الخميس 04 يونيو 2026 الموافق 18 ذو الحجة 1447
المشرف العام
محمود المملوك
مستشار التحرير
د. خالد منتصر
المشرف العام
محمود المملوك
مستشار التحرير
د. خالد منتصر

اكتشاف جلطات دقيقة في دم مرضى «كوفيد طويل الأمد» توضح السر وراء استمرار الأعراض

الأحد 16/نوفمبر/2025 - 01:24 م
كوفيد طويل الأمد
كوفيد طويل الأمد


أكدت دراسة علمية حديثة عن اكتشاف قد يغير فهم الأشخاص لحالة «كوفيد طويل الأمد»، بعد أن رصد الباحثون تجمعات دقيقة غير طبيعية في دم المصابين، قد تفسر استمرار الأعراض لفترات طويلة.

كوفيد طويل الأمد

اكتشاف جلطات دقيقة في دم مرضى"كوفيد طويل الأمد" توضح السر وراء استمرار الأعراض

أجرى باحثون من جامعة ستيلينبوش في جنوب إفريقيا تحليلاً موسعاً لعينات دم من مصابين وغير مصابين بكوفيد طويل الأمد، وتبين أن المصابين يحملون كميات أكبر من الجلطات الدقيقة المرتبطة ببنى معقدة تدعى "مصائد العدلات خارج الخلية" (NETs)، وفق الدراسة المنشورة في The Journal of Medical Virology.

ويشير العلماء إلى أن "كوفيد طويل الأمد" قد ينتج عن مزيج من العوامل، بما في ذلك:

  • استمرار وجود أجزاء من الفيروس في الجسم
  • اضطراب في الاستجابة المناعية
  • التهاب مزمن
  • اضطراب تخثر الدم

وتعد الأعراض الشائعة للحالة مثل الشعور بالإرهاق المزمن وضبابية الدماغ من المشكلات التي لطالما حيرت الباحثين.

ووجد الباحثون أن مرضى «كوفيد طويل الأمد» يمتلكون:

  • مستويات مرتفعة من مؤشرات الجلطات الدقيقة
  • مستويات عالية من شبكات العدلات (NETs)
  • ترابط عضوي قوي بين الظاهرتين داخل مجرى الدم

ويرى الفريق أن شِباك العدلات قد تعمل كدرع يمنع تفكك الجلطات الدقيقة، ما يسمح لها بالاستمرار داخل الجسم والتسبب بآثار سلبية طويلة الأمد.

على الرغم من أهمية النتائج، يؤكد الباحثون أن الجلطات الدقيقة قد تفسر الأعراض فقط لدى بعض المرضى، حيث أن دورها الدقيق في آليات المرض لا يزال قيد الدراسة وتعتبر الحالة أكثر تعقيدًا من أن تُعزى إلى عامل واحد.

لكن ما يلفت الانتباه أن الفريق طور خوارزمية تشخيصية قادرة على التمييز بين المصابين والأصحاء اعتماداً على المؤشرات الحيوية المكتشفة، ما قد يمهد لتطوير اختبارات دقيقة لتشخيص كوفيد طويل الأمد في المستقبل.

ومع استمرار معاناة ملايين الأشخاص حول العالم من أعراض «كوفيد طويل الأمد»، يشكل هذا الاكتشاف تقدما مهما لفهم آليات المرض ويمهد الطريق لعلاجات قد تستهدف الجلطات الدقيقة أو شبكات العدلات مستقبلاً.