الخميس 04 يونيو 2026 الموافق 18 ذو الحجة 1447
المشرف العام
محمود المملوك
مستشار التحرير
د. خالد منتصر
المشرف العام
محمود المملوك
مستشار التحرير
د. خالد منتصر

تركيبة قطرات العين التجريبية توفر مركبات وقائية لمشاكل الرؤية الخطيرة

الأربعاء 24/سبتمبر/2025 - 12:48 م
الضمور البقعي المرتبط
الضمور البقعي المرتبط بالعمر


أظهرت قطرة عين جديدة نجاحًا مبكرًا في توصيل المركبات الوقائية إلى الأماكن الأكثر حاجة إليها في العين، مما يزيد الآمال في علاج أقل تدخلاً لحالات الرؤية الخطيرة.

يركز البحث الذي تقوده جامعة RMIT على أمراض الشبكية، وخاصةً التنكس البقعي المرتبط بالعمر (AMD).

الضمور البقعي المرتبط بالعمر

يُلحق هذا التنكس البقعي الضرر بشبكية العين، وتحديدًا البقعة الصفراء، مما قد يُسبب العمى ويُؤثر على مئات الملايين من الناس حول العالم.

عوامل الخطر الرئيسية للإصابة بالضمور البقعي المرتبط بالعمر هي العمر والتاريخ العائلي والنظام الغذائي وارتفاع ضغط الدم والسمنة والتدخين واختيارات نمط الحياة الأخرى.

في العصر الحديث، نتعرض لكميات زائدة من الضوء الأزرق عالي الطاقة من الأجهزة مثل الهواتف المحمولة وشاشات الكمبيوتر وأجهزة التلفزيون، والذي قد يساهم أيضًا في تلف العين بمرور الوقت.

قام الفريق بدراسة توصيل اللوتين، وهو مركب مضاد للأكسدة وقائي موجود في فاكهة الجاك، إلى الجزء الخلفي من العين لدعم صحة الشبكية وإبطاء الضرر أو منعه.

وفي الدراسات السريرية التي أجريت على الفئران بالتعاون مع مركز أبحاث العيون في أستراليا (CERA)، وصلت التركيبة إلى شبكية العين في الجزء الخلفي من العين - والتي لا يمكن الوصول إليها حاليًا إلا من خلال الحقن - وحافظت على المركب النشط مستقرًا لعدة أشهر في درجة حرارة الغرفة.

وأظهرت دراسة زراعة الخلايا التي أجراها الفريق أن اللوتين الذي تم توصيله باستخدام تركيبتهم الجديدة يحمي خلايا الشبكية من الإجهاد والأضرار المرتبطة بفقدان البصر.

وقالت الدكتورة داو نجوين، التي شاركت في قيادة البحث عندما كانت في معهد RMIT، إن هذه التركيبة يمكن أن تمهد الطريق لمزيد من العلاجات الصديقة للمرضى.

وأضافت نجوين: "حقن العين المتكررة مزعجة وقد تُسبب توترًا للمرضى، وإذا نجحت التركيبة، يُمكن للناس استخدام قطرة العين كإجراء وقائي يُقلل من خطر الإصابة بالأمراض في مراحلها المتأخرة والحاجة إلى الحقن".

وتابعت: "تم تصميم تركيبة قطرات العين الخاصة بنا لعلاج المراحل المبكرة من الضمور البقعي المرتبط بالعمر بطريقة أسهل بكثير في الاستخدام، ولكن الأمر سيستغرق المزيد من الأبحاث والتجارب السريرية قبل أن تصل إلى الناس".

وأشارت نجوين إلى أن قطرات العين لن تحل محل الحقن.

وقال قائد الفريق البروفيسور تيان هوينه، إن منصة التوصيل يمكن تكييفها لحمل مركبات مختلفة، وليس فقط المركب الذي تم اختباره في هذه الدراسة.

وأضاف: "هذه تقنية ذات إمكانات واسعة. لقد أثبتنا قدرتها على حماية المكونات الهشة ونقلها بأمان إلى الجزء الخلفي من العين، والذي كان لفترة طويلة عائقًا أمام العلاجات".

قد يُحدث هذا النهج تغييرًا جذريًا في كيفية تعاملنا مع الضمور البقعي المرتبط بالعمر.

وإذا أكدت التجارب المستقبلية سلامة وفعالية منصة التوصيل، فقد تُستخدم قطرات العين يومًا ما لعلاج المراحل المبكرة من الضمور البقعي المرتبط بالعمر وأمراض الشبكية الخطيرة الأخرى.

وأشار الباحثون إلى أن العمل لا يزال في مرحلة مبكرة: فالنتائج تأتي من دراسات الخلايا والحيوانات، ولم تختبر التجارب ما إذا كانت التركيبة تعمل على تحسين نتائج المرض حيث لم يكن لدى الفئران مرض الضمور البقعي المرتبط بالعمر أو أي حالات أخرى في شبكية العين.

الخطوة التالية هي العمل مع الشركاء السريريين والصناعيين لاختبار الصيغة بشكل أكبر ونقلها نحو التجارب البشرية.