علاج جديد يؤخر تطور سرطان البروستاتا المتكرر| تفاصيل
وفقًا لنتائج تجربة سريرية جديدة أجراها باحثو مركز جونسون الشامل للسرطان التابع لجامعة كاليفورنيا، لوس أنجلوس، وُجد أن مرضى سرطان البروستاتا المتكرر، الذين عولجوا بعلاج جديد بالربيطة الإشعاعية الموجهة لـ PSMA قبل العلاج الإشعاعي التجسيمي (SBRT)، عانوا من فترة أطول بأكثر من ضعف المدة التي لم يتفاقم فيها مرضهم مقارنةً بمن تلقوا العلاج الإشعاعي التجسيمي وحده.
أظهرت نتائج التجربة، التي عُرضت في الاجتماع السنوي للجمعية الأمريكية لعلم الأورام الإشعاعي لعام 2025 في سان فرانسيسكو، أن الرجال الذين تلقوا العلاج الإشعاعي قضوا في المتوسط 17.6 شهرًا دون تفاقم المرض، مقارنةً بـ 7.4 شهرًا لمن تلقوا العلاج الإشعاعي التجسيمي وحده.
وقد نتج عن ذلك تأخير كبير في بدء العلاج الهرموني، الذي يُستخدم غالبًا لعلاج الأمراض المتكررة.
سرطان البروستاتا
يُعد سرطان البروستاتا ثاني أكثر أنواع السرطان شيوعًا بين الرجال حول العالم، بالنسبة لبعضهم، يعود المرض بعد سنوات من العلاج الأولي في عدد قليل من الإصابات الجديدة، وهي مرحلة تُعرف باسم "المرض قليل التكرار".
أصبح العلاج الإشعاعي التجسيمي نهجًا شائعًا بشكل متزايد لعلاج هذه الحالات، حيث يستهدف الآفات المرئية مع الحفاظ على الأنسجة السليمة المحيطة.
في حين أن هذا النهج قد يؤخر تطور المرض ويؤجل الحاجة إلى العلاج الهرموني، إلا أن معظم الرجال ينتكسون في النهاية، غالبًا بسبب مرض مجهري صغير جدًا لا يمكن اكتشافه بفحوصات التصوير.
قد يساعد العلاج بالربيط المشع، الذي يوجه الإشعاع بدقة إلى الخلايا السرطانية مع تقليل الضرر الذي يلحق بالأنسجة السليمة، في معالجة هذا المرض الخفي.

العلاج الإشعاعي التجسيمي للتخلص من سرطان البروستاتا
استكشفت دراسة المرحلة الثانية، المسماة تجربة LUNAR، ما إذا كانت إضافة دواء مشع يسمى PNT2002 - وهو جزيء يستهدف بشكل خاص PSMA، وهو بروتين يتم التعبير عنه بكثافة على سطح خلايا سرطان البروستاتا - قبل العلاج الإشعاعي التجسيمي المجسم (SBRT) يمكن أن يساعد في السيطرة على هذه الأورام الخفية.
استخدم الباحثون تقنية التصوير المقطعي بالإصدار البوزيتروني (PSMA PET) لتوجيه استهداف العلاج الإشعاعي التجسيمي (SBRT)، وهي أكثر دقة من طرق التصوير الأخرى.
ودمجوا مع علاج ربيطة مشعة لـ PSMA لعلاج مواقع المرض المُعبّرة عن PSMA، سواءً تلك المرئية بتقنية PET أو المواقع المجهرية التي يصعب اكتشافها بتقنية PET.
لاختبار هذه الفرضية، سجّل الباحثون 92 رجلاً مصابًا بسرطان البروستاتا المتكرر في التجربة، وقسموهم عشوائيًا إلى مجموعتين.
تلقت المجموعة الأولى العلاج الإشعاعي التجسيمي (SBRT) وحده، بينما تلقت المجموعة الثانية جرعتين من دواء 177Lu-PNT2002 أولًا، ثم العلاج الإشعاعي التجسيمي (SBRT).
تابع الفريق المرضى من خلال فحوصات دم دورية لمستضد البروستات النوعي (PSA) وفحوصات PET لـ PSMA لمعرفة المدة التي ظلوا فيها بمنأى عن تطور السرطان.
ووجد الباحثون أن إضافة 177Lu-PSMA قبل العلاج الإشعاعي التجسيمي (SBRT) ضاعفت مدة البقاء على قيد الحياة دون تطور السرطان بأكثر من الضعف، حيث زادت المدة من 7.4 شهرًا إلى 17.6 شهرًا، مما قلل من خطر عودة السرطان، والحاجة إلى العلاج الهرموني، أو الوفاة بنسبة 63%.
لوحظت هذه الفوائد لدى جميع الفئات الفرعية من المرضى، بغض النظر عن مرحلة المرض أو عدد الآفات، مع آثار جانبية ضئيلة.
بالإضافة إلى ذلك، استغرق الرجال في المجموعة العلاجية المشتركة 24.3 شهرًا في المتوسط قبل بدء العلاج الهرموني، مقارنةً بـ 14.1 شهرًا في المجموعة التي تلقت العلاج الإشعاعي التجسيمي فقط.
حدد الفريق أيضًا مؤشرات بيولوجية قد تساعد في التنبؤ بالمرضى الذين سيستفيدون أكثر من العلاج، ارتبطت الاستجابة المناعية الأقوى بعد العلاج الإشعاعي التجسيمي، والتي تم قياسها من خلال تغيرات مستقبلات الخلايا التائية، بنتائج أفضل، وساعدت مجموعة من 20 جينًا مرتبطة بوظيفة المناعة وإصلاح الحمض النووي في تحديد المرضى المعرضين لخطر أعلى أو أقل لتطور المرض.
على الرغم من الفائدة الواضحة لإضافة 177Lu-PNT2002 إلى العلاج الإشعاعي التجسيمي، إلا أن 64% من الرجال ما زالوا يعانون من تطور المرض، مما يؤكد أن السرطان المجهري لا يزال يمثل تحديًا كبيرًا، كما أشار الباحثون.