الإثنين 20 يوليو 2026 الموافق 06 صفر 1448
المشرف العام
محمود المملوك
مستشار التحرير
د. خالد منتصر
المشرف العام
محمود المملوك
مستشار التحرير
د. خالد منتصر

هل يجب ممارسة الرياضة إذا كنت أعاني من ألم من المرة السابقة؟

الأربعاء 03/سبتمبر/2025 - 12:37 ص
 ممارسة الرياضة
ممارسة الرياضة


إذا كنت تشعر بألم بعد ممارسة الجري أو الذهاب إلى صالة الألعاب الرياضية، فقد تتساءل عما إذا كان من الأفضل الاستمرار في الجري أو منح جسمك قسطًا من الراحة.

يُطلق على هذا الشعور بالألم أو التيبس في العضلات بعد التمرين اسم "ألم العضلات المتأخر " (DOMS).

وبحسب موقع The Conversation، يبدأ الألم عادةً خلال أول 12 إلى 24 ساعة بعد جلسة التمرين، وغالبًا ما يبلغ ذروته بعد 24 إلى 72 ساعة.

في معظم الحالات، يختفي ألم العضلات المتأخر تمامًا خلال 3 إلى 5 أيام.

لكن ماذا تفعل في هذه الأثناء؟ هل من المقبول ممارسة الرياضة إذا كنت لا تزال تعاني من الألم؟ إليك ما تقوله الأدلة.

لماذا تتألم العضلات بعد التمرين؟

عند ممارسة الرياضة، تحدث تمزقات صغيرة (تُسمى أيضًا "تمزقات مجهرية") في عضلاتك. ثم، عندما يُغرق جسمك المنطقة بالسوائل والمغذيات لإصلاحها، يُسبب الالتهاب.

يُعد هذا جزءًا من عملية التعافي الطبيعية، ويساعد على تحفيز زيادة قوة العضلات وحجمها.

لكن الالتهاب يحفز أيضًا مستقبلات الألم ، مما يجعلك تشعر بالألم في الأيام التي تلي التمرين.

يعتمد مدى شعورك بالألم على نوع التمرين الذي تمارسه. يزداد احتمال إصابتك بألم العضلات المتأخر (DOMS) عند عدم ممارسة الرياضة لفترة، أو عند ممارسة نوع جديد من التمارين، أو عند وضع حمل ثقيل على عضلاتك (مثل تمارين الأثقال أو الجري).

في الأساس، إنها استجابة عضلاتك للقيام بشيء أكثر تطلبًا أو تحديًا من المعتاد.

كلما قمت بنفس النوع من التمارين الرياضية بشكل متكرر، كلما قلت احتمالية شعورك بالألم.

هل يجب أن تشعر بألم بعد كل تمرين؟

ألم العضلات أمر طبيعي تمامًا، خاصةً إذا كنت جديدًا في ممارسة الرياضة. ولكنه ليس بالضرورة مؤشرًا جيدًا على التقدم .

كل ما يخبرنا به حقًا هو أن جسمنا يتكيف مع شكل جديد من التمارين الرياضية أو زيادة مفاجئة في الحمل.

إنه لا يخبرنا ما إذا كان هذا التمرين فعالاً في بناء العضلات وتحسين اللياقة البدنية أم لا - خاصة إذا كنت تمارس الرياضة بشكل منتظم وتزيد تدريجيًا من الحمل أو التردد.

على سبيل المثال، من غير المرجح أن يشعر الشخص الذي يمارس الجري بانتظام بألم بعد جلسة جري واحدة، ولكن هذا سوف يؤدي إلى تحسين لياقته البدنية.

وبالمثل، إذا كنت ترفع الأثقال بانتظام، فإن استخدام أوزان أثقل من المعتاد لن يُسبب لك سوى ألم خفيف في العضلات المتأخرة (DOMS). ومع ذلك، ستظل كل جلسة تدريب تُساعدك على تحسين قوتك وبناء عضلاتك.

هل يجب علي أن أمارس الرياضة إذا كنت لا أزال أعاني من الألم؟

يعتمد الأمر على ما إذا كنت قلقًا بشأن الإصابة أو الأداء.

ممارسة الرياضة أثناء التعافي من ألم العضلات المتأخر لن تُسبب لك أي ضرر. لكن بعض الأدلة تُشير إلى أن قوتك وأدائك قد يتراجعان عند الشعور بألم. هذا يعني أنك على الأرجح لن تتمكن من رفع الأثقال أو الجري بنفس السرعة أثناء إصابتك بألم العضلات المتأخر.

أظهرت بعض الأبحاث أيضًا أن تلف العضلات قد يؤثر سلبًا على التوازن . وقد يزيد هذا من خطر السقوط أو حتى الإصابة بإصابة مثل التواء الكاحل.

وجدت دراسة أخرى أن الألم العضلي قد يُضعف أيضًا أداءك المهاري (في هذه الحالة دقة تسديد كرة السلة). لذا، قد تلاحظ تأثيرًا إذا كنت تمارس الرياضة مع وضع أهداف أداء محددة في الاعتبار.

ماذا عن أيام الراحة؟

لا يبدو أن أخذ أيام راحة للتعافي بين جلسات التمرين يحدث فرقًا كبيرًا في التقدم طويل الأمد في بناء القوة أو اللياقة البدنية.

وقد أجريت أبحاث مقارنة بين التدريب في أيام متتالية - على سبيل المثال، الاثنين والثلاثاء والأربعاء - مع أيام غير متتالية - الاثنين والأربعاء والجمعة.

ويبدو أن لا يوجد فرق.

على سبيل المثال، أجرت إحدى الدراسات مجموعتين نفس برنامج تدريب كامل الجسم بأوزان خفيفة لمدة سبعة أسابيع، إما لثلاثة أيام متتالية أو ثلاثة أيام متقطعة. وشهدت كلتا المجموعتين تحسنًا مماثلًا في بناء قوة العضلات وحجمها.

وبالمثل، قارنت دراسة أخرى مجموعتين من راكبي الدراجات يتبعان برنامجًا تدريبيًا متقطعًا عالي الكثافة، على مدار ثلاثة أيام متتالية أو ثلاثة أيام غير متتالية. بعد ثلاثة أسابيع، أظهرت المجموعتان نفس التحسن العام في اللياقة الهوائية وأداء سباقات الزمن.

كانت هذه دراسات قصيرة المدى نسبيًا. لذا، من الممكن أيضًا أن يُساعد أخذ يوم راحة بين الحين والآخر خلال عام التدريب على الحفاظ على الدافعية وتجنب الإصابات.

خلاصة القول أنه على الرغم من أنك قد تشعر بالبطء أو التصلب، فإن ممارسة الرياضة مع وجود عضلات مؤلمة لن تؤذيك ومن غير المرجح أن تعيق تقدم تدريبك.

ومع ذلك، قد ترغب في تجنب التمارين التي تعتمد على التوازن - مثل حركات القفز والهبوط الشديدة - لأن خطر الإصابة قد يكون أكبر قليلاً.

إذا كنت تعاني من آلام شديدة، فهناك بعض الأدلة على أن التدليك أو حتى حمام الثلج قد يساعدك على التعافي، على الرغم من أن التأثير صغير.

ورغم أن ألم العضلات أمر طبيعي، إلا أنه من المهم الاستماع إلى جسدك. لا تضغط على نفسك أبدًا رغم الانزعاج أو الألم الشديد، فقد يكون ذلك علامة على إصابة .

يجب عليك التحدث إلى الطبيب إذا:

شعرت بألم شديد في عضلاتك ويستمر هذا الألم لأكثر من سبعة أيام.

لديك كدمات عضلية مرئية حيث تكون العضلة مؤلمة.

لديك ألم حاد.