خبير أورام يكشف مخاطر التوتر المزمن.. قد يضعف المناعة ويزيد خطر نمو الأورام
يحذر الدكتور سيرغي إيفانوف، أخصائي طب الأورام، من مخاطر التوتر المزمن الذي لا يقتصر تأثيره على الحالة النفسية فقط، بل يمتد ليؤثر سلبًا على جهاز المناعة ويُضعف قدرة الجسم على مقاومة الأورام والعدوى.
وأشار الطبيب إلى أن الضغط النفسي المستمر يؤدي إلى اضطراب في التوازن الهرموني وزيادة مستويات الكورتيزول في الدم.
كيف يؤثر التوتر المزمن على المناعة؟
يشير طبيب الأورام أن التعرض المستمر للضغوط النفسية أو الجسدية يؤدي إلى ارتفاع دائم في هرمون الكورتيزول، وهو ما يُثبط نشاط الخلايا التائية والخلايا القاتلة الطبيعية المسؤولة عن تدمير الخلايا المتحورة ومكافحة العدوى.
ومع استمرار التوتر لفترات طويلة؛ فقد تمتد لأسابيع أو أشهر؛ حيث تفقد المناعة قدرتها على المراقبة، مما يسمح للخلايا غير الطبيعية بالنمو والتكاثر دون مقاومة، حسب قول طبيب الأورام.
التوتر المزمن والالتهابات
وأشار الطبيب إلى أن ارتفاع هرمونات التوتر يسبب التهابات خفيفة مستمرة داخل الجسم، إلى جانب الإرهاق العام واضطراب النوم وضعف التركيز؛ وهذه الحالات تجعل الجسم أقل قدرة على التعرف على الخلايا الشاذة، مما يزيد من خطر نمو الأورام على المدى الطويل.

ومن أبرز علامات الإرهاق المزمن التي يجب الانتباه لها:
- التعب المستمر.
- ضعف التركيز والانتباه.
- اضطرابات النوم.
- فقدان الحافز واللامبالاة.
- سرعة الانفعال والعصبية الزائدة.
كيفية السيطرة على التوتر
يؤكد الطبيب أن الخطوة الأساسية تكمن في إعادة توازن الجهاز العصبي عبر عادات يومية بسيطة تشمل:
- أخذ فترات راحة قصيرة بعيدًا عن الشاشات والضوضاء لمدة 10 دقائق.
- المشي المنتظم في الهواء الطلق أو ممارسة نشاط بدني معتدل يوميًا.
- تمارين التنفس العميق.
- نظام غذائي متوازن يحتوي على فيتامين D، والمغنيسيوم، والبروتينات لدعم المناعة.
يشدد الطبيب على أن النوم الكافي يُعد من أهم عوامل الوقاية، موضحًا أن النوم أقل من 6 ساعات يوميًا يؤدي إلى ارتفاع الكورتيزول وضعف إنتاج البروتينات الواقية في الجسم.
وينصح بالالتزام بمواعيد نوم ثابتة، والحصول على سبع ساعات نوم متواصلة على الأقل كل ليلة.
وفي حال استمرار التعب المزمن أو ضعف المناعة أو اضطرابات النوم، يُنصح بمراجعة طبيب عام أو أخصائي غدد صماء لإجراء تقييم شامل لمستوى الكورتيزول ووضع خطة علاجية مناسبة.