تأثير زيادة مستويات البوتاسيوم على مرضى عدم انتظام ضربات القلب
أظهرت دراسة بحثية حديثة أن استهداف مستويات البوتاسيوم المرتفعة الطبيعية يقلل من خطر الإصابة باضطرابات نظم القلب والاستشفاء بسبب قصور القلب أو عدم انتظام ضربات القلب والوفاة مقارنة بعدم التدخل.
أوضح الدكتور كريستيان جونز، مقدم الدراسة قائلاً: "تشير بعض الأدلة المستمدة من الدراسات الرصدية إلى أن انخفاض مستويات البوتاسيوم في البلازما يرتبط بزيادة خطر حدوث تغيرات خطيرة في نظم القلب، وأن مستويات البوتاسيوم في المستوى الطبيعي الأعلى لها تأثيرات وقائية".
وأضاف: "أجرينا تجربة POTCAST لتقييم فوائد ومخاطر استهداف مستويات البوتاسيوم المرتفعة لدى المرضى المعرضين لخطر كبير للإصابة باضطراب نظم القلب البطيني باستخدام جهاز مزيل الرجفان القابل للزرع (ICD)".

تفاصيل التجربة
أُجريت تجربة POTCAST مفتوحة التسمية، عشوائية محكومة، في ثلاثة مواقع بالدنمارك.
خضع المشاركون المؤهلون لجهاز مزيل الرجفان القابل للزرع (ICD) أو جهاز علاج إعادة مزامنة القلب، وكان مستوى البوتاسيوم في البلازما الأساسي لديهم ≤ 4.3 مليمول/لتر.
شملت معايير الاستبعاد ضعف وظائف الكلى (معدل الترشيح الكبيبي المقدر <30 مل/دقيقة لكل 1.73 متر مربع) والحمل.
تم توزيع المشاركين عشوائيًا بنسبة 1:1 على نظام علاجي يهدف إلى رفع مستوى البوتاسيوم في البلازما إلى 4.5-5.0 مليمول/لتر، باستخدام إرشادات غذائية، ومكملات البوتاسيوم، و/أو علاج بمضادات مستقبلات القشرانيات المعدنية (MRA)، أو الرعاية الطبية التقليدية.
كانت النتيجة النهائية الأولية هي مزيج من تسرع القلب البطيني المستمر >125 نبضة في الدقيقة لمدة >30 ثانية، مع أي علاج مناسب بجهاز تنظيم ضربات القلب (ICD)، ودخول المستشفى غير المخطط له (>24 ساعة) بسبب عدم انتظام ضربات القلب أو قصور القلب ، والوفاة لجميع الأسباب.
من بين 1200 مشارك خضعوا للتوزيع العشوائي، بلغ متوسط مدة المتابعة 39.6 شهرًا.
كان متوسط أعمار المشاركين 62.7 عامًا، وبلغت نسبة النساء 19.8%.
انطلاقًا من متوسط مستويات البوتاسيوم الأساسية البالغ 4.01 مليمول/لتر، بلغ متوسط مستويات البوتاسيوم في البلازما 4.36 مليمول/لتر في مجموعة البوتاسيوم المرتفعة-الطبيعية، مقارنةً بـ 4.05 مليمول/لتر في مجموعة الضبط بعد ستة أشهر.
كانت نقطة النهاية الأولية أقل بشكل ملحوظ في مجموعة البوتاسيوم المرتفعة (22.7%) مقارنةً بمجموعة الضبط.
كان التأثير متسقًا في جميع الفئات الفرعية المحددة مسبقًا، بما في ذلك مرض القلب الإقفاري وقصور القلب.
كان أي علاج مناسب بجهاز تنظيم ضربات القلب (العلاج بالصدمة أو تنظيم ضربات القلب) هو العامل الرئيسي وراء هذا الاختلاف، حيث حدث لدى 15.3% من المشاركين في مجموعة البوتاسيوم المرتفعة إلى الطبيعية، و20.3% في مجموعة الضبط.
حدثت حالات دخول غير مخطط لها إلى المستشفى بسبب عدم انتظام ضربات القلب لدى 6.7% من المشاركين في مجموعة البوتاسيوم المرتفعة إلى الطبيعية، و10.7% في مجموعة الضبط.
حدثت حالات دخول غير مخطط لها إلى المستشفى بسبب قصور القلب لدى 3.5% و5.5% من المشاركين على التوالي.
بلغ إجمالي الوفيات 5.7% في المجموعة ذات البوتاسيوم المرتفع الطبيعي و6.8% في المجموعة الضابطة.
فيما يتعلق بنتائج السلامة، حدثت حالات دخول إلى المستشفى بسبب ارتفاع شديد في مستويات البوتاسيوم (فرط بوتاسيوم الدم) أو انخفاض شديد فيها (نقص بوتاسيوم الدم) لدى 1% من المشاركين في كلتا المجموعتين.
وحدث دخول غير مخطط له إلى المستشفى لأكثر من 24 ساعة، بالإضافة إلى الوفاة لجميع الأسباب، لدى 29.5% من المشاركين في المجموعة ذات مستويات البوتاسيوم المرتفعة إلى الطبيعية، و33.2% في المجموعة الضابطة.
وفي ختام الدراسة، قال البروفيسور هينينج بوندجارد، المؤلف الرئيسي: "إن زيادة مستوى البوتاسيوم في البلازما، المُستحثة بالعلاج، بنحو 0.3 مليمول/لتر، قللت بشكل ملحوظ من عبء عدم انتظام ضربات القلب دون زيادة خطر الإصابة بفرط أو نقص بوتاسيوم الدم.
وقد ظهرت الفوائد في جميع أنواع أمراض القلب والأوعية الدموية، وبغض النظر عن الطريقة المُستخدمة لزيادة مستويات البوتاسيوم، مثل المكملات الغذائية أو مضادات الحموضة.
في العديد من التجارب السريرية الرائدة في مجال قصور القلب، رافق التحسن في نتائج القلب والأوعية الدموية لدى مرضى مضادات الاكتئاب ثلاثية الحلقات ارتفاع في مستويات البوتاسيوم.
وتدفع نتائج دراسة POTCAST إلى التكهن بأن ارتفاع مستويات البوتاسيوم قد يكون، جزئيًا على الأقل، مسؤولًا عن النتائج الإيجابية لمضادات الاكتئاب ثلاثية الحلقات، وليس مجرد أثر جانبي.

