الخميس 04 يونيو 2026 الموافق 18 ذو الحجة 1447
المشرف العام
محمود المملوك
مستشار التحرير
د. خالد منتصر
المشرف العام
محمود المملوك
مستشار التحرير
د. خالد منتصر

قد يقلل تلوث الهواء من الفوائد الصحية لممارسة الرياضة

الأحد 30/نوفمبر/2025 - 03:12 م
ممارسة الرياضة
ممارسة الرياضة


تشير دراسة جديدة أجراها فريق دولي يضم باحثين من كلية لندن الجامعية إلى أن التعرض الطويل للهواء السام يمكن أن يضعف بشكل كبير الفوائد الصحية لممارسة التمارين الرياضية بانتظام.

وقامت الدراسة، التي نشرت في مجلة BMC Medicine، بتحليل بيانات من أكثر من 1.5 مليون بالغ تم تتبعهم لأكثر من عقد من الزمان في بلدان بما في ذلك المملكة المتحدة وتايوان والصين والدنمارك والولايات المتحدة.

ووجد الفريق أن التأثير الوقائي لممارسة التمارين الرياضية بانتظام على خطر وفاة الأشخاص خلال فترة محددة - لأي سبب ومن السرطان وأمراض القلب على وجه التحديد - بدا وكأنه منخفض، ولكن لم يتم القضاء عليه، بالنسبة لأولئك الذين يعيشون في مناطق ذات تلوث عالٍ.

قام الباحثون بدراسة مستويات الجسيمات الدقيقة، وهي جسيمات دقيقة تُعرف باسم PM2.5، بقطر أقل من 2.5 ميكرومتر.

هذه الجسيمات صغيرة جدًا لدرجة أنها قد تلتصق بالرئتين وتدخل مجرى الدم.

تأثير التلوث على فوائد ممارسة الرياضة

وجد الفريق أن الفوائد الصحية للتمارين الرياضية قد تراجعت بشكل ملحوظ، حيث بلغ متوسط ​​المستوى السنوي للجسيمات PM2.5 25 ميكروجرامًا لكل متر مكعب (μg/m³) أو أعلى.

ويعيش ما يقرب من نصف سكان العالم (46%) في مناطق تتجاوز هذه العتبة.

قال الباحث الرئيسي، البروفيسور بو وين كو من جامعة تشونج هسينج الوطنية في تايوان: "تؤكد نتائجنا أن ممارسة التمارين الرياضية مفيدة حتى في البيئات الملوثة، ومع ذلك، فإن تحسين جودة الهواء يمكن أن يعزز هذه المكاسب الصحية بشكل كبير".

قال البروفيسور أندرو ستيبتو، المؤلف المشارك في الدراسة من قسم العلوم السلوكية والصحة بجامعة كوليدج لندن: "تُظهر دراستنا أن الهواء السام قد يعيق إلى حد ما فوائد التمارين الرياضية، وإن لم يُلغِها، وتُمثل هذه النتائج دليلا إضافيا على الضرر الذي يُلحقه تلوث الجسيمات الدقيقة بصحتنا".

وأضاف: "نحن نؤمن بأن الهواء النظيف والنشاط البدني مهمان للشيخوخة الصحية، ولذلك نشجع على بذل المزيد من الجهود للحد من مستويات التلوث الضارة بالصحة".

تفاصيل الدراسة

في هذه الدراسة، راجع فريق البحث بيانات سبع دراسات قائمة، منها ثلاث دراسات غير منشورة، ودمجوا الإحصائيات الموجزة لكل دراسة في تحليل شامل واحد.

وفي 3 من هذه الدراسات، أعادوا تحليل البيانات الخام على مستوى المشاركين الأفراد.

وبدمج البيانات من سبع دراسات، وجد الباحثون أن الأشخاص الذين مارسوا ما لا يقل عن ساعتين ونصف من التمارين الرياضية المعتدلة أو القوية أسبوعيا كان لديهم خطر أقل للوفاة بنسبة 30% خلال فترة الدراسة مقارنة بأولئك الذين لم يستوفوا عتبة التمارين الرياضية هذه.

ومع ذلك، إذا كان الأشخاص في هذه المجموعة النشطة جسديًا يعيشون في منطقة ذات تلوث عالي بالجسيمات الدقيقة (أكثر من 25 ميكروجرام/م³)، فإن هذا الانخفاض في المخاطر ينخفض ​​إلى النصف إلى 12% -15%.

مع ارتفاع مستويات تلوث الجسيمات الدقيقة، التي تتجاوز 35 ميكروجرام/متر مكعب، تضاءلت فوائد ممارسة الرياضة بشكل أكبر، لا سيما فيما يتعلق بخطر الوفاة بالسرطان، حيث لم تعد هذه الفوائد قوية.

يعيش حوالي ثلث سكان العالم (36%) في مناطق يتجاوز متوسط ​​مستويات PM2.5 السنوية فيها 35 ميكروجرام/متر مكعب.

بالنسبة للمشاركين في الدراسة في المملكة المتحدة، كان متوسط ​​مستويات PM2.5 السنوية أقل من هذه الحدود، عند 10 ميكروجرام/متر مكعب.

ومع ذلك، تتفاوت مستويات تلوث الجسيمات الدقيقة بشكل كبير، وتتجاوز الزيادات الحادة في التلوث في مدن المملكة المتحدة 25 ميكروجرام/متر مكعب، وهي الحد الحرج الذي حددته الدراسة، خاصةً خلال أشهر الشتاء.

قالت البروفيسورة باولا زانينوتو، المؤلفة المشاركة في الدراسة: "لا نريد أن نثني الناس عن ممارسة الرياضة في الهواء الطلق، ففحص جودة الهواء، واختيار مسارات أنظف، أو تخفيف شدة التمارين في الأيام الملوثة، كلها عوامل تساعد في تحقيق أقصى قدر من الفوائد الصحية من ممارسة الرياضة".