اكتشاف جزيء سكري جديد لعلاج سرطان البنكرياس
أعلن فريق بحثي من معهد سالك وجامعة كاليفورنيا – سان دييغو عن اكتشاف جزيء سكري نادر يُعرف باسم HSAT (هيباران سلفات المرتبط بالأنزيم المضاد للتخثر)، قد يمثل هدفًا علاجيًا واعدًا للحد من انتشار سرطان القنوات البنكرياسية، وهو يعتبر أكثر أنواع سرطان البنكرياس شيوعًا وأكثرها فتكًا.
اكتشاف جزيء سكري جديد لعلاج سرطان البنكرياس
يُعد سرطان البنكرياس من أكثر السرطانات فتكًا بسبب صعوبة اكتشافه في مراحله المبكرة وغياب الأعراض الواضحة، ما يسمح للورم بالانتشار إلى أعضاء أخرى ويزيد من معدلات الوفيات.
وأظهرت الدراسة أن HSAT يتواجد بكميات مرتفعة في الخلايا البنكرياسية في المراحل المبكرة من السرطان، ثم ينخفض مع تقدم المرض.
ووفقا للدراسة تبين أن المرضى الذين لديهم مستويات مرتفعة من HSAT في أورامهم يعيشون فترة أطول.
وحسب الدراسة فإن انخفاض مستويات الجزيء يرتبط بزيادة الالتهاب وتعزيز انتشار السرطان.
ويمكن اكتشاف HSAT في بلازما الدم، ما يجعله علامة بيولوجية مبكرة لتشخيص المرض ومتابعة تقدمه.
كيف يحمي HSAT من السرطان؟
تغطي خلايا سرطان البنكرياس نفسها بطبقة من السكريات السطحية مثل هيباران سلفات لتفادي هجمات جهاز المناعة.
وهنا يأتي دور HSAT الذي يعمل على تنظيم محور الثرومبين/PAR-1 المسؤول عن الربط بين تخثر الدم والالتهاب، ما يقلل من خطر تجلط الدم المرتبط بالسرطان ويحد من انتشار الأورام.
وفي تجارب الفئران، أكدت الأورام الخالية من HSAT التهابًا أكبر ومقاومة أعلى لموت الخلايا، مع احتمالية انتشار مضاعفة.
ويشير الباحثون إلى أن تعزيز مستويات HSAT أو استهدافه دوائيًا قد يبطئ نمو سرطان البنكرياس ويحد من انتشاره؛ كما أن قياس مستويات هذا الجزيء في الدم قد يوفر وسيلة لتشخيص مبكر يساعد على تحسين فرص العلاج.

تؤكد النتائج المنشورة في مجلة Clinical Investigation أن HSAT قد يمثل ثورة في علاج وتشخيص سرطان البنكرياس.
وهذا يفتح الباب أمام تطوير علاجات موجهة لا تقتصر فائدتها على البنكرياس فحسب، بل ربما تمتد لتشمل أنواع سرطانية أخرى مثل سرطان المثانة والرئة حيث يظهر الجزيء نفسه.
ويمنح هذا الاكتشاف الأمل في مواجهة أحد أكثر السرطانات فتكًا، من خلال الجمع بين التشخيص المبكر والعلاج القائم على رفع مستويات HSAT، ما قد يحسن معدلات النجاة ويغير مستقبل علاج سرطان البنكرياس.