طريقة جديدة لتحفيز الدهون البنية وحرق السعرات الحرارية للحد من السمنة
اكتشف باحثون طريقة ذكية تشفيرًا تُمكّن البنية، وهي نوعٌ من سعة كبيرة تُحرق الطاقة، من تحفيز الأيض في الجسم، حيث تستهلك خلايا الوقود وتنتج الحرارة بطريقة تُحسّن الصحة الأيضية.
دراسة الليزر، التي أُجريت على الفئران، عن سبلٍ جديدة لاستغلال البنية المناعية للأمراض أيضًا، مثل المقاومة الخفيفة والسمنة.
نُشرت الدراسة في مجلة Nature.

الدهون البنية
تشتهر الدهون البنية بقدرتها على تحويل الطاقة (السعرات الحرارية) من الطعام إلى حرارة.
في المقابل، تخزن الدهون البيضاء الطاقة لاستخدامها لاحقًا، بينما تُوفر العضلات الطاقة فورًا للقيام بالعمل.
يساعد إنتاج الدهون البنية للحرارة الجسم على البقاء دافئًا في درجات الحرارة الباردة، ويمكن أن يزيد التعرض للبرد من مخزون الدهون البنية.
وقد اقترح الباحثون أن تنشيط الدهون البنية قد يدعم جهود إنقاص الوزن من خلال زيادة حرق السعرات الحرارية.
قال الباحثون: "إن المسار الذي يحدده الرئيسي قد يوفر فرصًا لاستهداف جزء من الطاقة في معادلة قوية من الوزن، مما قد يساعد في التحكم في حرق الجسم لمزيد من الطاقة من خلال مساعدة البنية التحتية على إنتاج المزيد من الحرارة".
إن هذا النوع من العمليات الغذائية يمكن أن يدعم قوة الوزن أو التحكم فيه بطريقة قد تكون أسهل في تحسينها من خلال مرور الوقت من الحميات الغذائية التقليدية وممارسة الرياضة.
إنها طريقة تُهدر بشكل أساسي الطاقة - مما يزيد من استهلاك الطاقة أثناء فترة الذروة - وهذا أمر جيد إذا كنت ترغب في إنقاص وزنك.
يعتمد الفهم التقليدي لإنتاج الدهون البنية للحرارة على الميتوكوندريا، وهي محطات توليد الطاقة داخل خلايا الجسم.
لطالما عرف العلماء أن الميتوكوندريا في الدهون البنية لديها آلية للانفصال عن إنتاج الطاقة، وإنتاج الحرارة بدلاً من ذلك، عبر جزيء يُسمى بروتين الفصل 1.
ومع ذلك، فقد عرفوا أيضًا أن الفئران التي تحتوي على دهون بنية وتفتقر إلى البروتين غير المقترن 1 لا تزال قادرة على حرق الطاقة وإنتاج الحرارة، مما يشير إلى وجود حرق احتياطي في الخلايا.
تشير الدراسة الجديدة إلى أن أجزاءً خلوية تُسمى البيروكسيسومات تُعتبر مُنتجاتٍ بديلة مهمة للحرارة في الدهون البنية.
البيروكسيسومات هي حجيرات صغيرة في الخلايا تُشارك في معالجة جزيئات الدهون.
وجد الباحثون أن البيروكسيسومات في الدهون البنية تزداد أعدادها عند التعرض للبرد، وتزداد هذه الزيادة بشكل ملحوظ لدى الفئران التي تعاني ميتوكوندرياها من نقص بروتين فك الارتباط 1، مما يشير إلى أن البيروكسيسومات قد تكون قادرة على التعويض إذا فقدت الميتوكوندريا قدرتها على إنتاج الحرارة.
اكتشف الباحثون أن البيروكسيسومات تستهلك الطاقة وتُنتج الحرارة في عملية أيضية تُركز على بروتين رئيسي في هذه الأجزاء من الخلية يُسمى أسيل-CoA أوكسيديز 2 (ACOX2). فقدت الفئران التي تفتقر إلى ACOX2 في الدهون البنية بعضًا من قدرتها على تحمل البرد، حيث أظهرت انخفاضًا في درجة حرارة أجسامها بعد التعرض للبرد مقارنةً بالفئران السليمة.
بالإضافة إلى ذلك، وبالمقارنة مع الفئران النموذجية، فإن أنسجتها لم تستخدم بشكل جيد هرمون الأنسولين الذي ينظم نسبة السكر في الدم، وكانت أكثر عرضة للسمنة عند تناولها وجبات غذائية غنية بالدهون.
وعلى النقيض من ذلك، أظهرت الفئران المعدلة وراثيا لإنتاج كميات عالية بشكل غير عادي من ACOX2 في الدهون البنية زيادة في إنتاج الحرارة، وتحمل أفضل للبرد، وحساسية أفضل للأنسولين والتحكم في الوزن عند إطعامها نفس النظام الغذائي الغني بالدهون.
باستخدام مستشعر حرارة فلوري طوروه، وجد الباحثون أنه عند استقلاب ACOX2 لبعض الأحماض الدهنية، تزداد حرارة خلايا الدهون البنية.
كما استخدموا كاميرا تصوير حراري بالأشعة تحت الحمراء لإظهار أن الفئران التي تفتقر إلى ACOX2 أنتجت حرارة أقل في دهونها البنية .
في حين أن أجسام البشر قادرة على تصنيع هذه الأحماض الدهنية، فإن الجزيئات موجودة أيضًا في منتجات الألبان وحليب الأم البشري، وتصنعها بعض الميكروبات المعوية.
قال الباحثون إن هذا يثير احتمال أن يُعزز التدخل الغذائي القائم على هذه الأحماض الدهنية - مثل الطعام أو البروبيوتيك أو "المكملات الغذائية" - مسار إنتاج الحرارة هذا وما يبدو أنه يُحدثه من آثار إيجابية.
كما يدرس الباحثون مركبات دوائية محتملة يمكنها تنشيط ACOX2 مباشرةً.
وقال الباحثون: "على الرغم من أن دراستنا تجرّب الفئران، إلا أن هناك دليل يشير إلى أن هذا المسار له أهمية للبشر".

