الخميس 04 يونيو 2026 الموافق 18 ذو الحجة 1447
المشرف العام
محمود المملوك
مستشار التحرير
د. خالد منتصر
المشرف العام
محمود المملوك
مستشار التحرير
د. خالد منتصر

اكتشاف بروتين صغير له دور كبير في منع التليف الرئوي

الجمعة 19/سبتمبر/2025 - 11:58 ص
 التليف الرئوي
التليف الرئوي


لفترة طويلة، اعتقد الأطباء والعلماء أن رئتينا معقمة (خالية من الجراثيم)، لكن العلم الحديث يُشير إلى خلاف ذلك.

الآن نعلم أنها تحتوي على مسببات الحساسية أو البكتيريا أو الفيروسات التي نستنشقها، مثل الإنفلونزا أو فيروس كورونا المستجد (SARS-COV-2)، الفيروس المسبب لمرض كوفيد-19.

عندما تتحد هذه الملوثات مع الالتهاب، يمكن أن تؤدي إلى أمراض رئوية مزمنة.

بروتين صغير

اكتشف باحثو جامعة إلينوي في شيكاغو (UIC) أن بروتينًا صغيرًا يُسمى IL-10 ضروري للوقاية من التهاب الرئة والأمراض المصاحبة له، مثل التليف الرئوي والتهاب القصيبات الهوائية.

نُشرت أعمالهم في مجلة Immunity.

يحتوي كل جسم بشري على ميكروبيوم: وهو مجموعة من الكائنات الحية الدقيقة، مثل البكتيريا، التي تساعد أجسامنا على الهضم (في الأمعاء)، وإفراز الرطوبة (في الجلد)، والقيام بوظائف أخرى.

هذه الكائنات الدقيقة على تواصل دائم مع أجهزتنا المناعية للحفاظ على التوازن.

وقال المؤلف الرئيسي للدراسة، كيووك كيم، الأستاذ المساعد في علم الأدوية والطب التجديدي في كلية الطب بجامعة إلينوي في شيكاغو: " يجب أن يكون نظامنا المناعي قويًا بما يكفي لمحاربة التهديدات دون إثارة التهاب مفرط أو استجابات مناعية مبالغ فيها".

أظهرت أبحاث سابقة أن البلاعم الخلالية، وهي خلايا الدم البيضاء الموجودة في أنسجة الرئة، تساعد في الحفاظ على صحة الرئتين من خلال التخلص من الخلايا الميتة والكائنات الدقيقة غير المرغوب فيها.

وقال كيم إنها ضرورية أيضًا لعلاج أمراض الجهاز التنفسي، لكن الباحثين ليسوا متأكدين تمامًا من كيفية ذلك.

وجد كيم وزملاؤه أن الخلايا البلعمية الخلالية تُنتج إنترلوكين-10، أو مُستقبِل بروتين IL-10، الذي يُرسل إشارات مُضادة للالتهابات إلى الخلايا المناعية.

في نماذج الفئران التي لا تحتوي على إشارات IL-10، لاحظ الباحثون التهابًا رئويًا تلقائيًا.

عندما كانت إشارات IL-10 غائبة، لاحظ الباحثون نوعين من البكتيريا يسببان التهاب الرئة: Delftia acidovorans و Rhodoccus erthropolis.

قال تيرويوكي سانو، المؤلف المشارك والأستاذ المساعد في علم الأحياء الدقيقة والمناعة بكلية الطب: "إنها حالة من التوازن المثالي. فعندما تكون البكتيريا موجودة، وتنعدم إشارات IL-10، يزداد احتمال حدوث الالتهاب والأمراض الناتجة عنه".

وقال الباحثون إن فهم هذه العمليات الدقيقة داخل الرئة أمر بالغ الأهمية لاكتشاف وعلاج أمراض الرئة، مثل التليف الرئوي والتهاب القصيبات الجريبي ومرض الانسداد الرئوي المزمن.