الإثنين 20 يوليو 2026 الموافق 06 صفر 1448
المشرف العام
محمود المملوك
مستشار التحرير
د. خالد منتصر
المشرف العام
محمود المملوك
مستشار التحرير
د. خالد منتصر

دراسة: حمية الكيتو قد تؤدي إلى ارتفاع مستويات الكوليسترول رغم فقدان الوزن

الأربعاء 24/سبتمبر/2025 - 04:51 م
حمية الكيتو.. أرشيفية
حمية الكيتو.. أرشيفية


تشير الأبحاث الحديثة التي أُجريت على الفئران إلى أنه على الرغم من أن حمية الكيتو يمكن أن تساعد في إنقاص الوزن، إلا أنها قد ترفع أيضًا نسبة الكوليسترول وتؤثر على صحة القلب، مما يُظهر أن تأثيرها يتجاوز مجرد الرقم على الميزان.

ماذا تقول أحدث الأبحاث عن مخاطر الكيتو الصحية؟

حمية الكيتو هي نظام غذائي غني بالدهون ومنخفض الكربوهيدرات، وقد اكتسبت شعبيةً كبيرةً بفضل وعودها بفقدان الوزن بسرعة والتحكم في الشهية. 

من خلال تقليل الكربوهيدرات بشكل كبير، يدخل الجسم في حالة تُسمى الكيتوزية، حيث يحرق الدهون كوقود بدلًا من الجلوكوز، يجرب الكثيرون حمية الكيتو، أملاً في خسارة الوزن بسرعة وتعزيز مستويات الطاقة.

فقد وجدت دراسة نُشرت في مجلة "ساينس أدفانسز" أن الفئران التي اتبعت حمية الكيتو لفترة طويلة أصيبت بالعديد من المشاكل الصحية المقلقة.

وشملت هذه المشاكل ارتفاع مستويات الدهون في الدم، مما يزيد من خطر الإصابة بأمراض القلب، ومرض الكبد الدهني الذي قد يُضعف وظائف الكبد، وصعوبة تنظيم سكر الدم بعد الوجبات، وهي علامة تحذيرية لمرض السكري.

في حين أن حمية الكيتو ساعدت الفئران البدينة على فقدان الوزن، إلا أن هذه المخاطر الأيضية تُسلط الضوء على مخاطر خفية محتملة، ومن المشجع أن الدراسة وجدت أيضًا أن تنظيم الجلوكوز تحسّن بمجرد التوقف عن اتباع الحمية، مما يشير إلى أن بعض الآثار قد تكون قابلة للعكس.

كيف يؤثر الكيتو على الكوليسترول وصحة القلب؟

يعتمد النظام الغذائي الكيتوني، أو الكيتو، على تناول كميات كبيرة جدًا من الدهون، وغالبًا ما يوفر ما يصل إلى 90% من السعرات الحرارية اليومية من الدهون، مع الحد بشدة من الكربوهيدرات والبروتينات. 

من خلال تغيير عملية التمثيل الغذائي في الجسم، يُشجع الكيتو على استخدام الكيتونات، المُشتقة من دهون الكبد، كوقود بدلاً من الجلوكوز من الكربوهيدرات. 

يُمكن لهذا التغيير الأيضي أن يُعزز فقدان الوزن، وهو أحد أسباب شعبية هذا النظام الغذائي، في نظام الكيتو النموذجي الذي يحتوي على 2000 سعرة حرارية، يُمكن للشخص استهلاك حوالي 165 غرامًا من الدهون، معظمها من مصادر مُشبعة مثل الزبدة وزيت جوز الهند.

في حين أن هذا يُمكن أن يُساعد على فقدان الوزن، إلا أنه قد يُشكل أيضًا مخاطر على صحة القلب. تُوصي الإرشادات الغذائية القياسية بأن حوالي 7% فقط من السعرات الحرارية تأتي من الدهون المُشبعة. 

وقد أظهرت الدراسات، بما في ذلك الأبحاث المنشورة في المجلة البريطانية للتغذية، أن الأنظمة الغذائية منخفضة الكربوهيدرات وعالية الدهون يُمكن أن ترفع مستويات الكوليسترول السيئ (LDL)، وهو عامل خطر رئيسي لأمراض القلب والأوعية الدموية.

تشير هذه النتائج إلى أنه على الرغم من أن الكيتو قد يُساعد في فقدان الوزن، إلا أنه يُمكنه أيضًا أن يزيد مستويات الكوليسترول ويُجهد القلب، مما يُبرز ضرورة المُراقبة الدقيقة والاعتدال.