الخميس 04 يونيو 2026 الموافق 18 ذو الحجة 1447
المشرف العام
محمود المملوك
مستشار التحرير
د. خالد منتصر
المشرف العام
محمود المملوك
مستشار التحرير
د. خالد منتصر

التحذير من بعض ممارسات النوم قد تزيد خطر موت الرضيع المفاجئ

الأحد 19/أكتوبر/2025 - 12:57 ص
موت الرضيع المفاجئ
موت الرضيع المفاجئ


عندما يمرض طفل، غالبا ما يغير مقدمو الرعاية طريقة ومكان نومه، حرصا على بقائه قريبا طوال الليل، لكن بحثا يشير إلى أن بعض هذه التغييرات، وإن كانت حسنة النية، تتعارض مع ممارسات النوم الآمن المجربة للرضع.

كما يمكن أن تسبب هذه التغييرات ضررًا أكثر من نفع.

وفي مقابلات أجريت مع أكثر من 100 من مقدمي الرعاية للأطفال الرضع الذين تتراوح أعمارهم بين الولادة وحتى 12 شهرا، والذين يراجعون قسم الطوارئ بسبب مرض الرضع، وجد الباحثون أن ممارسات النوم غير الآمنة أصبحت أكثر شيوعا خلال فترات المرض، وغالباً ما استمرت حتى بعد شفاء المرض.

موت الرضيع المفاجئ

تزيد هذه التغييرات في عادات النوم من خطر موت الرضيع المفاجئ (SUID)، وهو مصطلح عام يشمل متلازمة موت الرضيع المفاجئ (SIDS). تُعرّف متلازمة موت الرضيع المفاجئ بأنها الموت المفاجئ لرضيع يبدو سليمًا لأسباب معروفة وغير معروفة، وقد أسفرت عن وفاة 3700 رضيع عام 2022، وفقًا لإحصاءات الصحة الفيدرالية.

ربطت دراسات عديدة أُجريت على مدى العقود الماضية ممارسات النوم غير الآمنة بكلٍّ من متلازمة موت الرضيع المفاجئ (SIDS) والموت المفاجئ للرضع (SUID).

نُشرت نتائج الدراسة في مجلة طب الأطفال، وتُضيف إلى الأدلة أن مرض الرضع يُشكل عامل خطر للإصابة بالموت المفاجئ للرضع (SUID).

سُئل مقدمو الرعاية عن عادات نوم الرضع المعتادة، وما إذا كانوا قد تغيّروا أثناء مرضهم. أفاد مقدمو الرعاية أن الالتزام بالعادات الآمنة، مثل وضع أطفالهم في سرير أو حظيرة لعب، انخفض بشكل عام من 61.8% قبل المرض إلى 48.1% أثناء المرض.

علاوةً على ذلك، ارتفعت نسبة مقدمي الرعاية الذين أفادوا بأن أطفالهم ينامون في سرير أو على أريكة من 56.5% قبل المرض إلى 62.6% أثناء المرض، ثم ارتفعت إلى 75% خلال فترة المتابعة التي استمرت شهرًا واحدًا. وبالمثل، ارتفعت معدلات مشاركة السرير إجمالًا من 57.3% قبل المرض إلى 68.7% أثناء المرض، ثم ارتفعت إلى 83.6% خلال فترة المتابعة التي استمرت شهرًا واحدًا.

أفاد العديد من مقدمي الرعاية في الدراسة بتحولات عن ممارسات النوم الآمن الموصى بها، مثل وضع الرضع على ظهورهم للنوم، أثناء مرضهم.

شملت التغييرات الأكثر شيوعًا زيادة مشاركة السرير، والنوم على أسطح نوم غير موصى بها، ووضعية الانبطاح أو الجانب، وهي أمور لا تتوافق مع توصيات الأكاديمية الأمريكية لطب الأطفال بشأن النوم الآمن .

وقالت ماري بيث هوارد، طبيبة طب الطوارئ للأطفال في مركز جونز هوبكنز للأطفال والباحثة الرئيسية في الدراسة، إن حقيقة استمرار هذه التغيرات بعد فترة المرض تسلط الضوء على الحاجة إلى تدخلات مستهدفة لتعزيز ممارسات النوم الآمنة أثناء المرض.

وأضافت هوارد: "غالبًا ما يُجري الآباء هذه التغييرات رغبةً منهم في تهدئة طفلهم المريض أو مراقبته عن كثب، لكن هذه التعديلات، بحسن نية، تزيد في الواقع من مخاطر الوفاة المفاجئة وغير المتوقعة، فالمرض فترة حساسة بشكل خاص، مما يزيد من أهمية الالتزام بإرشادات النوم الآمن".