الخميس 04 يونيو 2026 الموافق 18 ذو الحجة 1447
المشرف العام
محمود المملوك
مستشار التحرير
د. خالد منتصر
المشرف العام
محمود المملوك
مستشار التحرير
د. خالد منتصر

الثلاثي القاتل وراء مرض السكري في مرحلة الطفولة.. تعرف عليهم

الأحد 23/نوفمبر/2025 - 12:45 م
داء السكري لدى الأطفال..
داء السكري لدى الأطفال.. أرشيفية


لم تعد الطفولة اليوم كما كانت في السابق، فساعات الدراسة الطويلة، والروتين المُرهق بالشاشات، وأنماط النوم غير المنتظمة، والأطعمة الجاهزة، غيرت تدريجيًا طريقة نمو أجسام الصغار ووظائفها. 

ويُحذر الأطباء الآن من أن مرض السكري من النوع الثاني لم يعد مرضًا يُصيب البالغين؛ بل إنه يظهر لدى الأطفال والمراهقين بوتيرة مُقلقة، وعلى عكس العوامل الوراثية، يُمكننا التحكم في نمط الحياة، مما يعني أن للعائلات دورًا حاسمًا في حماية صحة الأطفال.

إن التدخل المُبكر ليس مُهمًا فحسب؛ بل هو فعّال أيضًا، فالتغييرات البسيطة في الروتين اليومي يُمكن أن تمنع أو تُؤخّر بشكل كبير ظهور مرض السكري من النوع الثاني، خاصةً للأطفال الذين يُعانون من زيادة الوزن أو لديهم تاريخ عائلي للمرض. 

وتتطلب هذه التغييرات الاتساق والتعاطف والمشاركة من جميع أفراد الأسرة، وليس الضغط أو العقاب.

أهمية تغيير نمط الحياة

يكمن أساس الوقاية في أنماط الأكل الصحية والنشاط البدني، وكلاهما يؤثر على تنظيم سكر الدم، وإدارة الوزن، واستجابة الجسم للأنسولين. 

ويؤكد تقرير الخبراء على أن العمل المُركّز على الأسرة هو النهج الأكثر فعالية، إذ يضمن أن تصبح السلوكيات الصحية عادات، وليست قواعد مؤقتة.

عادات غذائية ذكية تحمي الأطفال

لا يجب أن تكون خطة التغذية مُقيّدة، بل مُدروسة. تُسلّط وثيقة الخبراء الضوء على ما يلي:

  • الامتناع عن المشروبات السكرية مثل المشروبات الغازية والعصائر المُعبأة، واستبدالها بالماء أو الحليب قليل الدسم أو المشروبات غير المُحلاة.
  • يُشكل تناول وجبات الطعام أساسًا مثاليًا، حيث تُشكّل الأطعمة الكاملة والفواكه والخضراوات غير النشوية والفاصوليا والعدس والحبوب الكاملة.
  • التقليل من الوجبات السريعة والوجبات الخفيفة فائقة المعالجة التي تحتوي على دهون ضارة وكربوهيدرات مُكررة.
  • توعية الأطفال بأهمية تناول كميات الطعام (استخدام أطباق أصغر حجمًا فعال بشكل مُفاجئ).
  • تناول وجبات الطعام معًا للحد من الأكل المُشتت وتقوية العلاقات الغذائية الصحية.

الحركة دواء

يُحافظ النشاط اليومي على استجابة الجسم للأنسولين ويُحافظ على وزن صحي. توصي الإرشادات بما يلي:

  • 60 دقيقة على الأقل من الحركة يوميًا، من خلال الرياضة، أو ركوب الدراجات، أو الجري، أو حتى المشي السريع.
  • قلل وقت استخدام الشاشات الترفيهية إلى أقل من ساعتين يوميًا.
  • اجعل الأنشطة اليومية نشطة (صعود السلالم، أو المشي، أو ركوب الدراجات لمسافات قصيرة).
  • اسمح للأطفال بالانخراط في أنشطة من اختيارهم لضمان استمراريتها على المدى الطويل.

لا تُهمل النوم والتوتر

قلة النوم والضغط النفسي يزيدان من مقاومة الأنسولين ويسببان مشاكل في الوزن.

احرص على اتباع روتين ليلي هادئ، وشجع على ممارسة الهوايات، وعلّم الأطفال أساليب بسيطة مثل تمارين التنفس أو اليقظة الذهنية التي تساعدهم على تنظيم أنفسهم.

دور الأسرة

عادةً ما تدوم تغييرات نمط الحياة عندما تعمل الأسر معًا، بدلًا من عزل الأطفال، يمكن للمتخصصين، مثل أطباء الأطفال وخبراء التغذية، المساعدة في تصميم خطط مناسبة ثقافيًا وماليًا، كما تلعب المدارس وبرامج الصحة المجتمعية دورًا حيويًا.

يمكن الوقاية من مرض السكري من النوع الثاني لدى الشباب، والتدخل الأكثر فعالية هو التغيير المبكر في نمط الحياة اليومي.