الخميس 04 يونيو 2026 الموافق 18 ذو الحجة 1447
المشرف العام
محمود المملوك
مستشار التحرير
د. خالد منتصر
المشرف العام
محمود المملوك
مستشار التحرير
د. خالد منتصر

دراسة: التدهور الإدراكي شائع بعد علاج أورام المخ بطيئة النمو

الأحد 07/ديسمبر/2025 - 05:00 ص
أورام المخ
أورام المخ


أورام الدماغ بطيئة النمو، المعروفة باسم أورام الدبقية المتحولة بجين IDH، تتميز بتوقعات جيدة نسبيًّا، وقد يشمل العلاج الجراحة والعلاج الإشعاعي والعلاج الكيميائي.

ومع ذلك، أظهرت دراسة حديثة نُشرت في مجلة Neuro-Oncology أن العديد من المرضى يعانون من ضعف إدراكي ملحوظ في السنة الأولى بعد العلاج، وحتى الآن، لم تُدرس هذه الآثار بدقة.

تفاصيل الدراسة

أُجري البحث على مرضى في مستشفى جامعة سالجرينسكا في جوتنبرج ومستشفى جامعة أوبسالا.

تمت متابعة 127 مريضًا خضعوا للجراحة، وفي معظم الحالات، للعلاج الإشعاعي والعلاج الكيميائي، وفقًا للإرشادات وبروتوكولات العلاج الحالية.

خضع المشاركون لاختبارات مكثفة للوظائف الإدراكية، قبل الجراحة وبعدها بعام.

كانت الوظائف التنفيذية الأكثر تأثرًا، أي القدرات اللازمة لتخطيط وتنظيم الحياة.

في الدراسة، كانت النتائج أوضح ما يكون فيما يتعلق بالقدرة على تحويل التركيز.

كما كانت اضطرابات وظائف اللغة، مثل سرعة النطق وتعلم اللغة والذاكرة، شائعة.

وكان التدهور أكثر وضوحًا لدى المشاركين الذين تلقوا العلاج الإشعاعي والعلاج الكيميائي بعد الجراحة، ولدى كبار السن.

ترتبط هذه الوظائف بأجزاء الدماغ التي تحدث فيها الأورام الدبقية البطيئة النمو في أغلب الأحيان: في الفص الأمامي، الذي يتحكم في السلوك والشخصية والحكم والتحكم في الانفعالات، وفي الفص الصدغي، الذي يتحكم في السمع والذاكرة واللغة والعواطف.

وقالت إيزابيل رايدن، الباحثة في علم الأعصاب السريري بجامعة جوتنبرج: "يعيش مرضى الأورام الدبقية المتحولة في جين IDH عادةً سنوات عديدة مع مرضهم، ونلاحظ أن نسبة كبيرة منهم تظهر عليهم تغيرات ملحوظة في الوظائف الإدراكية في مرحلة مبكرة من العلاج".

وأضافت: "هذا يؤكد أهمية مراقبة الوظائف الإدراكية بنفس الطريقة التي نراقب بها التصوير وغيره من المؤشرات الطبية".

يرى الباحثون أن النتائج تُظهر ضرورة مراعاة الآثار المعرفية عند مناقشة العلاج وتخطيطه.

يُعد علاج السرطان أمرًا محوريًا، بل حاسمًا في كثير من الحالات، للتنبؤ بسير المرض، إلا أن الاعتماد فقط على الأطر الزمنية لبروتوكولات العلاج لتوجيه القرارات ليس دائمًا الحل الأمثل.

تؤكد إيزابيل رايدن: "الأمر لا يتعلق بالتخلي عن العلاج. بالنسبة لبعض المرضى، يُعدّ بدء العلاج المكثف مبكرًا خيارًا بديهيًا، أما بالنسبة لآخرين، حيث يتطور المرض ببطء، فإنّ نافذة العلاج تكون أوسع، مما يُشكّل خطرًا غير ضروري من الآثار الجانبية المعرفية إذا بدأ العلاج الإشعاعي والعلاج الكيميائي مبكرًا جدًا".

في الخطوة التالية، سيبحث فريق البحث في كيفية تطور الوظائف الإدراكية للمرضى مع مرور الوقت.

ويعتزم الباحثون رسم خريطة للعوامل المؤثرة على مسار المرض، بالإضافة إلى تحديد مناطق وشبكات الدماغ الأكثر حساسية للعواقب السلبية للعلاج.