكملات والعلاجات غير المثبتة.
تؤكد هذه النتائج أن التوحد ليس عجزًا بل اختلافًا في طريقة عمل الدماغ، وقد يفتح هذا الفهم الجديد المجال أمام تحسين التشخيص المبكر، وتطوير استراتيجيات تعليمية وعلاجية أكثر تخصيصًا.