نتائج واعدة للعلاج المناعي المركب للسرطانات النادرة
أظهرت نتائج جديدة من تجربة سريرية متعددة المراكز أن الجمع بين عقاري العلاج المناعي نيفولوماب وإيبيليموماب يُحسّن بشكل ملحوظ استجابة المرضى المصابين بسرطانات متقدمة يصعب علاجها.
نُشرت نتائج التجربة مسبقًا في مجلة JAMA Oncology ، مصحوبة بتعليق يُؤكد على أهمية النتائج.
إصلاح أخطاء الحمض النووي
تستطيع الخلايا السليمة عادةً إصلاح أخطاء الحمض النووي (DNA).
أما في الخلايا التي تعاني من نقص إصلاح عدم التطابق (dMMR)، فلا تُصلح أخطاء الحمض النووي، فتتراكم الطفرات الجينية في حالة تُسمى عدم استقرار الميكروساتلايت (MSI-H).
قد يؤدي هذا إلى الإصابة بالسرطان، خاصةً في الرحم والقولون والمعدة، وفي أجهزة أخرى بشكل أقل.
غالبًا ما تظهر هذه السرطانات في مراحل متقدمة بسبب عدم استقرارها الجيني وضعف استجابتها للعلاج الكيميائي، لذلك، تكون نتائج المرضى أسوأ مقارنةً بالمصابين بسرطانات قادرة على إصلاح عدم التطابق.
تم إجراء تجربة MoST-CIRCUIT في 17 مستشفى في أستراليا ونيوزيلندا وهي الأولى في العالم التي تستكشف ما إذا كان الجمع بين علاجين مناعيين يمكن أن يعزز استجابة العلاج في سرطانات dMMR/MSI-H غير القولون والمستقيم.
تم رعاية التجربة من قبل معهد أوليفيا نيوتن جون لأبحاث السرطان (ONJCRI)، وهو تابع لجامعة لا تروب باعتبارها كلية طب السرطان.
ومن المثير للدهشة أن التجربة حققت معدل استجابة موضوعي بلغ 63%، أو نسبة المرضى الذين انكمش سرطانهم أو اختفى استجابة للعلاج، كما لم يظهر 71% من المرضى أي تقدم في الورم بعد ستة أشهر من العلاج، وهو ما يؤكد أن الاستجابات للعلاج كانت طويلة الأمد.
وعلى النقيض من ذلك، أظهر العلاج المناعي أحادي العامل (العلاج الأحادي) فائدة دائمة في حوالي ثلث المرضى المصابين بسرطانات dMMR/MSI-H فقط.

يقول الباحث الرئيسي البروفيسور أوليفر كلاين، العالم السريري في ONJCRI، إن النتائج تمثل تقدمًا كبيرًا للمرضى الذين يعانون من أنواع نادرة من السرطان.
يقول الأستاذ المساعد كلاين: "هذه أول دراسة تُثبت أن هذا العلاج المُركّب يُمكن أن يُحسّن نتائج هذه السرطانات العدوانية بيولوجيًا بشكل أكبر مُقارنةً بالعلاج الأحادي".
ويضيف: "استجاب ما يقرب من ثلثي سرطانات المُشاركين في التجربة للعلاج، وبالنظر إلى جودة هذه الاستجابات ومتانتها، يُرجّح شفاء العديد من هؤلاء المرضى من سرطانهم على الرغم من إصابتهم بالمرض النقيلي".
وتأتي هذه النتائج في الوقت المناسب، حيث أوصت اللجنة الاستشارية للفوائد الصيدلانية (PBAC) بالوصول المستقل عن نوع الورم إلى عقاري nivolumab و ipilimumab لعلاج السرطانات المتقدمة، بما في ذلك الأورام الخبيثة النادرة، مع إدراج مخطط الفوائد الصيدلانية (PBS) في انتظار الموافقة.
يبلغ معدل الانتشار العالمي لطفرات dMMR/MSI-H في أنواع الأورام الصلبة حوالي 2.9%.
ورغم ندرة هذه السرطانات، إلا أنها مسؤولة عن آلاف الأورام صعبة العلاج التي تُشخَّص سنويًا في جميع أنحاء أستراليا، وآلاف المرضى الذين يحتاجون بشكل عاجل إلى خيارات علاجية أفضل.
تقول كريستين كوكبيرن، الرئيسة التنفيذية لجمعية السرطانات النادرة في أستراليا: "هناك فجوة كبيرة في المساواة بين الأشخاص الذين تم تشخيص إصابتهم بسرطانات نادرة وأقل شيوعًا في أستراليا، ويعود ذلك إلى حد كبير إلى محدودية الأبحاث والمعرفة، وفي كثير من الأحيان، يؤدي ذلك إلى نتائج كارثية".
التجارب السريرية بالغة الأهمية للأشخاص المصابين بسرطانات نادرة. تُظهر نتائج هذه الدراسة الإمكانات الهائلة لعلم الأورام الدقيق والعلاج المناعي للأشخاص المصابين بسرطانات نادرة.
يُقدّم هذا البحث الجديد أملًا لمرضى السرطان في جميع أنحاء أستراليا الذين يعانون من طفرة dMMR/MSI-H - أملٌ ربما كان شحيحًا لولا ذلك.
نمرّ بمرحلة محورية في رعاية مرضى السرطان النادر.
ومع تزايد الدراسات المشابهة، ودراسة الحكومة إدراج دواءي نيفولوماب وإيبيليموماب في قائمة برنامج الخدمات العلاجية الصيدلانية (PBS) دون تحديد نوع الورم، فإننا على أعتاب تغيير حقيقي من شأنه أن يمنح المزيد من المرضى فرصة عادلة للحياة بعد السرطان، كما قالت كوكبيرن.

