الخميس 04 يونيو 2026 الموافق 18 ذو الحجة 1447
المشرف العام
محمود المملوك
مستشار التحرير
د. خالد منتصر
المشرف العام
محمود المملوك
مستشار التحرير
د. خالد منتصر

ابتكار نظام دوائي يقضي على أورام سرطان المثانة لدى 82% من المرضى

الأربعاء 12/نوفمبر/2025 - 02:46 م
سرطان المثانة
سرطان المثانة


كشف فريق من الباحثين عن نجاح علاج دوائي جديد في تحقيق نتائج مذهلة لدى مرضى سرطان المثانة عالي الخطورة، حيث أدى إلى اختفاء كامل للأورام في 82% من الحالات التي فشلت معها العلاجات السابقة.

ابتكار نظام دوائي يقضي على أورام سرطان المثانة لدى 82% من المرضى

وفي معظم المرضى، اختفى السرطان تمامًا خلال ثلاثة أشهر فقط من بدء العلاج، وظل نصفهم خاليًا من المرض بعد عام كامل، ما يمثل تقدمًا غير مسبوق في مجال علاج السرطان بالإطلاق الدوائي البطيء.

ويعتمد النظام العلاجي الجديد المسمى TAR-200 على جهاز صغير يشبه عُقد البريتزل، يحتوي على دواء جيمسيتابين، وهو أحد أدوية العلاج الكيميائي المعروفة.

ويُدخل الجهاز إلى المثانة عبر قسطرة، حيث يطلق الدواء تدريجيًا لمدة ثلاثة أسابيع في كل دورة علاجية — على عكس الطريقة التقليدية التي يبقى فيها الدواء داخل المثانة لبضع ساعات فقط.

يوضح الدكتور سيا دانشمند، قائد الفريق البحثي من مركز كيك الطبي، أن بقاء الدواء لفترة أطول داخل المثانة يسمح له باختراق أعمق للأنسجة وتدمير أكبر للخلايا السرطانية. 

ويضيف: لقد أثبتت هذه التقنية في الإطلاق البطيء تفوقًا واضحًا على الأساليب التقليدية.

ووفقا لتفاصيل الدراسة فقد شملت 85 مريضًا من 144 مركزًا طبيًا حول العالم، جميعهم يعانون من سرطان المثانة غير العضوي عالي الخطورة الذي لم يستجب للعلاج المناعي القياسي.

وكان الخيار العلاجي الوحيد المتاح سابقًا هو استئصال المثانة جراحيًا، وهي عملية معقدة تؤثر بشدة في جودة الحياة.

سرطان المثانة

ووفقا للدراسة، بعد تلقي المرضى علاج TAR-200 كل ثلاثة أسابيع لمدة ستة أشهر، تلاها علاجات صيانة دورية لمدة عامين:

  • اختفت الأورام تمامًا لدى 70 مريضًا (82%) خلال ثلاثة أشهر
  • ظل 50% من المرضى خاليين من المرض بعد عام كامل
  • سجلت الدراسة آثارًا جانبية طفيفة مقارنة بالعلاجات الكيميائية أو المناعية التقليدية

كما أظهرت النتائج أن الجمع بين TAR-200 ودواء مناعي آخر (cetrelimab) لم يحقق نتائج أفضل، بل تسبب في زيادة الآثار الجانبية مقارنة بالعلاج بـ TAR-200 وحده.

من المقرر أن تستمر متابعة المرضى لمدة عام إضافي لتقييم الآثار طويلة المدى، فيما تم إغلاق باب التسجيل في الدراسة بعد النتائج المبهرة التي نُشرت في مجلة Journal of Clinical Oncology.

ويرى الباحثون أن هذا الاكتشاف يمثل نقلة نوعية في علاج الأورام الصلبة، موضحين أن تقنية الإطلاق الدوائي البطيء قد تفتح آفاقًا جديدة لعلاج أنواع أخرى من السرطان بطريقة أكثر أمانًا وفعالية.