الخميس 04 يونيو 2026 الموافق 18 ذو الحجة 1447
المشرف العام
محمود المملوك
مستشار التحرير
د. خالد منتصر
المشرف العام
محمود المملوك
مستشار التحرير
د. خالد منتصر

دواء شائع لعلاج التهاب المفاصل يخفض ضغط الدم ويقلل خطر الإصابة بأمراض القلب| تفاصيل

الأربعاء 03/سبتمبر/2025 - 11:13 م
ضغط الدم
ضغط الدم


الميثوتريكسات، وهو دواء شائع يُستخدم لعلاج التهاب المفاصل الروماتويدي، له تأثير ثانوي مُكتشف حديثًا، وهو خفض ضغط الدم، ويُحتمل أن يُقلل من خطر الإصابة بأمراض القلب لدى الأشخاص المُصابين بهذه الحالة.

تفاصيل الدراسة

أظهرت دراسة جديدة نُشرت في مجلة Annals of Medicine، بقيادة باحثين من جامعة فلندرز وشبكة جنوب أديلايد المحلية للصحة (SALHN)، أن الميثوتريكسات يُخفض ضغط الدم بشكل ملحوظ مُقارنةً بدواء آخر مُستخدم في علاج التهاب المفاصل، وهو السلفاسالازين، مُسجلةً بذلك أول دليل واضح على هذا التأثير لدى المرضى حديثي التشخيص.

يُصيب التهاب المفاصل الروماتويدي (RA) حوالي شخص واحد من كل 100 شخص، وهو مرض مناعي ذاتي شائع يُؤدي إلى التهاب وألم في النسيج الضام لمفاصل المريض.

على مدار ستة أشهر، تابع باحثون من جنوب أستراليا وإيطاليا 62 بالغًا حديثي التشخيص لم يبدأوا العلاج بعد.

أُعطي نصفهم الميثوتريكسات، بينما أُعطي النصف الآخر السلفاسالازين، قام الباحثون بعد ذلك بقياس ضغط الدم، والتهاب المفاصل، وتصلب الشرايين في بداية الدراسة، ثم قاموا بقياسه مجددًا بعد شهر وستة أشهر.

وجدا أن الميثوتريكسات خفض ضغط الدم الانقباضي بمعدل 7.4 ملم زئبق مقارنةً بالأشخاص الذين يتناولون السلفاسالازين، ويُعتبر هذا النوع من الانخفاض ذا دلالة إحصائية، لأن حتى انخفاض طفيف في ضغط الدم يمكن أن يقلل من خطر الإصابة بأمراض القلب الخطيرة مثل النوبات القلبية والسكتات الدماغية.

من المثير للاهتمام أن هذه الفائدة لم تكن مرتبطة، على ما يبدو، بتغيرات في أعراض التهاب المفاصل أو تصلب الشرايين، مما يشير إلى أنها قد تساعد القلب بطرق أخرى، مثل تهدئة الالتهاب أو تحسين وظيفة الأوعية الدموية.

كما درس الباحثون دور العوامل الوراثية في فعالية الميثوتريكسات، ووجدوا أن بعض السمات الوراثية تجعل بعض الأشخاص أكثر عرضة لانخفاض ضغط الدم أثناء تناول الدواء.

باختصار، إذا كان لدى شخص ما متغيرات جينية محددة، فقد يُضيف الميثوتريكسات فائدةً لصحة القلب إلى دوره المعتاد في علاج التهاب المفاصل الروماتويدي من خلال تأثيره الإيجابي على ضغط الدم، كما يقول.

ويقول الباحثون إن هذا يفتح الباب أمام خيارات علاجية أكثر تخصيصًا، حيث يمكن للأطباء استخدام الاختبارات الجينية للتنبؤ بمن قد يستفيد أكثر من تأثيرات الميثوتريكسات الوقائية للقلب.