الأحد 19 يوليو 2026 الموافق 05 صفر 1448
المشرف العام
محمود المملوك
مستشار التحرير
د. خالد منتصر
المشرف العام
محمود المملوك
مستشار التحرير
د. خالد منتصر

دراسة: الحرارة الزائدة تضر بنمو الأطفال الصغار

الإثنين 08/ديسمبر/2025 - 07:25 م
تأخر نمو الأطفال..
تأخر نمو الأطفال.. أرشيفية


لقد ثبت أن تغير المناخ - بما في ذلك ارتفاع درجات الحرارة وموجات الحر - يشكل مخاطر جسيمة على البيئة والأنظمة الغذائية وصحة الإنسان، إلا أن أبحاثًا جديدة وجدت أنه قد يؤدي أيضًا إلى تأخير نمو الأطفال في مرحلة الطفولة المبكرة.

تفاصيل الدراسة

ووجدت الدراسة، التي نُشرت في مجلة علم نفس الطفل والطب النفسي، أن الأطفال المعرضين لدرجات حرارة أعلى من المعتاد - وتحديدًا، متوسط ​​درجات الحرارة القصوى التي تزيد عن 30 درجة مئوية (86 درجة فهرنهايت) - كانوا أقل احتمالًا لتحقيق مراحل النمو في مهارات القراءة والكتابة والحساب، مقارنةً بالأطفال الذين يعيشون في مناطق ذات درجات حرارة أقل.

لأن النمو المبكر يُرسي أسس التعلم مدى الحياة، والصحة البدنية والعقلية، والرفاهية العامة، ينبغي أن تُنبه هذه النتائج الباحثين وصانعي السياسات والممارسين إلى الحاجة المُلحة لحماية نمو الأطفال في عالمٍ مُعتدل الحرارة.

حلل كوارتاس وزملاؤه بيانات 19,607 أطفال تتراوح أعمارهم بين ثلاث وأربع سنوات من غامبيا وجورجيا ومدغشقر وملاوي وفلسطين وسيراليون، وقد اختيروا لامتلاكهم بيانات مُفصلة عن نمو الطفل، والعوامل الأسرية، والمناخ، مما سمح للباحثين بتقدير مدى تعرض الأطفال لدرجات حرارة مُختلفة.

لتقييم نمو الأطفال، استخدم الباحثون مؤشر نمو الطفولة المُبكرة (ECDI)، الذي يقيس مراحل النمو الأساسية في أربعة مجالات: المهارات المتعلقة بالقراءة والأرقام (القراءة والكتابة والحساب)، والنمو الاجتماعي والعاطفي، وأساليب التعلم، والنمو البدني.

استخدم الباحثون أيضًا بيانات الفترة 2017-2020 من المسوحات العنقودية متعددة المؤشرات (MICS)، وهي قاعدة بيانات تتضمن معلومات ديموغرافية ومؤشرات تتعلق بالرفاهية، بما في ذلك التعليم والصحة والتغذية والصرف الصحي. 

وبدمج بيانات ECDI وMICS مع بيانات المناخ المتعلقة بمتوسط ​​درجات الحرارة الشهرية، حددوا ما إذا كانت هناك أي روابط بين التعرض للحرارة ونمو الطفولة المبكرة.

ووجدوا أن الأطفال الذين تعرضوا لدرجات حرارة قصوى متوسطة تزيد عن 30 درجة مئوية (86 درجة فهرنهايت) كانوا أقل احتمالًا بنسبة 5% إلى 6.7% لتحقيق مراحل النمو الأساسية للقراءة والكتابة والحساب، مقارنةً بالأطفال الذين تعرضوا لدرجات حرارة أقل من 78.8 درجة فهرنهايت في نفس المنطقة والموسم. 

وكانت هذه الآثار أكثر وضوحًا بين الأطفال من الأسر المحرومة اقتصاديًا، والأسر التي تعاني من صعوبة الحصول على المياه النظيفة، ومن المناطق الحضرية.