الخميس 04 يونيو 2026 الموافق 18 ذو الحجة 1447
المشرف العام
محمود المملوك
مستشار التحرير
د. خالد منتصر
المشرف العام
محمود المملوك
مستشار التحرير
د. خالد منتصر

3000 خطوة يوميًا مرتبطة بانخفاض خطر الإصابة بالزهايمر لدى كبار السن| دراسة

الأحد 09/نوفمبر/2025 - 10:03 م
الزهايمر.. أرشيفية
الزهايمر.. أرشيفية


تشير أحدث الدراسات إلى أن فوائد التمارين لا تقتصر على الصحة القلبية فقط، بل تمتد إلى صحة الدماغ بآليات أكثر تعقيداً. 

في دراسة أمريكية طويلة الأمد شملت نحو 300 من كبار السن المصابين بمراحل مبكرة من الزهايمر، تبين أن انخفاض أو ارتفاع النشاط البدني لا يحمي الدماغ من لويحات الأميلويد كما كان متوقعاً، بل أن وجود نشاط بدني مع وجود هذه اللويحات يمكن أن يحد من تراكم بروتين تاو المشوّه المرتبط بتدهور معرفي لاحق. 

النتائج تفتح باباً لفهم أفضل لطرق الوقاية والتدخلات الممكنة أمام فئات عريضة من السكان، وبخاصة كبار السن.

المحتوى والنتائج الأساسية

تظهر النتائج أن التمارين قد تعزز صحة الدماغ عبر مسارات غير مرتبطة مباشرة باللويحات، بما في ذلك تحسين تدفق الدم إلى الدماغ وتحفيز مركبات كيميائية داعمة للوظائف المعرفية.

الإيريسين، وهو هرمون تنتجه العضلات، وBDNF (عامل التغذية العصبية المشتق من الدماغ) لعبا أدواراً مهمة في تعزيز الاتصالات العصبية والتعلم والذاكرة. هذه المركبات تقود تفسيرات محتملة لكيفية تأثير التمارين على الدماغ فوق الفائدة القلبية.

نتائج أساسية أشارت إلى أن نحو 3000 خطوة يومياً (حوالي 30 دقيقة من المشي المعتدل) قد تكون كافية لبدء الفوائد، في حين بدا أن النطاق الأمثل يتراوح بين 5000 و7500 خطوة يومياً؛ وبعد ذلك تستقر الفوائد، ما يوحي بأن هدفاً واقعياً لكبار السن غير النشطين قد يكون أكثر فاعلية من السعي وراء 10,000 خطوة.

العينات كانت صغيرة نسبياً ومكوّنة غالباً من أشخاص بيض متعلمين في الولايات المتحدة، مع قلة التحكم في العوامل الحياتية الأخرى. كما أن آليات الوقاية قد تكون هناك غير مذكورة في إطار الدراسة.

المقارنات الدولية والتفسيرات الإضافية

دراسة بريطانية شملت 1,139 شخصاً فوق 50 عاماً أظهرت أن النشاط المعتدل إلى القوي يقلل مخاطر الزهايمر بنسبة 34–50% خلال 8–10 سنوات.

في مجموعة المصابين بالزهايمر، كان للنشاط تأثير في تقليل تراجع الذاكرة، خصوصاً لدى النساء الأكبر سناً.

دراسة كبرى بريطانية (2022) شملت 78,430 مشاركاً لمدة 7 سنوات باستخدام مقاييس تسارع المعصم: 3800 خطوة يومياً ارتبطت بانخفاض 25% في الزهايمر، و9800 خطوة بانخفاض يصل إلى 50%.

عوامل مرافقة: النساء الأكثر نشاطاً أظهرن صحة قلبية ووعائية أفضل، لكن هناك تداخلاً مع عوامل الخطر القلبية والسكتة الدماغية، مما يجعل فصل تأثير الرياضة وحدها معقداً.

التطبيقات العملية والتوصيات

توصي النتائج بنطاق 5000–7500 خطوة يومياً كهدف قابل للتحقيق لكبار السن، مع تجنب التوقعات العالية التي تدفع إلى الضغط والإنهاك.

تعزيز برامج تمارين بسيطة ومتدرجة في المجتمع وكبار السن، وتوفير مسارات مشي آمنة ومهيأة، وتثقيف حول الفوائد الدماغية إلى جانب الفوائد القلبية.

النساء الأكبر سناً والمرضى المصابون بالخرف يمكن أن يستفيدوا من برامج نشاط مُهيئة وآمنة، بما في ذلك المشي السريع ورياضة المشي النورديكي.

هناك إشارات قوية إلى أن النشاط البدني له دور مهم في تقليل مخاطر الخرف وربما تقليل وتيرة تفاقم الأعراض لدى المصابين، عبر آليات تدفق الدم وتحفيز مركبات دماغية داعمة.

رغم وجود قيود، تتماسك النتائج مع الأدلة السابقة وتدعم تشجيع الحركة الواقعية والمستمرة لكبار السن كإجراء وقائي وقائي وتدخلي يمكن تكييفه مع السياق العربي والمنطقة الشرقية.