اللحوم مصدر خفي لعدوى المسالك البولية.. اكتشف التفاصيل
أكدت دراسة علمية حديثة أن التهابات المسالك البولية (UTIs)، التي تصيب الملايين حول العالم سنويًا، لا ترتبط فقط بمستويات النظافة الشخصية أو العادات الصحية، بل لها علاقة مباشرة بجودة الغذاء، وبشكل خاص اللحوم الملوثة بالبكتيريا.
اللحوم مصدر خفي لعدوى المسالك البولية
أجرى باحثون من جامعة جورج واشنطن الأمريكية دراسة واسعة النطاق، كشفت أن واحدة من كل خمس حالات التهاب في المسالك البولية ناجمة عن سلالات من بكتيريا الإشريكية القولونية (E. coli)، التي تنتقل إلى الإنسان من خلال تناول اللحوم الملوثة.

وللوصول إلى هذه النتائج، قام الفريق بجمع أكثر من 5700 عينة من بكتيريا E. coli من مصدرين رئيسيين:
- عينات من مرضى يعانون من التهابات المسالك البولية.
- عينات من محال بيع اللحوم والدواجن بالتجزئة في المناطق نفسها.
كما أجرى العلماء تحليلاً جينيًا متقدمًا لتتبع الأصل الوراثي للسلالات البكتيرية؛ حيث أظهرت النتائج أن نحو 18% من حالات العدوى مصدرها سلالات انتقلت من الحيوانات إلى البشر عبر اللحوم، وخاصة لحوم الدجاج والديك الرومي، التي وُجدت فيها الأنواع الأكثر خطورة.
وسلطت الدراسة الضوء على جانب اجتماعي مهم، إذ تبيّن أن سكان الأحياء الفقيرة أكثر عرضة للإصابة بالتهابات المسالك البولية بنسبة تصل إلى 60% مقارنةً بسكان الأحياء الثرية.
وأرجع الباحثون ذلك إلى صعوبة الحصول على أغذية طازجة وعالية الجودة، إضافة إلى الفروق في النظافة وسلامة الغذاء بين المجتمعات المختلفة، ما يزيد احتمالية التعرض للبكتيريا الممرِضة.
كما شدد العلماء على أن الوقاية من هذه العدوى تتطلب نهجًا متكاملًا يبدأ من تحسين معايير السلامة في مصانع معالجة اللحوم، ويمتد إلى معالجة عدم المساواة الاجتماعية في التغذية والصحة العامة.
النصائح الوقائية البسيطة لتقليل خطر الإصابة
كما أوصى الباحثون بمجموعة من النصائح الوقائية البسيطة لتقليل خطر الإصابة، وهي كما يلي:-
- طهي اللحوم جيدًا حتى تنضج بالكامل.
- منع تلامس اللحوم النيئة مع الأطعمة المطبوخة أو الجاهزة للأكل.
- غسل اليدين والأدوات جيدًا بعد التعامل مع اللحوم النيئة.
- اختيار مصادر موثوقة للحوم والدواجن قدر الإمكان.