الخميس 04 يونيو 2026 الموافق 18 ذو الحجة 1447
المشرف العام
محمود المملوك
مستشار التحرير
د. خالد منتصر
المشرف العام
محمود المملوك
مستشار التحرير
د. خالد منتصر

دواء جديد لمرضى النوبات القلبية الشديدة

الجمعة 31/أكتوبر/2025 - 11:12 ص
 النوبات القلبية
النوبات القلبية


يُجري العلماء حاليًا تجارب على مرضى النوبات القلبية، ويمكنهم إعادة برمجة الجهاز المناعي للوقاية من الالتهابات وتلف القلب بعد النوبات القلبية الحادة، وتعزيز إصلاحه.

قد يُحدث هذا نقلة نوعية في علاج أشد أنواع النوبات القلبية حدة.

تشير أحدث البيانات إلى أنه على الرغم من أن الممارسة السريرية الحديثة قد خفضت الوفيات الناجمة عن النوبات القلبية بنحو 90% على مدى السنوات الخمسين الماضية، فإن الوفيات الناجمة عن قصور القلب تضاعفت بأكثر من الضعف خلال هذه الفترة.

بينما ينجو عدد أكبر من الناس من النوبات القلبية، لم تتمكن أي أدوية موجودة من معالجة الاستجابة المناعية المفرطة التي تلي أشد أنواع النوبات القلبية، المعروفة باسم احتشاء عضلة القلب.

يمكن أن تحدث هذه النوبات فجأةً عند انسداد الشريان الرئيسي الذي يغذي القلب بالدم.

تفاصيل البحث

قاد الدكتور دانييل دونر من معهد بيكر للقلب والسكري في أستراليا فريقًا دوليًا يضم أكثر من 30 باحثًا لإظهار كيف يستخدم علاج محتمل جديد أجسامًا مضادة لإعادة برمجة استجابة الجهاز المناعي لإعطاء الأولوية للشفاء بدلاً من تفاقم الضرر.

في البحث المنشور في مجلة JACC: من العلوم الأساسية إلى العلوم الانتقالية ، أظهر فريق الدكتور دونر إمكانية استخدام جسم مضاد لإعادة برمجة خلايا مناعية رئيسية تُسمى البلاعم.

هذا يمنع الاستجابة المناعية المفرطة من إلحاق المزيد من الضرر بالقلب بعد النوبة القلبية، ويجنب تدهور وظائف القلب.

تدعم هذه الدراسة الأدلة الناشئة على أن الخلايا البلعمية هي المحرك الرئيسي للاستجابة المناعية، التي تميل إلى المبالغة في رد فعلها تجاه النوبة القلبية.

يؤدي هذا إلى التهاب مفرط، وتجنيد المزيد من الخلايا المناعية، وضرر طويل الأمد.

قال الدكتور دونر: "يحجب الجسم المضاد الذي اختبرناه مستقبل CD14، وهو مستقبل على سطح هذه الخلايا البلعمية يعمل كهوائي يستقبل إشارات متعددة تُسبب الالتهاب بعد النوبة القلبية، يُعيد حجب هذا المستقبل توصيل هذه الخلايا المناعية الرئيسية، ويمنعها من التسبب بالتهاب عضلة القلب، بل يُعزز إصلاحها وتعافيها".

وأضاف: "قد يكون قمع الاستجابة المناعية بأكملها على نطاق واسع أمرًا خطيرًا، حيث تلعب هذه الخلايا المناعية الرئيسية أيضًا أدوارًا مهمة في الشفاء من النوبات القلبية، ومكافحة الالتهابات اليومية".

وقال البروفيسور كوري لافين، المؤلف المشارك في الدراسة: "إن الميزة الفريدة لاستهداف CD14 هي أنه بدلاً من إزالة هذه الخلايا مثل مثبطات المناعة الأخرى، فإنه يسمح لنا بوضع هذه الخلايا للعمل على تنظيم بقية الجهاز المناعي، وتجنب المزيد من تدهور وظائف القلب".

يقع بروتين CD14 عند تقاطع التهاب القلب وتندبه، ويعمل كمنظم للاستجابات المناعية المختلفة التي تساهم كل منها في تلف القلب وقصور القلب.

يتميز هذا البروتين بأن تثبيطه لا يسبب تثبيط المناعة. ويتمتع استهداف إشارات CD14 بإمكانيات كبيرة في علاج قصور القلب والوقاية منه لدى هؤلاء المرضى الأكثر عرضة للخطر.

وتجري حاليًا تجارب سريرية في الولايات المتحدة برعاية شركة تطوير الأدوية الأسترالية Implicit Bioscience Ltd.

وقد تمت الموافقة على Atibuclimab، وهو جسم مضاد في المرحلة السريرية يستهدف CD14، لعلاج 30 مريضًا أصيبوا مؤخرًا بنوبة قلبية شديدة أو تدهور في قصور القلب.