دراسة تدعم الوخز بالإبر كعلاج آمن لآلام أسفل الظهر المزمنة لدى كبار السن| تفاصيل
وفقًا لدراسة حديثة، شهد كبار السن الأمريكيون الذين يعانون من آلام أسفل الظهر المزمنة والذين خضعوا للوخز بالإبر تحسنًا أكبر في وظائفهم البدنية وانخفض الألم لديهم مقارنة بمن تلقوا الرعاية الطبية المعتادة فقط، أو الأدوية الموصوفة عادةً، أو العلاج الطبيعي.
نُشرت ورقة بحثية حول هذه النتائج في مجلة JAMA Network Open.
يُعد ألم أسفل الظهر المزمن السبب الرئيسي للإعاقة في جميع أنحاء العالم، ويؤثر على أكثر من ثلث كبار السن في الولايات المتحدة، تتراوح خيارات العلاج بين مسكنات الألم والعلاجات التكميلية، بما في ذلك الوخز بالإبر، وهناك حاجة ملحة إلى أساليب آمنة وفعالة وغير إدمانية لإدارة الألم.
تفاصيل الدراسة
شملت التجربة السريرية، المعروفة باسم "BackInAction"، 800 مشارك، واستندت نتائجها إلى تقييمات ذاتية للإعاقة المرتبطة بالألم، بعد علاجات شملت أو استثنت الوخز بالإبر.
ودرس الباحثون ما إذا كان الوخز بالإبر اليدوي، المؤهل لتغطية برنامج الرعاية الطبية (Medicare)، يمكن أن يُحسّن الوظائف ويُقلل الألم لدى كبار السن الذين يعانون من آلام أسفل الظهر المزمنة أو المستمرة.
اكتسب الوخز بالإبر، الذي يعود أصله إلى الطب التقليدي في شرق آسيا، شعبية واسعة في الولايات المتحدة منذ سبعينيات القرن الماضي. وتتضمن تقنية الوخز بالإبر اليدوي إدخال إبر دقيقة في الجلد في نقاط تتبع شبكة تشريحية محددة، وتوفر هذه الممارسة فوائد متعددة، بما في ذلك تقليل الانزعاج الناتج عن آلام الظهر أو المفاصل أو الرقبة.
وبينما وُجد أن الوخز بالإبر آمن وفعال لعلاج آلام أسفل الظهر المزمنة لدى البالغين بشكل عام، إلا أن دراسات قليلة حول الوخز بالإبر ركزت على البالغين الذين تبلغ أعمارهم 65 عامًا فأكثر.
شمل المشاركون في "BackInAction" رجالًا ونساءً تبلغ أعمارهم 65 عامًا فأكثر، ولديهم تاريخ طبي من آلام أسفل الظهر لمدة ثلاثة أشهر على الأقل.

كان جميع المشاركين مشمولين بتغطية صحية، ولم يُمنعوا من تلقي الرعاية الطبية المعتادة لآلام الظهر.
تلقى ثلثهم ما يصل إلى 15 جلسة علاج بالوخز بالإبر على مدار ثلاثة أشهر (علاج الوخز بالإبر القياسي)، وتلقى ثلث آخر ست جلسات علاج إضافية بالوخز بالإبر (جلسات صيانة) على مدار الأشهر الثلاثة التالية.
في ثلاث مراحل مهمة من الدراسة - بعد ثلاثة وستة واثني عشر شهرًا من التسجيل - أجرى المشاركون تقييمًا ذاتيًا لألمهم وقيودهم البدنية.
ساهم توافقهم مع أي من العبارات الـ 24 التي تصف الأنشطة اليومية التي أصبحت صعبة بسبب آلام الظهر في درجة إعاقة المشارك. استخدم الباحثون أدوات إضافية لفهم مستويات الألم، ودرجة الأداء البدني، والاكتئاب، والقلق.
في التقييم الذي تم بعد ستة أشهر واثني عشر شهرًا، شهدت كلتا المجموعتين اللتين خضعتا للوخز بالإبر انخفاضًا أكبر في الألم والإعاقة مقارنةً بأولئك الذين تلقوا الرعاية الطبية المعتادة فقط. كما شهدت المجموعات التي خضعت للوخز بالإبر انخفاضًا في شدة الألم وتحسنًا في الأداء البدني بعد ستة أشهر مقارنةً بالمشاركين الذين لم يتلقوا الوخز بالإبر.
أفاد الباحثون أيضًا أن علاج الوخز بالإبر ارتبط بأعراض قلق أقل مقارنةً بالرعاية الطبية المعتادة وحدها في التقييمات التي أجريت بعد ستة أشهر واثني عشر شهرًا.
يشير مؤلفو الدراسة إلى أهمية توفير خدمات الوخز بالإبر لكبار السن الذين يعانون من آلام الظهر المزمنة، وأنه إذا تمكن ممارسو الوخز بالإبر من إرسال فواتير الرعاية الطبية مباشرةً، فقد يُحسّن ذلك بشكل كبير من إمكانية الحصول على هذه الخدمات.