ماذا يحدث عند تناول جرعات صغيرة من دواء أوزمبيك؟| دراسة توضح
أكدت دراسة علمية حديثة أن تناول جرعات صغيرة من دواء أوزمبيك (Ozempic) الذي يستخدم عادة لعلاج السكري والمساعدة على فقدان الوزن، قد يساهم في إبطاء عملية الشيخوخة وربما تحسين العمر الصحي، وفق ما تشير إليه نتائج أولية أجريت على الفئران.
ماذا يحدث عند تناول جرعات صغيرة من أوزمبيك؟
ووفقا للدراسة، يعمل الدواء المعروف باسم سيماغلوتايد (Semaglutide)، والمتوفر تجاريا تحت أسماء مثل أوزمبيك وويغوفي، على محاكاة هرمون GLP-1 المسؤول عن التحكم في الشهية والشعور بالشبع، ما جعله أحد أكثر الأدوية انتشارا بين الراغبين في فقدان الوزن.
ورغم رواج مزاعم على الإنترنت حول استخدامه بجرعات صغيرة بهدف مكافحة الشيخوخة، فإن الخبراء يشيرون إلى أن هذه الآثار لم تثبت بعد لدى البشر.
واعتمدت الدراسة التي أجراها فريق من جامعة هونغ كونغ الصينية على دواء قريب من أوزمبيك يسمى إكسيناتيد (Exenatide)، وطبق الباحثون العلاج على فئران في منتصف العمر لمدة 30 أسبوعا.
وجمع الفريق عينات من عدة أعضاء، تشمل الدماغ والكبد والكلى والعضلات والأنسجة الدهنية
وتم قياس الحمض النووي DNA والحمض النووي الريبي RNA والبروتينات المرتبطة بالتمثيل الغذائي والتغيرات الجزيئية المرتبطة بالشيخوخة.
وحسب نتائج الدراسة فإن الدواء أحدث تغييرات جزيئية مضادة للشيخوخة في عدة أنسجة، والفئران التي تلقت العلاج أظهرت صحة أيضية أفضل.
كما أن بصمة العمر البيولوجي بدت أصغر سنا مقارنة بالفئران غير المعالجة.
والتأثيرات الإيجابية ارتبطت بشكل كبير بنشاط الدماغ، ما يعزز فرضية أن الدماغ يلعب دورا محوريا في تنظيم الشيخوخة على مستوى أعضاء الجسم.

هل أوزمبيك يبطئ الشيخوخة لدى البشر؟
على الرغم من النتائج الواعدة، يشير الباحثون إلى أن الدراسة أُجريت على فئران فقط والتأثير لم يُختبر بعد على البشر.
بالإضافة إلى ذلك، فإن النتائج ظهرت لدى فئران في منتصف العمر، وقد لا تتكرر لدى كبار السن.
وما تم رصده هو علامات بيولوجية مرتبطة بصغر السن، وليس عكس الشيخوخة بشكل فعلي.
ويأمل الفريق البحثي أن تمهد هذه الدراسة الطريق لإطلاق تجارب سريرية واسعة النطاق للتحقق من إمكانية استخدام أدوية GLP-1 كمدخل جديد لمكافحة الشيخوخة، إلى جانب الأساليب المعتمدة حاليا مثل تحسين النظام الغذائي وممارسة الرياضة.