التغذية السليمة طريق التغلب على فرط الحركة عند الاطفال
التغذية السليمة طريق التغلب على فرط الحركة عند الاطفال.. أكد الدكتور وليد هندي، استشاري الصحة النفسية، أن التغذية السليمة تلعب دورا في تحسين سلوك الأطفال وتقليل أعراض اضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه، مشددا على أهمية الاهتمام بما يتناوله الطفل يوميا، لأن الطعام لا يغذي الجسد فقط بل يؤثر بشكل مباشر على كيمياء الدماغ وسلوكياته.
التغذية السليمة طريق التغلب على فرط الحركة عند الاطفال
وفي إطار الحملة القومية للتوعية باضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه التي تنظمها وزارة الصحة والسكان ضمن استراتيجيتها لتعزيز مفهوم الصحة النفسية لدى الأطفال والمراهقين ونشر ثقافة الفهم المبكر والتعامل الواعي مع هذه الحالات، أوضح الدكتور وليد هندي فى تصريحات اعلامية أن الأطعمة الغنية بالأحماض الدهنية أوميجا 3، مثل الأسماك الدهنية والتونة والسردين والمكسرات، تسهم في دعم وظائف الدماغ وتحسين قدرة الطفل على التركيز والتحكم في السلوك.
وأضاف أن هذه العناصر الغذائية تعزز كفاءة الإشارات العصبية وتساعد على تهدئة الجهاز العصبي، ما ينعكس على توازن الطفل العاطفي وسلوكه داخل المدرسة والمنزل.
وأشار إلى أن الدراسات العلمية أثبتت أن الأطفال الذين يحصلون على كميات كافية من أوميجا 3 يكونون أقل عرضة للاندفاعية والتشتت، مقارنة بأقرانهم الذين يفتقرون لهذه العناصر الأساسية في غذائهم اليومي.

وشدد على ضرورة تقليل استهلاك السكريات والمشروبات الغازية والأطعمة المصنعة، مؤكدًا أن الإفراط في تناول هذه الأنواع يؤدي إلى زيادة مفرطة في النشاط الحركي وصعوبة في التركيز والانتباه.
وأوضح أن المشروبات المحلاة والمقرمشات المعبأة تحتوي على نسب عالية من المواد الحافظة والكافيين، ما يجعلها تثير الجهاز العصبي وتؤدي إلى سلوكيات اندفاعية وقلق وتوتر لدى الأطفال، ولذلك، دعا الأسر إلى مراقبة النظام الغذائي لأطفالهم والحرص على إدخال وجبات متوازنة تضم الخضروات والفواكه الطازجة والبروتينات الطبيعية.
وأشار الدكتور وليد هندي إلى أن نجاح علاج اضطراب فرط الحركة لا يعتمد فقط على الأدوية، بل على الوعي المجتمعي ودعم الأسرة والمدرسة، فكلما كان المحيط المحيط بالطفل أكثر فهما لطبيعة الاضطراب، زادت فرصه في التقدم والتحسن.
وأوضح أن وزارة الصحة تسعى من خلال حملاتها المستمرة إلى تعزيز الثقافة النفسية في المجتمع المصري، وتشجيع الأسر على اللجوء إلى التشخيص المبكر والمتابعة الدورية لتقليل تأثيرات الاضطراب على التحصيل الدراسي والعلاقات الاجتماعية للأطفال.
وأكد الدكتور هندي أن الجمع بين التغذية السليمة، والاستخدام المنضبط للتكنولوجيا، والدعم النفسي المستمر يمثل المنهج الأمثل لحماية الأطفال من اضطرابات السلوك والانتباه، مضيفا أن بناء جيل صحي ومتوازن يبدأ من الأسرة الواعية التي تدرك أن الاهتمام بالصحة النفسية لا يقل أهمية عن الرعاية الجسدية، وأن الغذاء المتوازن والبيئة الهادئة يمكن أن يصنعا الفارق في مستقبل الأطفال وسلوكهم.




