الثلاثاء 21 يوليو 2026 الموافق 07 صفر 1448
المشرف العام
محمود المملوك
مستشار التحرير
د. خالد منتصر
المشرف العام
محمود المملوك
مستشار التحرير
د. خالد منتصر

بعض التركيبات الفيروسية تزيد خطر الإصابة بأمراض الجهاز التنفسي الشديدة للرضع| دراسة

الإثنين 03/نوفمبر/2025 - 12:27 م
أمراض الجهاز التنفسي
أمراض الجهاز التنفسي


خلصت دراسة جديدة إلى أن بعض التركيبات الفيروسية تزيد من خطر الإصابة بأمراض الجهاز التنفسي الشديدة عند الرضع.

في التفاصيل، كشفت الدراسة أنه على الرغم من أن مجموعة واسعة من الفيروسات قد تسبب أمراض الجهاز التنفسي السفلي لدى الرضع، إلا أن بعض الفيروسات والمجموعات الفيروسية تزيد بشكل كبير من خطر الإصابة بأمراض خطيرة.

جاءت هذه النتائج، التي نُشرت هذا الشهر في مجلة "جورنال أوف إنفيكشن"، من دراسة بورتوريكو للنتائج التنفسية للرضع الميتاجينومي والوبائي (PRIMERO)، التي تابعت أكثر من 2000 طفل منذ الولادة وحتى سن الثانية بين عامي 2020 و2024.

يعد البحث الذي قاده ماكس أ. سيبولد، أحد أكثر الفحوصات تفصيلا حتى الآن حول كيفية تفاعل العديد من الأنواع الفيروسية في وقت مبكر من الحياة للتأثير على شدة أمراض الجهاز التنفسي ومخاطر الربو المحتملة في المستقبل.

قال الدكتور سيبولد: "وجدنا أن ما إذا كانت عدوى الجهاز التنفسي العلوي في مرحلة الطفولة المبكرة تُسبب أعراضًا في مجرى الهواء السفلي، يرتبط ارتباطًا وثيقًا بالفيروس المعني".

وأضاف: "في حين أن فيروسات مثل الفيروس المخلوي التنفسي (RSV) والفيروس الرئوي الرئوي (metapneumovirus) تحمل بطبيعتها خطرًا كبيرًا للإصابة بعدوى حادة في مجرى الهواء السفلي، فإن فيروسات أخرى مثل الفيروس الأنفي (rhinovirus) والفيروس البوكا (bocavirus) تكون أكثر خطورة عند وجودها معًا أو بالاشتراك مع فيروسات أخرى".

وتابع: "تساعدنا هذه الرؤى على فهم أفضل لسبب تسبب بعض العدوى الفيروسية في مرحلة الطفولة المبكرة بنزلات برد خفيفة نسبيًا، بينما تُسبب عدوى أخرى أمراضًا تنفسية حادة".

أبرز النتائج

وجدت الدراسة أن عدوى الفيروس المخلوي التنفسي (RSV) تمثل أعلى خطر للإصابة بأمراض الجهاز التنفسي السفلي الشديدة عند الرضع، مما يزيد من احتمالية الإصابة بأمراض خطيرة بنحو تسعة أضعاف.

كما ارتبطت فيروسات أخرى مثل الفيروس الرئوي، ونظير الإنفلونزا، وفيروسات كورونا الشائعة بارتفاع خطر الإصابة بأمراض خطيرة.

وعلى النقيض من ذلك، فإن فيروس الأنف وفيروس بوكا، على الرغم من كونهما أكثر الفيروسات التي يتم اكتشافها في الأمراض الشديدة، إلا أنهما كانا بنفس احتمالية التسبب في نزلة برد خفيفة مثل المرض الشديد.

ومع ذلك، زاد الخطر المرتبط بهذه الفيروسات عندما أصيب الرضع بفيروس الأنف وفيروس بوكا في نفس الوقت. وعلى وجه التحديد، فإن العدوى المشتركة بفيروس الأنف وفيروس بوكا تضاعفت تقريبًا ثلاثة أضعاف احتمالية الإصابة بعدوى الجهاز التنفسي السفلي الشديدة مقارنة بالإصابة بفيروس واحد فقط.

ومن المثير للاهتمام أن عدوى SARS-CoV-2 ارتبطت بانخفاض خطر الإصابة بأمراض خطيرة عند الرضع، مما يشير إلى أن الأطفال الصغار قد يكون لديهم استجابات مناعية فريدة تحميهم من النتائج الأكثر خطورة التي غالبًا ما تُرى عند البالغين.

يقول الباحثون إن النتائج تؤكد أهمية المراقبة الفيروسية الشاملة واستراتيجيات الوقاية المستهدفة، وخاصة بالنسبة للفئات المعرضة للخطر مثل الأطفال البورتوريكيين، الذين يعانون من معدلات غير متناسبة من الربو وأمراض الجهاز التنفسي.

قالت الدكتورة كاميل مور، المؤلفة الرئيسية للدراسة: "إن فهم الفيروسات أو التركيبات الفيروسية التي تؤدي إلى أشد النتائج خطورةً يُمكن أن يُساعد في اتخاذ إجراءات مبكرة".

وأضافت: "يشمل ذلك استراتيجيات التطعيم وتحسين المراقبة السريرية للرضع المصابين بالعدوى المشتركة".