الخميس 04 يونيو 2026 الموافق 18 ذو الحجة 1447
المشرف العام
محمود المملوك
مستشار التحرير
د. خالد منتصر
المشرف العام
محمود المملوك
مستشار التحرير
د. خالد منتصر

أسباب ارتفاع خطر الموت القلبي المفاجئ بين لاعبات كمال الاجسام

الخميس 23/أكتوبر/2025 - 05:27 م
الموت القلبي المفاجئ
الموت القلبي المفاجئ


أكدت دراسة طبية جديدة نُشرت في مجلة European Heart Journal أن لاعِبات كمال الأجسام المحترفات هن من أكثر الفئات عرضة لخطر الموت القلبي المفاجئ، نتيجة مزيج من العوامل الجسدية والنفسية المرتبطة بطبيعة هذه الرياضة الصارمة.

أسباب ارتفاع خطر الموت القلبي المفاجئ بين لاعبات كمال الاجسام

حلل الباحثون البيانات الطبية لنحو 9500 لاعبة كمال أجسام شاركن في مسابقات دولية بين عامي 2005 و2020، ووجدوا 32 حالة وفاة بينهن، كان ثلث هذه الحالات ناتجا عن توقف القلب المفاجئ.

وأظهرت النتائج أن اللاعبات المحترفات أكثر عرضة للوفاة المفاجئة بأكثر من 20 مرة مقارنة بالهاويات، ما يسلط الضوء على المخاطر الخفية وراء الممارسات القاسية في التدريب والتغذية.

وأوضح الدكتور ماركو فيكياتو، المؤلف الرئيسي للدراسة من جامعة بادوفا الإيطالية، أن الأسباب المحتملة وراء هذه الظاهرة تشمل:

  • التمارين الرياضية المكثفة التي تضع عبئاً كبيراً على عضلة القلب.
  • الجفاف الشديد الناتج عن تقنيات خفض الوزن قبل المنافسات.
  • الأنظمة الغذائية الصارمة التي قد تخل بتوازن الأملاح والمعادن في الجسم.
  • استخدام المنشطات والعقاقير الهرمونية لتعزيز الأداء العضلي.

وأكد الطبيب أن هذه العوامل مجتمعة تمثل ضغط هائل على الجهاز القلبي الوعائي، مما يزيد من خطر السكتة القلبية المفاجئة حتى لدى الشابات اللاتي يبدين في صحة جيدة.

الموت القلبي المفاجئ

ارتباط مقلق بين كمال الأجسام ومشكلات نفسية

كشفت الدراسة أيضاً عن جانب نفسي مقلق، إذ تبين أن 13% من وفيات لاعبات كمال الأجسام كانت مرتبطة بالانتحار أو العنف، وهي نسبة تزيد أربعة أضعاف عن مثيلتها بين الرجال في نفس الفئة الرياضية.

ويرى الباحثون أن الضغوط النفسية المرتبطة بالسعي وراء الجسم المثالي والمنافسة الشديدة قد تؤدي إلى اضطرابات نفسية خطيرة، مما يتطلب اهتماما أكبر بالصحة العقلية في الأوساط الرياضية.

ويحذر الباحثون من أن السعي المفرط لتحقيق الشكل المثالي للجسم قد يسبب عواقب صحية خطيرة، ودعوا إلى تعزيز الرقابة الطبية في بطولات كمال الأجسام، خاصة بين النساء.

كما أوصت الدراسة بضرورة إجراء فحوص دورية للقلب ضمن برامج المراقبة الطبية حتى للرياضيات الشابات اللواتي لا تظهر عليهن أي أعراض مرضية.

وتسلط هذه النتائج الضوء على الحاجة إلى توازن بين الأداء الرياضي والصحة العامة، وتؤكد أن كمال الأجسام الاحترافية ليست مجرد رياضة بدنية، بل بيئة تتطلب دعما طبيا ونفسيا متكاملا لحماية الرياضيين من مخاطر قد تصل إلى الوفاة المفاجئة.