ما دور النظام الغذائي المتوسطي في الوقاية من أعراض متلازمة القولون العصبي؟
تعتبر متلازمة القولون العصبي (IBS) من أكثر اضطرابات الجهاز الهضمي شيوعًا في العالم، وهي حالة مزمنة تصيب الأمعاء الغليظة وتسبب مجموعة من الأعراض المزعجة مثل تقلصات البطن، الانتفاخ، الغازات، والإسهال.
على الرغم من أن هذه المتلازمة ليست مرضًا خطيرًا أو مهددًا للحياة، فإنها تؤثر بشكل كبير في جودة حياة المرضى، مسببة اضطرابات في النوم والمزاج وصعوبة في أداء الأنشطة اليومية.
النظام الغذائي المتوسطي ودوره في السيطرة على القولون العصبي
يجب معرفة أن التغذية من أهم العوامل المؤثرة في إدارة متلازمة القولون العصبي، إذ يمكن لاختيار الأطعمة المناسبة أن يحدث فرقًا كبيرًا في تخفيف الأعراض وتحسين جودة الحياة.
كما توضح الدراسات الحديثة أن النظام الغذائي المتوسطي الغني بالفواكه والخضروات والبقوليات والمكسرات قد يكون من أكثر الأنظمة الغذائية فاعلية في تقليل شدة الأعراض.
وفي دراسة حديثة نُشرت في مجلة حوليات الطب الباطني، وجد باحثون بريطانيون أن اتباع النظام المتوسطي يمكن أن يخفف من أعراض القولون العصبي بشكل أفضل من النظام الغذائي منخفض الفودماب (Low-FODMAP) الذي توصي به هيئة الخدمات الصحية الوطنية البريطانية (NHS).
ووفقا لتفاصيل الدراسة فقد شملت أكثر من 100 شخص بالغ مصابين بمتلازمة القولون العصبي، حوالي 68 مشاركًا اتبعوا النظام المتوسطي لمدة 6 أسابيع، ونحو 71 مشاركًا اتبعوا النظام منخفض الفودماب.
وجاءت النتائج أن نحو 62% من المشاركين في النظام المتوسطي شعروا بتحسن ملحوظ في الأعراض؛ مقابل 42% فقط في المجموعة التي اتبعت النظام منخفض الفودماب.

لماذا النظام الغذائي المتوسطي أفضل في السيطرة على القولون العصبي؟
يتميز النظام الغذائي المتوسطي بأنه غني بالألياف، ومضادات الأكسدة، والدهون الصحية من زيت الزيتون والمكسرات والأسماك، مما يساهم في تحسين صحة الأمعاء وتقليل الالتهابات.
ويرى الخبراء أنه لا يخفف أعراض القولون العصبي فحسب، بل يمكن اعتباره خيارًا علاجيًا أوليًا نظرًا لبساطته وسهولة الالتزام به مقارنة بالأنظمة المقيدة الأخرى.