الكشف عن مسارات الدماغ المرتبطة بفقدان الذاكرة وتغيرات المزاج المرتبطة بالزهايمر
لا يقتصر تأثير مرض الزهايمر على فقدان الذاكرة فحسب، بل يؤثر أيضًا على الحالة المزاجية، مسببًا في كثير من الأحيان القلق والاكتئاب.
حتى الآن، لم يفهم العلماء تمامًا كيفية ارتباط هذه الأعراض بالدماغ.
تُلقي دراسة جديدة الضوء على كيفية تأثير مرض الزهايمر على الدماغ، وقد تُسهم هذه النتائج في تطوير أساليب علاجية جديدة.

تفاصيل الدراسة
ركزت الدراسة على مجموعتين متميزتين من خلايا الدماغ في منطقة تُسمى النواة فوق اللعابية (SuM) الواقعة في الوطاء الخلفي، وهي منطقة صغيرة في عمق الدماغ.
تساعد إحدى المجموعتين على تنظيم الذاكرة، بينما تؤثر الأخرى على الاستجابات العاطفية.
أثناء فحص الفئران النموذجية المصابة بالزهايمر، اكتشف الباحثون أن هاتين الدائرتين لا تعملان بشكل صحيح، ولكن عندما استخدم الفريق التحفيز القائم على الضوء لتنشيط كل مسار، تمكنوا من استعادة الذاكرة أو الوظيفة العاطفية بشكل منفصل.
قال الباحثون: "فوجئنا بقدرتنا على استعادة الذاكرة أو المزاج لدى فئران نموذج الزهايمر، من خلال تنشيط كل مسار بشكل انتقائي".
وأضافوا: "كان هذا المستوى من الدقة في كيفية مساهمة منطقة دماغية واحدة في عرضين مختلفين تمامًا - التدهور المعرفي والقلق أو الاكتئاب - غير متوقع، ويسلط الضوء على آفاق جديدة ومثيرة للعلاجات الموجهة".
تُركز معظم العلاجات بشكل رئيسي على إبطاء تدهور الذاكرة، لكن المرضى يُعانون أيضًا من القلق والاكتئاب، مما يُؤثر بشكل كبير على جودة حياتهم.
يقول الباحثون إن هذا الاكتشاف الجديد، من خلال اكتشاف دوائر دماغية مُحددة تتحكم في الذاكرة والمزاج بشكل مُنفصل، يفتح الباب أمام علاجات مُستقبلية مُصممة لاستهداف كلا العَرَضين في آنٍ واحد.
وقال الباحثون: "قد يعني هذا التحرك نحو علاجات أكثر تخصيصًا تعتمد على الدوائر والتي لا تحافظ على الذاكرة فحسب، بل تعمل أيضًا على تحسين الصحة العاطفية، مما يساعد المرضى وأسرهم على إدارة الطيف الكامل من التحديات التي تأتي مع مرض الزهايمر".

