ابتكار جسيمات نانوية تعتمد على الميلانين تمنع تكون الجلطات الدموية دون مخاطر النزيف
يطور فريق بحثي من المركز الوطني الصيني لتكنولوجيا النانو والعلوم في بكين جسيمات نانوية مبتكرة تعتمد على صبغة الميلانين والإنزيمات المحفزة.
ويشير البحث إلى أن هذه الجسيمات قادرة على منع التكون التلقائي للجلطات الدموية الناتجة عن تلف الأوعية الدموية وتأثير المؤكسدات، في إنجاز علمي قد يُحدث نقلة نوعية في مجال مضادات التخثر الآمنة.

ابتكار جسيمات نانوية تعتمد على الميلانين تمنع تكون الجلطات الدموية دون مخاطر النزيف
ونُشرت نتائج الدراسة في مجلة Nature Nanotechnology المرموقة، لافتة إلى أن هذا الابتكار قد يشكل بديلاً أكثر أمانًا من مضادات التخثر التقليدية، التي ترتبط عادةً بمخاطر النزيف.
علاوة على ذلك، يقول البروفيسور ليانغ شينجيه، قائد الفريق البحثي، إن الجسيمات النانوية الجديدة تعمل على تثبيط إنتاج المؤكسدات عند تلف جدران الأوعية الدموية، ما يمنع تنشيط الصفائح الدموية ويحدّ من تكوّن الجلطات.
وأضاف أن هذه الجسيمات تتراكم في المناطق المتضررة من الأوعية، وتُظهر ملف أمان أفضل بكثير من مضادات التخثر السريرية المستخدمة حاليًا.
ويعتمد الابتكار على تركيب مزدوج يجمع بين صبغة الميلانين الطبيعية التي تمتص الجزيئات المؤكسدة وإنزيمات محفزة تعمل على تحييد بيروكسيد الهيدروجين داخل الجسيمات.
ووفقا للدراسة تبين أن هذا الدمج يُطيل عمر الجسيمات داخل مجرى الدم ويتيح توجيهها بدقة إلى مواقع التلف الوعائي دون التأثير في الدورة الدموية السليمة.
نتائج واعدة
اختبر العلماء التقنية على نماذج من الفئران، حيث أحدثوا تلفًا متعمّدًا في الشرايين باستخدام ومضات ليزرية. وأظهرت النتائج أن الجسيمات النانوية منعت أو قللت بشكل ملحوظ من حجم الجلطات، دون أن تُسبب نزيفًا أو تغييرات غير مرغوبة في مكونات الدم.
بالإضافة إلى ذلك، يرى الباحثون أن هذه التقنية يمكن أن تمهد الطريق نحو جيل جديد من الأدوية النانوية التي تحمي من الجلطات الدموية بشكل آمن وفعال، خصوصًا لدى المرضى الذين خضعوا لعمليات جراحية أو المعرضين لخطر تخثر الدم الوريدي والشرياني.
ويأمل الفريق الصيني أن تُسهم الأبحاث المستقبلية في تطوير نسخ بشرية من هذه الجسيمات، تمهيدًا لاستخدامها في الممارسة السريرية خلال السنوات القادمة.