دراسة تؤكد أن المياه الغازية قد تؤثر في استقلاب الغلوكوز داخل الجسم| إليكم التفاصيل
أكدت دراسة علمية حديثة أجراها باحثون من جامعة كيوشو اليابانية عن تأثير غير متوقع للمياه الغازية على عملية استقلاب الغذاء في الجسم، لافتة إلى أن غاز ثاني أكسيد الكربون (CO₂) المذاب في هذه المياه قد يساهم في تسريع امتصاص الخلايا للغلوكوز، وهو ما قد ينعكس على طريقة إنتاج الطاقة داخل الجسم.

كيف تؤثر المياه الغازية على الجسم؟
بحسب الدراسة المنشورة في مجلة MJ Nutrition, Prevention & Health، فإن ثاني أكسيد الكربون الموجود في المياه الغازية يتحول إلى بيكربونات عند دخوله مجرى الدم.
ومن هنا، تبين أن هذا التحول يؤدي إلى رفع درجة الحموضة داخل خلايا الدم الحمراء، مما ينشط عملية تحلل الغلوكوز؛ وهي المرحلة الأساسية في الأيض الخلوي التي تبدأ بها الخلايا باستخدام السكر لإنتاج الطاقة.
ووفقا للدراسة فقد قارن الباحثون التأثير الناتج عن شرب المياه الغازية بما يحدث أثناء جلسات غسيل الكلى، إذ يؤدي ارتفاع مستوى ثاني أكسيد الكربون إلى تحفيز عملية الأيض الخلوي في كلتا الحالتين.
ورغم أن الانخفاض في سكر الدم الذي لاحظته الدراسة كان طفيفًا، فإن النتائج تشير إلى آلية بيولوجية محتملة قد يكون لثاني أكسيد الكربون دور فيها بتنظيم استقلاب الطاقة في الجسم.
هل تساعد المياه الغازية على فقدان الوزن؟
أوضح الباحثون أن النتائج لا تعني أن المياه الغازية وسيلة فعالة لخسارة الوزن، لكنها قد تمنح شعورًا مؤقتًا بالشبع وتُحدث انخفاضًا بسيطًا في مستويات الغلوكوز بالدم لفترة قصيرة.
كما يعتقد العلماء أن هذه الظاهرة تستحق دراسة أعمق، خصوصًا في إطار الوقاية من الاضطرابات الأيضية مثل السكري والسمنة.
خلاصة القول، تؤكد الدراسة اليابانية أن تأثير المياه الغازية على الأيض قد يكون أكثر تعقيدًا مما كان يُعتقد سابقًا؛ ورغم أن التأثير محدود، إلا أن فهم العلاقة بين ثاني أكسيد الكربون وعمليات الطاقة في الخلايا قد يفتح آفاقًا جديدة لأبحاث التمثيل الغذائي في المستقبل.