الخميس 04 يونيو 2026 الموافق 18 ذو الحجة 1447
المشرف العام
محمود المملوك
مستشار التحرير
د. خالد منتصر
المشرف العام
محمود المملوك
مستشار التحرير
د. خالد منتصر

كيف تحسن الألياف الغذائية من الصحة الأيضية؟.. دراسة توضح

الأربعاء 17/سبتمبر/2025 - 01:09 ص
الألياف.. أرشيفية
الألياف.. أرشيفية


تُظهر نتائج جديدة أجراها باحثون في جامعة كاليفورنيا، إيرفين، كيف يُمكن لتغيير بسيط في النظام الغذائي، يزيد من تناول الألياف، أن يُعيد تشكيل بكتيريا الأمعاء، مما يمنع السكر من إتلاف الكبد والتسبب في الأمراض.

يقول الدكتور تشولسون جانغ، الأستاذ المساعد في الكيمياء الحيوية، والذي يقود مختبر استقلاب العناصر الغذائية والأمراض في كلية الطب: "وجدنا أن تناول نوع من الألياف الغذائية يُسمى الإينولين، والمتوفر بكثرة في الخضراوات، يُغير بكتيريا الأمعاء، مما يُعزز استهلاك الفركتوز الغذائي الضار".

ويضيف: "هذا يُؤدي إلى تقليل تسرب الفركتوز إلى الكبد، مما يمنع مرض الكبد الدهني الناجم عن الفركتوز ومقاومة الأنسولين. كما يُساعد الإينولين الكبد على إنتاج المزيد من مضادات الأكسدة لمنع الالتهاب".

نُشرت هذه النتائج في ورقة بحثية بعنوان "ميكروبيوم الأمعاء المُكيف مع الألياف الغذائية يُزيل الفركتوز الغذائي ويُعالج تدهن الكبد"، نُشرت في مجلة Nature Metabolism.

إن الكشف عن كيفية إعادة تشكيل الألياف الغذائية الشائعة - الإينولين - لبكتيريا الأمعاء لتحسين الصحة الأيضية يُعد خطوةً مهمةً نحو مساعدة الناس على تجنب تلف الكبد ومقاومة الأنسولين.

يقول جانغ: "ركزنا على هذه الأمراض التي تصيب الأفراد غير المصابين بالسمنة، والتي يصعب تشخيصها بشكل خاص نظرًا لوزنهم الطبيعي". ويضيف: "تقدم دراستنا رؤيةً آليةً حول كيفية حماية الألياف لصحتنا من العناصر الغذائية الضارة مثل الفركتوز".

وجد الباحثون أن الإينولين يحفز تحلل الفركتوز الغذائي بواسطة بكتيريا الأمعاء الدقيقة، مما يقلل من تسرب الفركتوز إلى القولون والكبد. يمنع هذا الإجراء تكوين الدهون الكبدية الجديدة (DNL) الناتج عن الفركتوز، ويعزز إنتاج السيرين/الجلايسين الكبدي لتخليق مضادات الأكسدة، مما يحمي الكبد من تراكم الدهون والإجهاد التأكسدي.

تفتح نتائجهم الباب أمام الطب الوقائي القائم على الخيارات الغذائية التي تعزز صحة بكتيريا الأمعاء. يخطط الباحثون مستقبلًا لتقييم آثار وآليات الألياف الغذائية الوفيرة الأخرى على الأمراض الناجمة عن الفركتوز، مثل داء السكري والسمنة ومرض الكبد الدهني والسرطان.

يقول جانج: "من خلال تحديد بكتيريا الأمعاء والمسارات الأيضية المعنية، يمكن لنتائجنا أن تُرشد استراتيجيات التغذية الشخصية".

على سبيل المثال، من خلال فحص مدى قدرة بكتيريا الأمعاء لدى شخص ما على التخلص من الفركتوز قبل امتصاصه من قبل الجسم، يمكننا اختيار مكمل البريبايوتيك أو البروبيوتيك المناسب لذلك الشخص لتحسين النتائج وتقليل الآثار الجانبية.