طريقة جديدة لقتل الخلايا المصابة بفيروس تضخم الخلايا
توصل فريق بحثي إلى طريقة جديدة لتحفيز الجهاز المناعي على قتل الخلايا المصابة بفيروس تضخم الخلايا ( CMV )، وهو عدوى تهدد الحياة وتكون قاتلة بشكل خاص لدى الأشخاص الذين يعانون من ضعف المناعة.
وقد نجح الباحثون في ذلك عن طريق هندسة أجسام مضادة تُوجِّه الخلايا التائية في الجهاز المناعي لقتل الخلايا المصابة بالفيروس، مما يُشكِّل خطرًا على أشخاص مثل مَن خضعوا لعمليات زرع أعضاء أو مرضى الإيدز.
كما يُمكن أن تُؤدِّي الإصابة بالفيروس المضخم للخلايا إلى الصمم لدى الرضَّع عند انتقاله من الأم أثناء الحمل.
وقال الدكتور أوتو يانج، أستاذ الطب في قسم الأمراض المعدية وعلم الأحياء الدقيقة والمناعة والوراثة الجزيئية في كلية ديفيد جيفن للطب بجامعة كاليفورنيا في لوس أنجلوس، إن هذه النتائج قد تمهد لطريق بديل لعلاج العدوى بدون الأدوية الحالية، والتي هي باهظة الثمن وغالبًا ما تحمل آثارًا جانبية شديدة.
وأضاف يانج: "هذه طريقة جديدة محتملة لتسخير الجهاز المناعي ضد هذا الفيروس ويمكن أن توفر فرصًا جديدة لعلاج مرضى زراعة الأعضاء أو مرضى الإيدز المصابين بعدوى تهدد حياتهم، أو الأطفال المصابين بعدوى يصعب السيطرة عليها مما يعرضهم لخطر الصمم".
ونشرت النتائج في مجلة Science Advances.

عدوى الفيروس المضخم للخلايا
عدوى الفيروس المضخم للخلايا (CMV) هي عدوى تستمر مدى الحياة، وعادةً ما تُسيطر عليها الأعراض لدى الأشخاص المصابين الذين يتمتعون بأجهزة مناعية سليمة.
تتوفر أدوية للوقاية من عدوى الفيروس المضخم للخلايا وعلاجها، إلا أنها قد تؤدي إلى تثبيط نخاع العظم، وتلف الكلى، وآثار جانبية خطيرة أخرى، كما أن مقاومة الفيروس لهذه الأدوية قد تُشكل مشكلة.
أثبتت عملية تُعرف باسم النقل التبني للخلايا التائية المُوسّعة القاتلة لفيروس تضخم الخلايا (CMV) المُخصص للمريض أهمية مناعة الخلايا التائية في السيطرة على العدوى، وهي نهج علاجي مُحتمل، إلا أن تطبيقها يستغرق وقتًا طويلاً، مما يُقيد تطبيقها في حالات العدوى المُهددة للحياة.
وينطبق الأمر نفسه على استخدام مُستقبلات المُستضدات الكيمرية ، المعروفة أيضًا باسم علاج CAR-T.
يتطلب الأمر علاجًا أسرع وأكثر فعالية.
هناك نهج جديد يتمثل في استخدام ما يُعرف بالأجسام المضادة ثنائية التخصص لإعادة توجيه الخلايا التائية (TRBAs).
وقد استُخدمت هذه الأجسام حتى الآن كعلاجات للأورام الخبيثة. إلا أن الباحثين كانوا ينظرون إلى TRBAs كسلاح محتمل ضد الفيروس المضخم للخلايا.
وقد ابتكر فريق جامعة كاليفورنيا في لوس أنجلوس TRBAs عن طريق هندسة أجسام مضادة لتكون بمثابة جسر يربط بروتين CD3-epsilon الموجود على الخلايا التائية CD8 + (CTLs) ببروتين فيروسي موجود على الخلايا المصابة بالفيروس المضخم للخلايا.
يؤدي هذا إلى تجمع الخلايا التائية حول الخلية المصابة وتدميرها.
وقال يانج: "نأمل أنه إذا كان هناك اهتمام تجاري، فيمكن اختبار هذه الأجسام المضادة في التجارب السريرية".

